الأخبار

لا، لم تساعد الجائحة في تغيير الحالة المناخية

نظراً لمعاناة العالم لحالة الركود نتيجةً لجائحة كوفيد 19, انخفضت انبعاثات البيوت البلاستيكية الغازية بمعدلٍ قياسي. ومع ذلك، بالنظر الى مخطط تغيير المناخ الكبير لم يكن هذا الانخفاض التاريخي سوى ومضة ذات تأثيرٍ ضئيل على مستويات ثاني أوكسيد الكربون في الغلاف الجوي.

بالرغم من تأجيل مؤتمر الأمم المتحدة للتغيير المناخي (مؤتمر الأطراف 26) الى العام المقبل لايزال العمل لبذل مزيدٍ من الجهد في المجال المناخي مستمراً خلال أزمة كوفيد 19.

في 12 كانون الأول من عام 2020 ستستضيف بشكلٍ مشترك المملكة المتحدة (مضيفة ورئيسة مؤتمر الأطراف 26) والأمم المتحدة وفرنسا بالشراكة مع تشيلي وإيطاليا قمة المناخ 2020 للاحتفال بالسنة الخامسة لاتفاق باريس للتغيير المناخي.

سجل العالم انخفاضاً قياسياً لانبعاثات مجال الطاقة لثاني أوكسيد الكربون في النصف الأول من عام 2020 مع انخفاض الطلب على الطاقة وسط قيودٍ واسعة على النشاطات الاقتصادية وحركة السكان. ومع حلول أيلول، على الرغم من ذلك، عادت مستويات انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون الى ما كانت عليه في السنة الماضية مع تخفيف إجراءات الحجر وانتعاش النشاطات الاقتصادية. وسيبقى انخفاض ثاني أوكسيد الكربون لهذا العام انخفاضاً لمرة واحدة مع تأثيرٍ خفيف على معدل تراكم ثاني أوكسيد الكربون في الغلاف الجوي.

كان الانخفاض في الانبعاثات هذا العام نتيجةً للتغييرات السلوكية القاسية المفروضة على سكان العالم للحد من انتشار كوفيد19. وعلاوةً على مخاطر انتشار العدوى وانتشار المخاوف الاجتماعية، نتج عن الهبوط غير المسبوق للأنشطة الاقتصادية خسائر مادية هائلة مع ارتفاعٍ كبير في حالات الإفلاس والبطالة في معظم البلدان.

أظهرت هذه التجربة بوضوح هذا العام أن تقييد النشاط الاقتصادي وما نتج عنه من كوارث لا يساعد في خفض تراكم ثاني أوكسيد الكربون والاحتباس الحراري. ولن يساعد التقشف في الوصول الى اقتصادٍ خالٍ من الانبعاثات. كما ويحتاج الانتقال الطبيعي الى شكلٍ جديد من الإنتاج والاستهلاك وعلى استثمارات ما بعد الازمة أن تسرع التحول الاقتصادي لضمان أننا ” معاً نتعافى بشكلٍ أفضل”.

Follow Us