الأخبار

في مواجهة الخطر: النظر إلى عام لا مثيل له

كان عام 2020 عامًا لا مثيل له.  فقد قلبت جائحة كوفيد -19 حياتنا رأسًا على عقب حيث تفشت في العالم تاركًة المرض الشديد والموت في طريقها. عندما أصبحت مدينة نيويورك بؤرة الوباء في أمريكا الشمالية في الأشهر الأولى من عام 2020، اضطر مقر الأمم المتحدة إلى الإغلاق. و لكن جهودنا العالمية استمرت على قدم وساق حيث تحولنا بسرعة نحو العمل عن بعد وباستعمال التقنيات الرقمية لتقديم الدعم الذي تحتاجه البلدان.

ومع إغلاق المجتمعات، تعثر الاقتصاد العالمي. ولقد تنبأت توقعات منتصف العام التي تم الكشف عنها في تقرير الوضع الاقتصادي العالمي والتوقعات الصادرة عن الأمم المتحدة بخسارة ما يقرب من 8.5 تريليون دولار من الإنتاج خلال العامين المقبلين، مما يمثل أكبر انكماش منذ الكساد الكبير في الثلاثينيات. ويحد التأثير الناجم عن ذلك بشكل كارثي على الأرواح وسبل العيش.

قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس مخاطبا وسائل الإعلام في هذه الأيام الأولى: “إننا نواجه أزمة صحية عالمية على عكس أي أزمة في تاريخ الأمم المتحدة الممتد ل 75 عامًا – أزمة تنشر المعاناة الإنسانية، وتصيب الاقتصاد العالمي وتقلب حياة الناس… يجب أن ندرك أن الأشد فقرا وضعفا – وخاصة النساء – سيكونون الأكثر تضررا”.

منذ البداية، راقب خبراء إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة الأزمة عن كثب، وسلطوا الضوء على نقاط الضعف النظامية التي ضخمتها الأزمة وقدموا توصيات بشأن الحلول لمساعدة العالم على التحرك نحو تعافي مستدام. واستهدفت الإدارة، من خلال حوالي 30 موجزًا سياساتي، القضايا الأكثر أهمية لإبراز أوجه عدم المساواة وخطط التحفيز المالي لحماية الفئات الأكثر ضعفًا ودور الحكومة الرقمية والعلم وحقيقة أن الأهداف العالمية السبعة عشر هي أفضل خيار لنا للتعافي بشكل أفضل.

قُدمت هذه البيانات والتحليلات والتوصيات على المستويين الإقليمي والدولي من خلال ورش عمل لبناء القدرات وندوات عبر الإنترنت ، ولا يزال يتم مشاركتها على الصعيد العالمي من خلال سلسلة من الحوارات عبر الإنترنت. و تضم سلسلة الحوار هذه تحليل إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية للأمم المتحدة و وجهات نظر وأفكار الخبراء المهتمين والفئات المعنية المتأثرة ، للمساعدة في تعزيز حلول شاملة فعلا.

وقال نائب الأمين العام لإدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية للأمم المتحدة ، ليو زينمين ، “في أحلك أوقاتنا ، يجب أن نعزز التعددية والحوارات العالمية لإحياء روح الثقة المتبادلة والوحدة والشراكة والترابط… يجب أن نواجه هجوم الجائحة بصرامة وتصميم ووحدة ، لا بالخوف والانقسام واليأس. تاريخ البشرية هو تاريخ الانتصار رغم كل الصعاب و هذه المرة لن تكون مختلفة”.

لمزيد من المعلومات: تقرير أبرز الأحداث السنوية لإدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية للأمم المتحدة 2019-2020 (باللغة الانجليزية)

الصورة: برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في بنغلاديش / فاهد قيصر

Follow Us