الأخبار

الاقتصاد الحيوي يمكن أن يضع أهداف التنمية المستدامة على طريق سريع نحو النجاح

“أصلح السقف ما دامت الشمس مشرقة” هو أفضل وصف يمكن أن يصف الفرصة الفريدة التي وفرها التعافي الاقتصادي للمجتمع الدولي. وقد تحسن التوقعات المتصلة بالاقتصاد العالمي بشكل واضح، مما أوجد بيئة مواتية للبلدان من أجل إزالة الحواجز التي تعرقل التقدم المحرز في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وخلال حلقة دراسية عقدت مؤخرا بشأن “آفاق الاقتصاد العالمي وآثارها على أهداف التنمية المستدامة”، ناقش الخبراء السبل التي يمكن بها للحيوية الحالية التي يشهدها الاقتصاد العالمي أن تتيح للبلدان تعزيز عملية تنفيذ السياسات التي تدعم أهداف التنمية المستدامة.

وإذا كان عدد الناس الذين تم انتشالهم من براثن الفقر المدقع خلال السنوات الـ15 الماضية أكثر من أي وقت مضى، غير أن مظاهر اللامساواة العميقة ماتزال مستمرة. وبفضل الظروف الاقتصادية الإيجابية، يمكن الآن إحداث تغييرات سياساتية لوقف استفحال اللامساواة في الدخل أو عكسها، مما سيكون له أثر إيجابي على النهوض بأهداف التنمية المستدامة.

وأشار الخبراء إلى أن التركيز على أحد أهداف التنمية المستدامة لا يعني إهمال الأهداف الأخرى. فعلى سبيل المثال، يمكن التعجيل بإحراز التقدم في تحقيق جميع أهداف التنمية المستدامة باستخدام الابتكار والهياكل الأساسية (الهدف 9).

كما تعد الموازنة بين العمالة ورأس المال جزءا مهما. فعلى الرغم من أن الاقتصاد قد انتعش، إلا أنه لم يترجم بعد إلى نمو كاف في فرص العمل. ويتفق الخبراء على أن نمو العمالة لا يواكب المعدل الحالي لنمو شريحة السكان في سن العمل، لاسيما في صفوف الشباب.

وقال فينيسيوس بينهيرو من منظمة العمل الدولية إن “هناك حاجة إلى استثمارات ضخمة في تنمية المهارات، ليس فقط لإعداد الجيل الحالي لسوق العمل الحالية وإنما أيضا للتحضير للمستقبل”.  وهذا أمر ضروري خصوصا بالنسبة للشباب الذين هم في مقتبل حياتهم المهنية.

ويمكن للازدهار الاقتصادي أن يسهم أيضا في إيجاد حلول ملموسة للمشاكل البيئية. فبالرغم من أن لكل بلد شواغله وتحدياته البيئية الفريدة، إلا أنه مع تحسن الظروف الاقتصادية، يمكن تنفيذ سياسات تتماشى مع الأهداف التي وضعها اتفاق باريس للمناخ.

وأشارت هيذر تاليس من منظمة حفظ الطبيعة إلى أن هناك “فرصة حقيقية لتحقيق توازن بين النمو الاقتصادي وبيئة قوية وصحية”. وأوضحت كيف تمكن مشروع Happy Seeder في الهند من الحد من تلوث الهواء وفي الوقت نفسه من تحقيق محاصيل أعلى. وقالت إن الابتكارات التكنولوجية في مجال الزراعة وجودة الهواء يمكن أن تخلق قطاع وظائف جديد كليا وتحسن حياة الناس في جميع أنحاء العالم.

Follow Us