الأخبار

أكثر من مجرّد لعبة – الرياضة لتحسين شروط التعافي

الرياضة تعني المشاركة. إذ باستطاعتِها جمع الأفراد والمجتمعات والبلدان سويةً، ولديها القدرة على مد الجسور بين الانقسامات الثقافية والإثنية والقومية. إلّا أنّه ومع تفشي جائحة كوفيد 19 حول العالم، فقد تكبّدت الألعاب الرياضية – بنوعَيها الاحترافي والترفيهي – خسائر جسيمة.

تسبّبت الجائحة في تأجيل أو إلغاء العديد من الفعاليات الرياضية بهدف حماية كل من الرياضيين أو الجماهير على حدٍّ سواء. وبعد بضعةِ أشهر على الكارثة، أصبح باستطاعة اللاعبين العودة إلى ميادين اللعب بفضل الكثير من الابتكار والتعاون. في أغلب الأحيان، كانت الجماهير غائبة، ولهذا فقد خلّفت العودة آثاراً متباينة على اللاعبين وعلى أُسرِهِم.

“إنّ عالم الرياضة هو أحد تلك القطاعات التي تأثرت جلياً بالجائحة.” هذا ما قاله الأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو غوتيريش في إحاطته بعنوان: لتحسين شروط التعافي: الرياضة لاستئناف السلام والتنمية، التعافي والتكيف في مرحلة ما بعد كوفيد – 19. التي أطلقتها الأمم المتحدة في الـ15 من كانون الأول.

تحت القيادة المشتركة لكل من إدارة الأمم المتحدة للشؤون الاجتماعية والاقتصادية وهيئة الأمم المتحدة لشؤون المرأة، تمّت صياغة الإحاطة الجديدة بالتعاون مع هيئات التنسيق الرياضية في العديد من مؤسسات الأمم المتحدة بما فيها منظمة الصحة العالمية، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة، ومنظمة العمل الدولية، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون الاجئين، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة، والممثلية الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالعنف ضد الأطفال، واتفاقية الأمم المتحدة بشأن التغير المناخي، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.

تطرح هذه الإحاطة رؤية لدعم استئناف وتعافي الأنشطة الرياضية وجعلِها قادرة على التأقلُم في مواجهة الظروف المختلفة، وتدعو كذلك إلى تبني روح العمل الجماعي بين الأمم والمنظمات والفئات الاجتماعية لتحقيق الأهداف العالمية. كما أنّها تقدم إجراءاتٍ حاسمة لتسليط الضوء عليها عبر أربعة محاور رئيسية ألَا وهي: تعزيز حقوق الإنسان ومحاربة العنصرية، وضمان المساواة في الوصول إلى مختلف أنواع الرياضات والأنشطة البدنية، وتوفير إجراءات الأمن والسلامة للمشاركين، وتعزيز النزاهة في الرياضة.

وفي خضم ذلك تابعَ السيد غوتيريش: “يُعتبر قطاع الرياضة حالياً قطاعاً ريادياً ومعزّزاً لكل من التنمية الشاملة والتنمية المستدامة في عالمٍ يشهد عدم الاستقرار ويفتقر إلى المساواة. لهذا السبب، يتحتّم على هذا القطاع أن يعيد تعريف نفسه وأن يعيد صياغة نفسه ليس فقط لتحسين مرونته على مجابهة الصدمات في المستقبل، بل ليتمكّنَ من توسيع مساهمته في الجهود العالمية للوصول إلى أهداف التنمية المستدامة.”

يمكنك أن تقرأ أكثر عن دور الرياضات في سبيل السلام والتنمية في الإحاطة الجديدة بعنوان لتحسين شروط التعافي: الرياضة لاستئناف السلام والتنمية، التعافي والتكيُّف في مرحلة ما بعد كوفيد – 19.  

Follow Us