الأخبار

هل يمكننا إطعام المليارات؟

مع وجود مئات الملايين الذين يعانون من الجوع، ومع تزايد عدد السكان، وآثار الزراعة المدمرة على البيئة، يسأل العديد من الخبراء أنفسهم: هل سيكون لدينا ما يكفي من الغذاء للجميع؟ قبيل الجلسة الرابعة والخمسين للجنة السكان والتنمية التابعة للأمم المتحدة، نطرح هذا السؤال على “شيريل سوير”، كبير مسؤولي شؤون السكان في إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة.

عندما نسمع عن الجوع أو نقص المياه أو تغير المناخ، يسارع الكثير من الناس إلى توجيه أصابع الاتهام إلى تزايد عدد السكان. هل أصبحنا حقاً كُثُر جدا لدرجة لا نستطيع معها أن نعول أنفسنا؟

“منذ ستينيات القرن الماضي، تفوق النمو العالمي في الإنتاج الزراعي على الزيادة السكانية. ومع ذلك، فقد جاء هذا النجاح بصحبة أعباء كبيرة. أولاً، أنظمة الغذاء اليوم غير مستدامة وتؤدي إلى فقد وهدر هائل للأغذية. ثانياً، التوزيع الحالي للأغذية غير متكافئ بدرجة كبيرة، كما يتضح من استمرار الجوع وسوء التغذية. ثالثًا، تولد حمياتنا الغذائية الوفيات المبكرة والأمراض المزمنة.

سيؤدي استمرار الزيادة السكانية إلى زيادة الطلب على الغذاء بشكل كبير بحلول عام 2050، لا سيما في أفريقيا بمنطقة جنوب الصحراء الكبرى، وجنوب آسيا. من المؤكد أن الزيادة السكانية هي محرك مهم لزيادة الطلب على الغذاء، ولكن تأثيرها يتفاقم بفعل التغيرات في أنواع وكميات الغذاء الذي نستهلكه.”

اليوم، نحن ننتج أكثر مما يكفي من الغذاء لإطعام سكان العالم بأسره. فهل نجحنا في ذلك؟

“النظم الغذائية الحالية تخذل الناس والكوكب بطرق لا تحصى. بعد أكثر من عقد من الانخفاض المطرد، ارتفع عدد الأشخاص الذين يعانون من نقص التغذية في العالم إلى ما يقرب من 690 مليونًا، أو 8.9 في المائة من سكان العالم، في عام 2019.

علاوة على ذلك، يعاني سبعة في المائة من الأطفال دون سن الخامسة من سوء التغذية الحاد، بينما يعاني ما يقرب من 40 في المائة من البالغين من زيادة الوزن. أكثر من 3 مليارات شخص لا يستطيعون تحمل تكاليف نظام غذائي صحي. الأنظمة الغذائية غير الصحية مسؤولة عن وفيات البالغين وإعاقاتهم في العالم الآن أكثر من استخدام التبغ.

يعد تصنيع الغذاء محركًا رئيسيًا لفقدان التنوع البيولوجي وتلوث الهواء والماء. إن تأثير تغير المناخ على إنتاج الغذاء محسوس بشكل خاص في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، حيث يعتمد الكثير من الناس على الزراعة لكسب عيشهم.”

من أين تنطلق لجنة الأمم المتحدة للسكان والتنمية؟

“للمرة الأولى في تاريخها، ستنظر لجنة الأمم المتحدة للسكان والتنمية في مسألة الأمن الغذائي والتغذية في سياق السكان والتنمية المستدامة.

على وجه الخصوص، ستقوم اللجنة بتقييم الكيفية التي يمكن بها لسياسات وبرامج الغذاء والتغذية أن تعزز الإنتاج والاستهلاك المستدامين، وصحة الأم والوليد، وتغذية الأطفال، وتمكين المرأة، والأولويات الأخرى لبرنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية (ICPD) لعام 1994. ومن المتوقع أن تقدم الهيئة مساهمة مهمة في مؤتمر القمة المقبل لنظم الأغذية.”

لمزيد من المعلومات، انظر: https://www.un.org/development/desa/pd/events/CPD54

شيريل سوير هي أيضًا المؤلف الرئيسي لتقرير الأمين العام عن السكان والأمن الغذائي والتغذية والتنمية المستدامة.

Follow Us