الأخبار

الفاو: انبعاث عوادم الكربون من الغابات يتراجع 25% خلال 2001-2015

أوردت تقديرات جديدة أصدرتها اليوم منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، الفاو، أن مجموع انبعاثات الكربون من الغابات سجل انخفاضاً يتجاوز 25 في المائة بين عامي 2001 و2015، وعُزي ذلك أساساً إلى تباطؤ معدلات إزالة الغابات على سطح الكوكب.

وقال المدير العام لمنظمة “فاو” جوزيه غرازيانو دا سيلفا، “من المشجع مشاهدة اتجاه إزالة الغابات يتراجع ككل، وأن بعض البلدان في مختلف المناطق أحرزت تقدماً ملحوظاً مثل كوستاريكا، وتشيلي، وأوروغواي، والبرازيل، وكاب فيردي، وفيتنام، والصين، والفلبين، وجمهورية كوريا، وتركيا وغيرها”؛ مضيفاً “وبودي أن أحث جميع تلك البلدان على تبادل الخبرات الناجحة مع غيرها… ومن خلال برنامج التعاون فيما بين بلدان الجنوب، تقف منظمتنا على أهبة الاستعداد لتسهيل هذا التعاون وتبادل المعارف المتاحة”. لكن “فاو” أكدت في الوقت ذاته أنه بالرغم من الانخفاض العام في انبعاثات الكربون من الغابات نتيجة لتناقص إزالتها إلا أن الانبعاثات الناجمة عن تدهور حالة الغابات زادت على نحو ملحوظ خلال الفترة من 1990 إلى 2015، مما يبلغ 0.4 إلى 1.0 جيغاطن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً. وينجم تدهور الغابات عن تقلص كثافة الكتلة الحيوية للأشجار بسبب العوامل البشرية أو الطبيعية مثل القطع والإسقاط، والحرائق، وسقوط الأشجار بفعل الرياح القوية وغيرها من الأحداث.

وأصدرت منظمة “فاو” هذه الأرقام لأول مرة بمناسبة اليوم الدولي للغابات، الذي يحتفل به في 21 مارس آذار 2015. وتتضمن البيانات الصادرة مقتطفات من دراسة أكثر استفاضة للمنظمة، بالاستناد إلى كل من قاعدة بيانات الانبعاثات المتضمنة في قاعدة إحصاءات “فاو” الكلية ومسح المنظمة لتقييم الموارد الحرجية في العالم 2015، والمقرر أن تنشر نتائجه في سبتمبر أيلول 2015، كأحد الأحداث البارزة المنتظرة خلال المؤتمر العالمي الرابع عشر للغابات في مدينة دوربان. وستكون هذه المرة الأولى التي ينظم فيها هذا الحدث العالمي في إفريقيا، برعاية حكومة جنوب إفريقيا وحضور أكثر من 5000 مشارك متوقع.

وشدد المدير العام للمنظمة على أن الإدارة الأكثر استدامة للغابات ستقود إلى خفض انبعاثات الكربون من الغابات، بما لذلك من دور حاسم في التصدي لآثار تغيّر المناخ. وأبرز دا سيلفا أيضاً أهمية تكثيف الزراعة المستدامة للحد من الضغوط على الغابات، جنباً إلى جنب مع تنفيذ برنامج اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، كتدابير منشودة لخفض الانبعاثات الناجمة عن السياق الحالي لإزالة الغابات وتدهورها”. وإذ تواصل البلدان المتقدمة كونها الجزء الأكبر من بالوعة الكربون العالمية، بحصة تقدر بما يبلغ 60 في المائة (2011-2015) من المجموع العالمي إلا أن هذه الحصة تراجعت مع ذلك من 65 في المائة (2001-2010)، ويعزى ذلك أساساً إلى تباطؤ إنشاء غابات جديدة مغروسة. واستند تحليل “فاو” على البيانات الوطنية المقدمة من قبل البلدان باستخدام القياسات الأرضية والجوية. ولا تقارن هذه البيانات مباشرة بالمعطيات الواردة من استخدام صور الأقمار الصناعية، والتي لا تلتقط رغم كفاءتها بعض نماذج الغابات أو بعض مراحل دورة نموها، مثلما لا تلتقط بسهولة ديناميات التغيير في استخدام الأراضي.

 

المصدر : مركز أنباء الأمم المتحدة

Follow Us