الأخبار

العمل من أجل تعزيز رفاهية أجيال المستقبل

أجرت أخبار قسم الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة مقابلة حصرية مع وكيل الأمين العام لإدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية  السيد وو هونغ بو، الذى تولى منصبه حديثاً  فى الأول من آب/ أغسطس ، وفى جعبته 30 عامًا من الخبرةالتى اكتسبها  من أدواره القيادية فى العلاقات الدولية والدبلوماسية. وكان السيد وو قد  تولى قبيل انضمامه لإدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة منصب سفير الصين فى المانيا.

سيقوم السيد وو كونه دبلوماسي مخضرم ذو خبرة واسعة فى العلاقات الدبلوماسية بتوجيه تطوير الأداء المعياري والتحليلى وبناء القدرات  لإدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة، خاصةً أن الإدارة تطمح فى التطور صوب ما بعد إطار التنمية 2015  مع اعتبار التنمية المستدامة في صميم عملها. 

مشاركة الانطباعات الأولى

بكثير من الحماسة والشغف، تحدث السيد وو عن أسابيع عمله الاولى فى إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية، والتعرف على فريق العمل والمهام الكثيرة والمتعددة التى تتولاها الإدارة. صرح السيد وو: ” لدينا ما يفوق 500 من الموظفين، كل منهم غاية فى التفانى والموهبة والذكاء والعمل الجاد.ولديهم معرفة وخبرة واسعة وإننى مأخوذ بشدة  بكفاءة فريق العمل”. كما أشاد أيضاً بطابع العمل قائلاً أنه يتميز بالتنسيق والتعاون والتوافق.” 

و أشار السيد وو إذ يبحث مسؤوليات والتزامات إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية قائلاً ” تمتد مهام إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية على مدى مجالات واسعة جدا. اعتقد ان معظم مجالات التنمية الاجتماعية ولاقتصادية هى ضمن نطاق المسؤولية الكلية أو الجزئية للإدارة.”وأضاف:”  إننا نواجهه العديد من التحديات. و معاً يمكننا جميعاُ فى إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية أن نحدث فارقاًمن أجل المستقبل. 

رؤية و أولويات مجالات عمل إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية 

قال السيد وو مشيراً إلى ما هو معلوم سلفاً بصورة جيدة من الوثيقة الختامية لمؤتمر ريو 20+: ” من الواضح تماماً، إننا كمجتمع دولي نواجهه فترة فاصلة حرجة للغاية فى مهامنا للتنمية الاجتماعية والاقتصادية”. و إذ بحث أهمية الدفع نحو الأمام لعملية تحقيق الأهداف التنموية للألفية، أشار فى ذات الوقت إلى ما يطرأ من تحديات جديدة قائلاً: ” لقد شهدنا خلال السنوات القليلة الماضية العديد من التحديات الجديدة،على سبيل المثال نقص الطاقة و أزمات الغذاء، ونقص المياة النظيفة ومياة الشرب ، والتى تشير كلها إلى مسألة جوهرية : إما أن يكون لدينا تنمية مستدامة أولا.

شدد السيد وو على أن التنمية المستدامة – بأبعادها الثلاث المتداخلة ؛ التنمية الاجتماعية والتنمية الاقتصادية و حماية البيئة- تتبوأ المكانة الأكثر أهمية على قائمة أولوياته للإدارة. و أضاف: ” إنها أيضاً الأولوية القصوى للأمين العام و الأمم المتحدة.” 

وفيما يتعلق بالمهام الخاصة للإدارة، أسهب السيد وو فى حديثه فيما يتعلق بالمكونات المتكاملة الثلاث لمهام إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية:  التحليلية و المعيارية و تطوير القدرات . ” فى هذة المجالات الثلاث لدينا خبرات واسعة وقوية، ولدينا الكثير من التمرس”. 

ناقش السيد وو أهمية ضمان صدور تقارير تحليلية عالية الكفاءة عن الإدارة، حتي يتم توفير ” توصيات سياسية للدول الأعضاء تكفل مستقبل مستدام”. وفيما يتعلق بالعمل المعيارى لإدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية ، أسهب السيد وو قائلاً:” مانتحدث عنه هو الحوكمة الإقتصادية الدولية، نتحدث عن الموقف المتغير، نتحدث عن الكثير من التحديات.” وشدد أيضاً على قوة إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية عند التطرق إلى العمل المعياري وكذلك أهمية تطوير القدرات، و الربط بين الخطط السياسية والإمكانات على المستوي المحلي لكل دولة.

الإبقاءعلي قوة الدفع  إلى مابعد 2015

تشارك إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بصورة كاملة  فى الدعم  والترويج لعملية بلورة جدول أعمال للتنمية  طموح وقوي لما بعد عام 2015. أنشأت إدارة الشؤؤون الاقتصادية والاجتماعية فريق عمل علي مستوي الإدارة وتقود ، بالاشتراك مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائى، فريق عمل علي مستوي الأمم المتحدة حول جدول أعمال التنمية فيما بعد عام 2015 ، وهو الفريق الذى أنشأه الأمين العام. طرحت أخبار إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية سؤالاً على السيد وو عما يعتقده فى كيفية ابقاء المجتمع الدولى على قوة الدفع فيما بعد التاريخ المحدد لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية. 

أجاب السيد وو: ” إنها قطعاً مسألة غاية فى التعقيد. اعتقد أن هناك وعي بأهمية التنمية المستدامة، وبما بعد عام 2015 فى تلك المرحلة.” ومع ذلك ، أسهب أيضاً قائلاً أنه عند الحديث مع رؤساء الوزراء وآخرين من أصحاب المصلحة، عادةً ما يُطرح التساؤل عن كيفية وضع الوثيقة الختامية لمؤتمر ريو 20+ قيد التنفيذ. “اعتقد أن المسألة قد تم التأكيد عليها من قبل العديد من المندوبين الدائمين للبلدان النامية لدي الأمم المتحدة والبلدان ذات الأوضاع الحرجة بصورة خاصة، أن الجهود لايجب أن تتوانى، وأنه من الضرورى أن نستمر فى الدفع بقوة من أجل تحقيق أكبر قدر ممكن من الأهداف الإنمائية للألفية.” 

أضاف السيد وو أيضاً أنه أحياناً تُطرح عليه الأسئلة حول أهداف التنمية المستدامة، حيث يتطلع المندوبون إلى صورة أوضح للطريق قدماً.قال: “إن أهداف التنمية المستدامة سوف تكون فى صميم جدول أعمال التنمية فيما بعد عام 2015 الخاص بالأمم المتحدة.” 

أكد السيد وو على أهمية إعلام الدول الأعضاء في توقيت ملائم وامدادهم بالمواد والمعلومات الكافية.

تلعب إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية ووكالات وأجهزة الأمم المتحدة الأخري المعنية دورا حيويا في هذا المجال. 

قال السيد وو: ” إذا أردتم الإبقاء علي قوة الدفع للدول الأعضاء والمجتمع الدولى فى تحقيق التنمية المستدامة من أجل المستقبل، من الضرورى التطلع إلى تنسيق ناجح للجهود داخل منظومة عمل الأمم المتحدة.” فى هذا السياق، أشاد السيد وو بالوجود الفعلى لكل من: فريق عمل منظومة الأمم المتحدة، وفريق عمل آخر لإدارة الشئون الإقتصادية والإجتماعية، يعملان علي جدول أعمال التنمية القائم فعليا. 

قال السيد وو:” اعتقد أن قوة الدفع  للتنمية المستدامة موجودة بالفعل، وسوف نقوم بأفضل ما فى وسعنا لدفع هذا البرنامج والعملية  قدماً.” 

وأعرب السيد وو عن ثقته فى قدرة المجتمع الدولى لإبقاء قوة الدفع  إلى ما بعد التوقيت المحدد للأهداف الإنمائية للألفية و قال: ” إذا قمنا بأداء مهمتنا جيداً اعتقد أننا سوف نصل إلى النجاح” وأضاف:” اعتقد أن كل الزملاء بإدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية يشاركوننى أمنيتى ، وأن مانفعله اليوم سوف يعزز فى السنوات القليلة القادمة من رفاهية وسعادة أجيال المستقبل”.

لمزيد من المعلومات: 

المقابلة الكاملة مع السيد وو هونغ بو، وكيل الأمين العام للشؤون الاقتصادية والاجتماعية ( باللغة الإنجليزية) 

السيرة الذاتية للسيد وو هونغ بو، وكيل الأمين العام للشؤون الاقتصادية والاجتماعية

Follow Us