السكان

© الأمم المتحدة/Magnum Photos
الصومال، ولادة توأم سليم في مستشفى ادنا للولادة.

النمو السكاني

 قدر عدد سكان العالم في عام 1950، أي بعد خمس سنوات من إنشاء الأمم المتحدة، بما يقرب من 2.6 مليار نسمة. وبحسب تقديرات الأمم المتحدة، فقد وصل عدد السكان إلى 5 مليارات نسمة في 11 تموز/يوليه 1987، ووصل العدد إلى 6 مليارات نسمة في 12 تشرين الأول/أكتوبر 1999. وفي تشرين الأول/أكتوبر  2011 ، وصل عدد سكان العالم إلى 7  مليارات نسمة.  وللاحتفال بتلك المناسبة، دُشنت حركة عالمية تدعى "7 مليار إجراء". ويُتوقع أن يزيد عدد سكان العالم بمقدار ملياري فرد في الـ30 عاما المقبلة، وهذا يعني يزيد سكان العالم من 7.7 مليار في الوقت الراهن إلى 9.7 مليار مع حلول عام 2050، وأن يصل العدد إلى 11 مليارا مع حلول العام 2100.

والعامل في هذا النمو الكبير هو زيادة عدد الأفراد الذين يبلغون سن الإنجاب، وصاحب ذلك تغيرات كبيرة في معدلات الخصوبة، وزيادة التحضر وتسارع الهجرة. ولهذه الاتجاهات آثار بعيدة المدى على الأجيال المقبلة.

الصين والهند هما البلدان الأشد اكتظاظا

يعيش 61% من سكان العالم في آسيا (4.7 مليار نسمة)، و 17 في المائة في أفريقيا (1.3 مليار نسمة)، و 10 في المائة في أوروبا (750 مليون نسمة)، و 8 في المائة في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي (650 مليون نسمة)، و ما تبقى من 5 في المائة في أمريكا الشمالية (370 مليون نسمة) وأوقيانوسيا (43 مليون نسمة). وتبقى الصين (1.44 مليار نسمة) والهند (1.39 مليار نسمة) هما أكبر بلدان العالم، ومعا مع أكثر من 1 مليار شخص يمثلان نسبة 19 و 18 في المائة من سكان العالم، على التوالي. ومع حلول 2027، يُتوقع أن تتجاوز الهند الصين لتصبح أكبر بلدان العالم سكانا، في حين يُتوقع أن ينخفض عدد سكان الصين بنسبة 2.2% (أي 31.4 مليونا) بين عامي 2019 و 2050.  (المصدر: التوقعات السكانية العالمية).

العالم في 2100

يُتوقع أن يصل عدد سكان العالم إلى 8.5 مليار في عام 2030، وأن يزيد بعد ذلك إلى 9.7 مليار نسمة مع حلول عام 2050 ثم يصل بعد ذلك إلى  11.2 مليار نسمة بحلول عام 2100. وهذه التوقعات — كما هو الحال في كل التوقعات — ليست  يقينية تماما. وتستند النتائج المذكورة على متغير متوسط التقديرات، الذي يفترض انخفاض الخصوبة في البلدان التي لم يزل فيها نمط الأسر الكبيرة سائدا، فضلا عن زيادة طفيفة في معدل الخصوبة في عديد البلدان التي لكل امرأة فيها طفلين أو أقل في المتوسط. ويُتوقع أن تتحسن احتمالات التعمر في جميع البلدان.

أفريقيا هي القارة الأسرع نموا

ثُتوقع أن يحدث أكثر من نصف النمو السكاني العالمي بين زماننا الحاضر وعام 2050 في أفريقيا.  فلأفريقيا أعلى معدل نمو سكاني في المناطق الرئيسية.  ويُتوقع أن يتضاعف عدد سكان أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى بحلول عام 2050. كما يُتوقع زيادة عدد السكان في أفريقيا بسرعة حتى لو انخفضت مستويات الخصوبة في المستقبل القريب بنسبة كبيرة. وبغض النظر عن الضبابية التي تحيط بالاتجاهات المستقبلية للخصوبة في إفريقيا، فإن العدد الكبير من الشباب الموجودين في القارة في الوقت الحاضر — وهم من يُتوقع وصولهم سن البلوغ في السنوات المقبلة وأن يكون لديهم ذرية — يضمن أن تضطلع القارة بدور رئيسي في تشكيل حجم سكان العالم وتوزيعهم على مدى العقود المقبلة.

نقصان عدد السكان في أوروبا

في أوروبا — على عكس الحال القائمة في أفريقيا — يُتوقع أن ينخفض عدد السكان في 55 بلدا أو منطقة في العالم مع حلول عام 2050. حيث يُتوقع أن تنخفض نسبة السكان في عدة بلدان بنسبة أكثر من 15 % مع حلول عام 2050، بما في ذلك دولا مثل البوسنة والهرسك وبلغاريا وكرواتيا وهنغاريا واليابان ولاتفيا، وليتوانيا وجمهورية مولدوفا ورومانيا وصربيا ووأوكرانيا. إن المستوى الحالي للخصوبة (حوالي 2.1 طفل لكل امرأة) في جميع البلدان الأوروبية هو دون المستوى اللازم للإحلال الكامل على المدى الطويل، وفي معظم الحالات، لم يزل معدل الخصوبة دون مستوى الإحلال الكامل لعدة عقود.

 

العوامل المؤثر في النمو السكاني

  • معدلات الخصوبة

يعتمد النمو السكاني في المستقبل اعتمادا كبيرا على اتجاه معدل الخصوبة في المستقبل.  ووفقا لتقرير التوقعات السكانية العالمية (2019)، يُتوقع أن تنخفض الخصوبة العالمية من 2.5 طفل لكل امرأة في عام 2019 إلى 2.2 % في عام 2050. 

  • زيادة التعمر

إجمالا، حُققت مكاسب كبيرة في زيادة متوسط العمر المتوقع في السنوات الأخيرة. فعلى الصعيد العالمي، يُتوقع ارتفاع متوسط العمر المتوقع عند الولادة من 72.6 عاما في عام 2019 إلى 77.1 عاما مع حلول عام 2050. وعلى الرغم من التقدم المحرز في تقليل الفروق في نسب التعمر بين البلدان، إلا أن تلك الفروق الكبيرة لم تزل موجودة.  وفي 2019، لم يزل متوسط العمر في أقل البلدان نموا متأخرا عن المتوسط العالمي بما يزيد عن سبع سنوات بسبب النسب العالية لوفيات الأطفال والوفيات النفاسية، فضلا عن مستويات العنف والصراعات وتأثير وباء الإيدز. 

  • الهجرة الدولية

الهجرة الدولية هي مكون أصغر بكثير من الولادة أو الوفاة في ما يتصل بالتأثير في التغير السكاني. ومع ذلك، كان تأثير الهجرة على حجم السكان في بعض البلدان والمناطق كبيرا، وبخاصة في البلدان التي ترسل أو تستقبل أعدادا كبيرة نسبيا من المهاجرين لأسباب اقتصادية أو في البلدان التي تأثرت بتدفق اللاجئين. وعموما، وفي الفترة 2010 - 2020، شهد (وسيشهد) 14 بلدا وإقليما وصول يصل إلى أكثر مليون مهاجر، في حين يشهد (وسيشهد) عشرة بلدان خروج ما يصل إلى نفس الرقم.

دور الأمم المتحدة في قضايا السكان

شعبة السكان بالأمم المتحدة

شاركت منظومة الأمم المتحدة منذ فترة طويلة في معالجة هذه القضايا المعقدة والمترابطة — ولاسيما من خلال عمل صندوق الأمم المتحدة للسكان  وشعبة الأمم المتحدة للسكان.

وتجمع شعبة السكان معلومات بشأن قضايا مثل الهجرة الدولية، والتنمية، والتوسع الحضري، والآفاق والسياسات السكانية العامة، وإحصاءات الزواج والخصوبة. وتقدم خدماتها إلى هيئات الأمم المتحدة المختلفة مثل لجنة السكان والتنمية، كما تدعم تنفيذ برنامج العمل الذي اعتمده المؤتمر الدولي للسكان والتنمية الذي عقد في عام 1994.

وتقوم الشعبة بإعداد التقديرات والإسقاطات الديمغرافية الرسمية للأمم المتحدة لجميع بلدان العالم ومناطقه، وتساعد الدول في بناء قدراتها على صياغة سياسات سكانية، كما تحسن الشعبة تنسيق أنشطة منظومة الأمم المتحدة ذات الصلة عن طريق مشاركتها في لجنة تنسيق الأنشطة الإحصائية .

صندوق الأمم المتحدة للسكان

أنشئ صندوق الأمم المتحدة للسكان في عام 1969 ليضطلع بدور قيادي ضمن منظومة الأمم المتحدة في ما يتصل بتعزيز البرامج السكانية. وفصلت ولاية الصندوق - في المؤتمر الدولي للسكان والتنمية الذي عقد في القاهرة عام 1994، تفصيلا كليا للتوكيد على بعدي الاعتبارات الجنسانية وحقوق الإنسان في قضايا السكان، وأوكل إلى الصندوق دورا قياديا في مساعدة البلدان على تنفيذ برنامج العمل الذي خرج به المؤتمر. وتشمل ولاية الصندوق المجالات الرئيسية الثلاثة وهي الصحة الإنجابية والمساواة بين الجنسين، والسكان والتنمية.

ويحتفل باليوم العالمي للسكان في 11 تموز/يوليه من كل عام، بوصفه التاريخ الذي وصل فيه تعداد سكان العالم (في عام 1987)  إلى مَعلم المليارات الخمسة.

 

Drupal template developed by DGC Web Services Section and Digital Soutions and Support Unit