الأخبار

منتدى حوكمة الإنترنت يدعو إلى فضاء إلكتروني مملوء بالثقة

بدأت اليوم الاثنين في العاصمة الفرنسية باريس أعمال منتدى حوكمة الإنترنت، الذي تستضيفه منظمة اليونسكو لمناقشة مسائل الثقة في الفضاء الإلكتروني، واستعراض سبل بناء شبكة إنترنت تسهم في تحقيق التنمية المستدامة وبناء مجتمعات تقوم على المعرفة.

افتتح المنتدى المديرة العامة لليونسكو أودري أزولاي، إلى جانب كل من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. ويضم المنتدى أكثر من 3000 ممثل عن الحكومات والهيئات الأممية والتنظيمية، فضلا عن المجتمع المدني والأطراف الفاعلة في عالم التكنولوجيا والأوساط الأكاديمية.

وفي كلمته الافتتاحية، دعا الأمين العام إلى التفكير في طرق لتسخير التكنولوجيات وقوتها التحررية الهائلة في خدمة القيم الأساسية للإنسانية. وقال إنه بينما “فتحت التكنولوجيات الرقمية أبوابا جديدة للفرص، إلى جانب الفوائد الهائلة التي يمكن أن تجلبها، ظهرت أيضا قضايا جديدة حول الأمن السيبراني والبيانات والذكاء الصناعي”. وأضاف:

“نرى الإنترنت يستخدم كمنبر لخطاب الكراهية والقمع والرقابة والسيطرة. ولا يتطلب الأمر سوى تصفح العناوين الرئيسية لنرى كيف يمكن أن يستخدم الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي لتقسيم الناس وجعلهم متطرفين.”

يأتي المنتدى بمبادرة من الأمين العام للأمم المتحدة بغية تشجيع إجراء مناقشات مفتوحة وشاملة بشأن الحاجة إلى احترام حقوق الإنسان في كنف البيئة الرقمية. وسيعالج المنتدى مجموعة مختلفة من القضايا، بما فيها الفجوة الرقمية والمساواة بين الجنسين والآثار الناتجة عن الذكاء الصناعي والتكنولوجيات المتقدمة، بالإضافة إلى المشكلات المتعلقة بمسألة الأمن في الفضاء الإلكتروني (السيبراني) ومكافحة خطابات الكراهية والتطرف العنيف.

ودعت اليونسكو، في بيان صحفي، إلى اتباع نهج يتسم بالانفتاح والشفافية والشمولية في إدارة الإنترنت، بما يكفل تسخيره لخدمة الجميع وضمان احترام حقوق الإنسان والمبادئ الأخلاقية، مثل حرية التعبير على الإنترنت وخصوصيات الأفراد والتنوع الثقافي واللغوي.

وأشار غوتيريش إلى أن التعاون بين الجهات الفاعلة في الفضاء الرقمي لم يواكب التكنولوجيات الجديدة. وفي هذا الصدد، دعا إلى أن يضطلع منتدى حوكمة الإنترنت بدور وتأثير أكبر في إدارة الإنترنت، والتركيز بشكل خاص على الحلول المبتكرة التي يمكن أن تزيد الثقة على الإنترنت. وقال:

“لا يمكننا أن نترك مصيرنا في العصر الرقمي لليد الخفية لقوى السوق… لكن الأشكال التقليدية للتنظيم لا تنطبق على العديد من هذا الجيل الجديد من التحديات. هناك العديد من المخاطر الرقمية، ولكن يمكن تحويل بعضها إلى فرص رقمية. عندما يتعلق الأمر بالحوكمة، يجب أن نكون مبدعين وجريئين مثل من أرسوا قواعد الإنترنت.”

وحث الأمين العام على التوصل إلى التوازن الصحيح بين حماية الخصوصية والأمان، وأيضا تسليط الضوء على قصص الشباب، وكبار السن الذين يتزايد نشاطهم في استخدام التكنولوجيا الرقمية، والأشخاص ذوي الإعاقة، وهم من بين أكثر مستخدمي التكنولوجيا الرقمية إبداعا حسبما قال؛ وعدم ادخار جهد في جلب أصوات النساء قدما لسد الفجوة العميقة بين الجنسين في الوصول إلى التكنولوجيا الرقمية.

وذكر الحضور بأن أكثر من نصف سكان العالم ما زالوا غير قادرين على الوصول إلى الإنترنت. وقال:

“التكنولوجيات الجديدة تغير كل جانب من جوانب حياتنا، وفهمنا للتحولات والاضطرابات التي تسببها غير كاف. ينبغي أن تمنحنا التكنولوجيا القدرة لا أن تتغلب علينا.”

المصدر : أخبار الأمم المتحدة

Follow Us