العوضية و الهيكل

         في الاستعراضات المختلفة التي أجرتها الجمعية العامة لاستراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب، أقرت الجمعية العامة بالدور الهام الذي تضطلع به منظومة الأمم المتحدة في تعزيز التنسيق والاتساق في تنفيذ الاستراتيجية على الصُعد الوطنية والإقليمية والدولية، وفي تقديم المساعدة إلى الدول الأعضاء، عند الطلب.

         وتساهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، ووكالاتها، وصناديقها، وبرامجها، والمنظمات المرتبطة بها، في تنفيذ الاستراتيجية، سواء في إطار ولاية كل منها، وبحكم عضويتها في فرقة العمل المعنية بالتنفيذ في مجال مكافحة الإرهاب. وهناك حاليا 38 كياناً عضواً في فرقة العمل.

         وقد أُنشئ مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب في عام 2011، في إطار مكتب فرقة العمل، ليساعد في تلبية احتياجات الدول الأعضاء في مجال بناء القدرات، ولتعزيز خبرات الأمم المتحدة في مجال مكافحة الإرهاب.

         ومن أجل تحقيق المزيد فيما يتعلق بوحدة الهدف، وتعزيز التنسيق والاتساق على نطاق أوسع داخل منظومة الأمم المتحدة بشأن مكافحة الإرهاب، أُنشئت فرقة العمل ضمن إدارة الشؤون السياسية بالأمانة العامة، وتحت رئاسة وكيل الأمين العام للشؤون السياسية.

         وقد عيَّن الأمين العام وكيل الأمين العام للشؤون السياسية رئيساً لفرقة العمل، ومديراً تنفيذياً لمركز مكافحة الإرهاب، للمساعدة في كفالة أن يكون لفرقة العمل أثر على الصعيد العالمي، بما تنفذه من مشاريع، وما تسهم به في تحقيق تنفيذ متوازن لجميع الركائز الأربع للاستراتيجية. ويهدف المركز أيضاً إلى تحسين التفاعل بين إدارة الشؤون السياسية والكيانات ذات الصلة في فرقة العمل والبعثات السياسية الخاصة، ليكفل بذلك أن تكون استجابة الأمم المتحدة بشأن مسائل السلام والأمن، بما في ذلك استجابتها بشأن مكافحة الإرهاب، شاملة ومتكاملة مع أنشطتها الرامية إلى تعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية.

         ويتفق هذا النهج ورؤية الأمين العام في ”توحيد أداء“ الأمم المتحدة في جميع مجالات عملها.