الأخبار

بان يركز في دافوس على تغير المناخ وتمكين الفتيات

دعا الأمين العام بان كي مون اليوم، في واحد من عدة اجتماعات رئيسية يحضرها في دافوس، بسويسرا، حيث يجتمع المنتدى الاقتصادي العالمي حاليا، العالم إلى الاستثمار في أكثر من خمسمائة مليون فتاة في الدول النامية، يواجهن التحديات بسبب الفقر والتمييز والعنف، واصفا اياهن بالمفتاح لتحقيق مجموعة كبيرة من أهداف التنمية الحاسمة.

وقال أمام مجموعة من الشخصيات البارزة من القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والحكومات والمجتمع المدني ممن كرسوا جهودهم لتحقيق الأهداف الثمانية للأمم المتحدة لمكافحة الفقر “المستثمرون يميلون إلى تقييم الفرص على أساس عوائدها”. وأوضح، مسلطا الضوء على “قوة الفتاة”، أن “الأمم المتحدة تعطي الفتيات تصنيف الذهب. عندما تستثمر في مستقبلهن يضمن ذلك لك نتائج تتكاثر في جميع أنحاء المجتمع في مجال الصحة والتعليم والسلام ورفاهية الأجيال المقبلة”. وشدد الأمين العام خلال غداء عمل بعنوان “رفع مستوى النجاح: الاستثمار في تمكين الفتيات من أجل الإسراع بالأهداف الإنمائية للألفية”، تم تنظيمه على هامش مؤتمر دافوس الدولي في سويسرا، على أن الاستثمار في الفتيات أمر حيوي لإعطاء “الدفعة الأخيرة للنجاح”. وفي وقت لاحق اليوم، من المتوقع أن يتحدث الأمين العام في مؤتمر صحفي يركز على تغير المناخ بمشاركة رئيس المفوضية الأوروبية ورئيس البنك الدولي. وتهدف الأهداف الإنمائية للألفية، التي اعتمدها مؤتمر قمة الألفية للأمم المتحدة عام 2000 إلى خفض مستوى الفقر المدقع والجوع، وتعزيز فرص الحصول على الرعاية الصحية والتعليم، وتحقيق المساواة بين الجنسين والاستقرار البيئي، والحد من وفيات الأمهات والأطفال والإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، بحلول نهاية عام 2015. وقال السيد بان إن العالم في سباق مع الزمن من أجل تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية، محذرا من أن الموعد النهائي للوفاء بها يحين بعد حوالي سبعمائة يوم. وأوضح “تدركون أننا عندما نوفر للفتاة صحة أفضل، والتعليم، والرفاه، نرى نتائج تتجاوز هذه الفتاة. قيمة الفتاة لعالمنا مثل قيمة الشجرة للغابة. عندما تنمو باسقة وقوية، فإن البيئة بأكملها تستفيد. وعندما تكبر الفتاة قوية، فإن عائلتها، ومجتمعها بل وحتى بلدها يشعرون بالآثار الإيجابية”. وأشار السيد بان إلى “أن كل عام تمضيه الفتاة في المدرسة الابتدائية يعزز في نهاية المطاف أجرها في العمل بنحو عشرين في المائة، مضيفا أن النساء والفتيات غالبا ما يعدن استثمار الغالبية العظمى من دخلهن، 90 في المائة، في أسرهن. عندما ترتفع نسبة تعليم الإناث، ترتفع أيضا نسبة النمو الاقتصادي”.

وحث الأمين العام على إبقاء الفتيات في مركز الاستراتيجيات، مؤكدا أن هذا هو أكثر من مجرد قضية إنسانية، “هذا تحدي للقيام بالأعمال بطريقة أفضل. بل هو فرصة لتغيير مؤسساتكم حتى تعكس مواقف أكثر استنارة عن الفتيات وتشمل الاستراتيجيات الرامية إلى تحسين حياتهن”. وحول قضية تغير المناخ أكد على ضرورة أن تتعاون الحكومات وقطاع الأعمال والمجتمع المدني بشكل وثيق لضمان التوصل إلى اتفاق قانوني عالمي بحلول عام 2015، لاتفاقية جديدة للحد من الغازات المسببة للاحتباس الحراري وغيرها من العوامل وراء ارتفاع درجات الحرارة والفيضانات والجفاف العواصف العاتية التي تحدث الآن على نحو متزايد. وأشار إلى أن الهدف هو الحد من ارتفاع درجات الحرارة العالمية أقل من 2 درجة مئوية. وقال في مؤتمر صحفي، في إشارة إلى القمة التحضيرية التي ستعقد في مقر الأمم المتحدة بنيويورك في سبتمبر/أيلول “أنا أطلب من الحكومات، وقطاع الأعمال التجارية، والمالية، وقادة المجتمع المدني طرح الإعلانات والإجراءات الجريئة، لأن تحقيق اتفاق قانوني وطموح سيتطلب القيادة السياسية وإشارات واضحة”.

المصدر : مركز أنباء الأمم المتحدة

Follow Us