الأخبار

في اليوم الدولي بان يؤكد الالتزام بالقضاء على الفقر

وسط ارتفاع واضح في معدل عدم المساواة في العالم، تحتفل الأمم المتحدة باليوم الدولي للقضاء على الفقر بدعوات لتسريع الجهود للقضاء على الفقر بجميع أشكاله. وفي رسالته بمناسبة اليوم قال الأمين العام، “في هذا اليوم، نلتزم مجددا بأن نفكر ونقرر ونعمل معا ضد الفقر المدقع، ونخطط لعالم لا يخلّف وراءه أحداً”. 

وأضاف “أن الفقر والتحيِّز والفجوات الواسعة بين الثروة والعوز، يمكن إذا ما ترسَّخت أن تقوَّض نسيج المجتمعات وتؤدي إلى زعزعة الاستقرار.” ويشار إلى أن موضوع عام 2014، “لا تتخلوا عن أحد: فكروا وقرروا واعملوا معا للقضاء على الفقر المدقع”، يعترف بالتحدي المفروض المتمثل في تحديد مشاركة الذين يعانون من الفقر المدقع والعزلة الاجتماعية في جدول أعمال التنمية لما بعد عام 2015، الذي سيحل محل الأهداف الإنمائية للألفية. وأوضح السيد بان أنه “حيثما يُحكم الفقر قبضته، فإنه يكبح تقدُّم الناس. وأن الحياة التي يشوهها الفقر هي حياة قاسية وذليلة، وكثيرا ما تكون قصيرة.” وتابع قائلا، “لقد بلغنا قبل الموعد المقرر غاية من غايات الأهداف الإنمائية للألفية، ألا وهي خفض نسبة الفقراء إلى النصف. فقد انتُشل ما لا يقل عن 700 مليون نسمة من هوة الفقر المدقع في الفترة بين عامي 1990 و 2010. وعلى الرغم من هذا النجاح الهائل، فإن واحدا من كل خمسة أشخاص في المناطق النامية، أي 1.22 بليون نسمة،يعيش بأقل من 1.25 دولارا في اليوم، ويعيش 2.4 بليون نسمة بأقل من دولارين اثنين في اليوم، حسبما جاء في رسالة الأمين العام. وأشار السيد بان إلى أنه منذ بداية الأزمة المالية، أضحت اللامساواة أبرز مما كانت بالفعل. فلا يزال التمييز ضد المرأة والفتاة يمثل ظلما صارخا، يسلب من مشروع التنمية بكامله أحد المفاتيح اللازمة لفتح أبواب التقدَّم. ومنذ عام 1993 يُحتفل سنوياً باليوم الدولي للقضاء على الفقر، حيث حددت الجمعية العامة بموجب قرارها 47/196 أن يكون هذا اليوم أحد الأيام التي تحتفل بها الأمم المتحدة، وذلك بهدف تعزيز الوعي بشأن الحاجة إلى مكافحة الفقر والفقر المدقع في كافة البلدان. وتظل مكافحة الفقر إحدى أساسيات أهداف الأمم المتحدة الإنمائية وجدول الأعمال الإنمائي لما بعد عام 2015. ويجري الاحتفال الرسمي لهذا العام في 17 تشرين الأول/أكتوبر في المقر الدائم للأمم المتحدة، وسيكون مناسبة للاعتراف بدور من يعيشون في فقر مدقع كشركاء مهمين في حملة التصدي للتحديات التي نواجهها. وينظم هذا الاحتفال في مقر الأمم المتحدة بالتعاون مع الحركة الدولية لإغاثة الملهوف، العالم الرابع، وفرع المنظمات غير الحكومية المعني بالقضاء على الفقر وإدارة الأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية، بالإضافة الى دعم بعثتي فرنسا وبوركينا فاسو بالأمم المتحدة. وإحدى المبادرات التي خطط لها هي إقامة معرض من عشرة أجزاء في مبنى الأمم المتحدة لمجموعة أعمال فنية لفقراء. وختم الأمين العام رسالته قائلا، “ونحن إذ نعدّ خطة التنمية المستدامة لما بعد عام 2015، ونتصدّى للتهديد الذي يمثّل تغيّر المناخ، يتعين ألا يغيب عن نظرنا أهم التزاماتنا الأساسية، ألا وهو القضاء على الفقر بكل أشكاله. كما يتعيّن علينا إنهاء تهميش الفقراء. فمعارفهم ووجهات نظرهم ضرورية لنا إذا ما كان لنا أن نحد حلولا مجدية ومستديمة لمشكلاتهم

المصدر : مركز أنباء الأمم المتحدة

Follow Us