الأخبار

اجتماع رفيع المستوى يدعو إلى العمل المشترك للنهوض بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة

شددت الأمم المتحدة على ضرورة أن يتناول جدول أعمال التنمية لما بعد عام 2015 مباشرة حقوق الأشخاص من ذوي الإعاقة وحثت زعماء العالم على تبني السياسات الوطنية والدولية التي تعمل على تعزيز تنمية شاملة لمسائل الإعاقة.

وقال الأمين العام بان كي مون في اجتماع الجمعية العامة رفيع المستوى حول الإعاقة والتنمية “الإعاقة هي جزء من حالة الإنسان، وسوف يعاني كل فرد تقريبا مؤقتا أو بشكل دائم من الضعف في مرحلة ما في الحياة”. “ومع ذلك يعيش عدد كبير جدا من ذوي الإعاقة في فقر ويعانون من العزل الاجتماعي، والحرمان من فرص الحصول على التعليم والعمل والرعاية الصحية ونظم الدعم الاجتماعية والقانونية”. ويشكل الأشخاص ذوو الإعاقة أكبر أقلية في العالم، ويعيش أكثر من مليار شخص مع شكل من أشكال الإعاقة، ثمانون في المائة منهم في سن العمل، وثمانون في المائة منهم يعيشون في الدول النامية. وأضاف السيد بان “كل واحد منا يعاني عندما تنقسم المجتمعات، تماما مثل ما يستفيد الجميع عندما تتحد المجتمعات”. وفي تصريحاته، أكد الأمين العام أن الأشخاص من ذوي الإعاقة هم جزء لا يتجزأ من جهود تحقيق أهداف مكافحة الفقر الثمانية المعروفة باسم الأهداف الإنمائية للألفية قبل المهلة التي تحددت، ووضع جدول أعمال التنمية لما بعد عام 2015. ويشار إلى أن قادة العالم قد حددوا في قمة لاأمم المتحدة في عام 2000، ثمانية أهداف تشمل القضاء على الفقر المدقع، وتعزيز التعليم، والمساواة بين الجنسين والأطفال وصحة الأمهات، والاستقرار البيئي، والحد من فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، وإقامة شراكة عالمية من أجل التنمية، على أن يتم الوفاء بها قبل حلول الموعد النهائي في عام 2015. إلا أنه لم يتم تناول حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة مباشرة ضمن الأهداف.

وأوضح الأمين العام قائلا “يجب علينا زيادة تعزيز الإطار المعياري الدولي بشأن الإعاقة والتنمية”، وأكد أنه يتعين “أن نعمل الآن لإزالة الحواجز التي تحول دون الوصول إلى البيئات المادية ووسائل النقل والمعلومات والاتصالات. ليس فقط رفع الحواجز المادية، ولكن أيضا الحواجز التي تكمن في المواقف والتي تجمع بين وصمة العار والتمييز”. كما تحدث في الاجتماع، جون آش رئيس الجمعية العامة داعيا الدول الأعضاء إلى التصديق على اتفاقية حقوق الأشخاص من ذوي الإعاقة. وحتى الآن، صادقت 134 دولة على الاتفاقية أو انضمت إليها. وقال السيد آش “الاتفاقية ترمز بشكل قوي لالتزام المجتمع الدولي بشمول منظورالإعاقة في جميع جوانب المجتمع والتنمية. هذا الالتزام يحتاج الآن إلى أن يكون متكاملا تماما في جميع الأطر والتدخلات الإنمائية الحالية والمستقبلية”. وخلال الاجتماع رفيع المستوى، سوف يعتمد قادة العالم قرارا يدعو إلى التنمية التي تتيح لذوي الإعاقة فرص العمالة المنتجة والعمل اللائق والحصول على الخدمات الاجتماعية الأساسية. وتؤكد الوثيقة الختامية للاجتماع، المعنونة ” سبل المضي قدما : خطة شاملة للإعاقة نحو عام 2015 وما بعده” من جديد التزام البلدان بالعمل معا بشأن هذه القضية ودعم أهداف حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. وحث السيد بان كي مون والسيد آش البلدان على ألا تدخر جهدا في تنفيذ الوثيقة الختامية والعمل على تحقيق مجتمعات شاملة حقا، و ضمان حياة كريمة للجميع. وقد نظم الاجتماع بمشاركة صندوق الأمم المتحدة للطفولة اليونيسف، ومنظمة الأمم المتحدة العالمية للصحة ووكالات الأمم المتحدة الأخرى وصناديقها وبرامجها، وكذلك الدول الأعضاء والمجتمع المدني. وحضر هذا الحدث أكثر من ثمانمائة من ممثلي المنظمات المعنية بالأشخاص من ذوي الإعاقة من بينهم رسول الأمم المتحدة للسلام والمغني الأميركي ستيفي ووندر، الذي تحدث عن أهمية وضع مواد التعليم والمعلومات في متناول يد الأشخاص من ذوي الإعاقة. وقال السيد ووندر “ومن أجل إدماج الأشخاص من ذوي الإعاقة في المجتمع والتنمية، نحن بحاجة إلى المساواة في الحصول على التعليم والمعرفة والمعلومات”. ” أنا أعلم أننا بالعمل معا يمكننا أن نخلق عالما واسع الأفق للأشخاص من ذوي الإعاقة حيث يتمكنون من العمل بحرية، والاستمتاع بالحياة والمساهمة بمواهبهم في المجتمع. “

المصدر : مركز أنباء الأمم المتحدة

اجتماع رفيع المستوى بالأمم المتحدة يدعو إلى العمل المشترك للنهوض بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة

Follow Us