(إلى اليسار): للخريجة النيجيرية بيكي شغف كبير بخبز الكعك والمعجنات وقررت بدء مخبز بعد التخرج.  (إلى اليمين): صانعو الطبول من جبال الإمارات العربية المتحدة يعملون على آلة موسيقية تقليدية.
(إلى اليسار): للخريجة النيجيرية بيكي شغف كبير بخبز الكعك والمعجنات وقررت بدء مخبز بعد التخرج. (إلى اليمين): صانعو الطبول من جبال الإمارات العربية المتحدة يعملون على آلة موسيقية تقليدية.
Photo:©UNESCO-UNEVOC/Ruth Oluniyi Pemisola (left), UNESCO-UNEVOC/Alejandro Marecos (right)

إعادة تصور مهارات الشباب بعد الجائحة

يُحتفل باليوم العالمي لمهارات الشباب في عام 2021 في سياق مليء بالتحديات بسبب جائحة كوفيد - 19 المتواصلة.

فيونسكو تقدر أن المدارس في نصف دول العالم كانت مغلقة إما كليًا أو جزئيًا لأكثر من 30 أسبوعًا بين آذار/مارس 2020 وأيار/مايو 2021. وفي أواخر حزيران/يونيه، كان لم يزل هناك إغلاق كامل للمدارس في 19 دولة، مما أثر على ما يقرب من 157 مليون طالب. وتضرر 768 مليون طالب من الإغلاق الجزئي للمدارس.

وأفادت بيانات دراسة استقصائية بشأن الاستجابة التقنية ومؤسسات التعليم والتدريب المهني — جُمعت بمشاركة يونسكو ومنظمة العمل الدولية والبنك الدولي — أن التدريب عن بعد أصبح الطريقة الأكثر شيوعًا لنقل المهارات، وبخاصة مع وجود صعوبات كبيرة فيما يتعلق بتكييف المناهج وتأهب المتدرب والمدرب، أو الاتصال أو عمليات التقييم وإصدار الشهادات.

وتشير تقديرات منظمة العمل الدولية إلى أن عمالة الشباب تراجعت على مستوى العالم بنسبة 8.7 في المئة في عام 2020 مقارنة بـ 3.7 في المئة للبالغين، وكان الانخفاض أكثر وضوحًا في البلدان المتوسطة الدخل. وربما تواصلت عواقب هذا الاضطراب على تجارب الشباب المبكرة في سوق العمل لسنوات عدة.

ويشيد اليوم العالمي لمهارات الشباب لعام 2021 بقدرة الشباب على الصمود وإبداعهم في أثناء أزمة كورونا. وسيقيم مشاركون كيفية تكيف أنظمة التعليم والتدريب التقني والمهني مع الوباء والركود، والتفكير في كيفية مشاركة هذه الأنظمة في التعافي، وتخيل أن أولوياتها يجب أن تُتبنى في عالم ما بعد جائحة كوفيد - 19.

صورة

فعالية عبر الإنترنت - 15 تموز/يوليه 2021

في 15 تموز/يوليه، واحتفالا باليوم العالمي لمهارات الشباب، انضموا إلى حلقة نقاش تفاعلية عبر الإنترنت تنظمها البعثتان الدائمتان للبرتغال وسري لانكا لدى الأمم المتحدة بالاشتراك مع يونسكو ومنظمة العمل الدولية ومكتب مبعوث الأمين العام المعني بالشباب.

أهمية اليوم العالمي لمهارات الشباب

يُعتبر ارتفاع معدلات البطالة في صفوف الشباب من أكبر المشكلات التي تواجهها مختلف الاقتصادات والمجتمعات في عالم اليوم، وذلك في البلدان المتقدمة والبلدان النامية على حد سواء. وسيتعين استحداث ما لا يقل عن 475 مليون وظيفة جديدة خلال العقد المقبل لاستيعاب الشباب العاطلين عن العمل حاليا والبالغ عددهم 73 مليونا، والوافدين الجدد إلى أسواق العمل الذين يبلغ عددهم 40 مليونا كل سنة. وفي الوقت ذاته، تشير استقصاءات منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي إلى أن أرباب العمل والشباب على حد سواء يعتبرون أن الكثير من الخريجين يفتقرون إلى المهارات اللازمة لعالم العمل. ولا يزال الحصول على عمل لائق يقترن بصعوبات كبيرة. ويبقى القطاع غير الرسمي والقطاع الريفي التقليدية مصدران رئيسيان من مصادر العمل في بلدان عديدة. ويبلغ العدد الحالي للأشخاص الذين تتسم ظروف عمليهم بعدم الاستقرار بـ1.44 مليار نسمة على صعيد العالم. ويمثل العمال في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وجنوب آسيا أكثر من نصف هذا العدد، بحيث يعمل ثلاثة من أصل كل أربعة عمال في هاتين المنظقتين في ظروف يعوزها الاستقرار.

أعد المجتمع الدولي خطة طموحة للتنمية المستدامة لعام 2030. وتدعو هذه الخطة إلى اتباع نهج متكامل لتحقيق التنمية يقر بأن القضاء على الفقر بجميع صوره وأبعاده، ومكافحة انعدام المساواة داخل البلدان وفيما بينها، وحفظ كوكب الأرض، وتحقيق النمو الاقتصادي الشامل والمستدام، وضمان العمالة الكاملة والمنتجة وتوفير العمل اللائق لجمع النساء والرجال، وتحقيق المساواة التامة بين الجنسين وتعزيز الإدماج الاجتماعي، امور متراطبة.  

دور التعليم التقني والمهني والتدريب

يؤدي التعليم والتدريب دورا محوريا في تنفيذ أهداف خطة التنمية المستدامة لعام 2030. ويعبر الهدف 4 للتنمية المستدامة المتمثل في ’’ضمان التعليم الجيد والمنصف والشامل للجميع وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة للجميع‘‘ تعبيرا تاما عن رؤية إعلان إنشيون: التعليم حتى عام 2030. ويولي إطار العمل الخاص بالتعليم حتى عام 2030 اهتماما كبيرا لمسألة تنمية المهارات التقنية والمهنية، ولا سيما لمسائل الانتفاع بالتعليم والتدريب الجيدين والميسوري الكلفة في المجال التقني والمهني؛ واكتساب المهارات التقنية والمهنية اللازمة للعمل وشغل وظائف لائقة ومباشرة الأعمال الحرة؛ والقضاء على التفاوت بين الجنسين وضمان تكافؤ فرص الوصول إلى التعليم والتدريب في المجال التقني والمجال المهني للفئات الضعيفة. ويتوقع في هذا الصدد أن يفضي التعليم والتدريب في المجال التقني والمهني إلى تبلبية احتياجات متعددة على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي والبيئي عن طريق مساعدة الشباب والبالغين على تنمية المهارات التي يحتاجون إليها للعمل وشغل وظائف لائقة ومباشرة الأعمال الحرة، وتعزيز النموو الاقتصاد المنصف والشمامل والمستدام، وتيسير الانقتال إلى الاقتصادات الحضراء والاستدامة البيئية.

ومن شأن التعليم والتدريب في المجال التقني والمهني أن يزودا الشباب بالمهارات اللازمة للالتحاق بعالم العمل، بما في ذلك مهارات العمل الحر. ومن شأنهما كذلك أن يحسنا القدرة على التكيف مع الطبلب المتغير علىالمهارات في الشركات والمجتمعات المحلية. ويمكن للتعليم والتدريب في المجال التقني والمهني أن يحدا من العراقيل التي تعوق الالتحاق بعالم العمل، وذلك بوسائل عدة تشمل التعلم في مكان العمل، وضمان الاعتراف بالمهارات المكتسبة والتصديق عليها. ومن شأنهما كذلك أن يوفرا فرصا لتنمية قدرات ذوي المهارات المحدودة العاطلين عن العمل أو الذين يعانون من العمالة الناقصة، والشباب غير الملتحقين بالمدراس، والأفراد المفتقرين إلى التعليم والعمل والتدريب.

 
 

المؤهلات والكفاءات في مجال التعليم والتدريب التقني والمهني

يُتيح مشروع تجسير الابتكار والتعلم في مجال التعليم والتدريب التقني والمهني لمؤسسات التعليم والتدريب التقني والمهني منصة لاستكشاف عملية تحديد المؤهلات والكفاءات الجديدة ودعمها وتنفيذها من خلال نهج النظام البيئي.

صورة

من قصص الشباب والشابات في التعليم والتدريب التقني والمهني

مع مواصلة الشباب والشابات إظهار قدراتهم على التكيف والمرونة في هذه الأوقات العصيبة، يدعو المركز الولي للتدريب التقني والمهني التابع ليونسكو جميع الشباب والشابات إلى تقديم فيديوهات يحكون فيها عن تعاملهم مع واقع التعليم في أثناء الجائحة والإغلاق. وستنشر هذه القصص في إطار حملة الاحتفال باليوم الدولي لمهارات الشباب لتسليط الضوء على أهمية تنمية مهارات الشباب وتزويدهم بالمرونة اللازمة.

ضائعون في عالم النسيان لجائحة كوفيد - 19: الجائحة وتأثيرها الشديد في عمالة الشباب

أثرت جائحة كوفيد - 19 تأثيرا شديدا في الشباب ليس من حيث قدرتهم على المشاركة في سوق العمل وحسب ولكن من حيث ما يعانوه الاضطرابات الشديدة في مجال التعليم والتدريب. في هذا البرنامج الشبكي، يحلل نيال أوهيغينز وشير فيريك، وهما كبيري خبراء عمالة الشباب في منظمة العمل الدولية، الحالة الراهنة والاتجاهات المستقبلية.

 

كثير من الشباب والشابات منخرطون في مدارسهم عوضا عن الدخول في سوق العمل في سن مبكرة، وهذا من الأخبار السارة. إلا أن أكثر من 200 مليون شاب وشابة يعانون من البطالة أو يعملون في وظائف لا تساعدهم على الخروج من وهدة الفقر. استكشفوا هذه القصة للتتعرفوا على اتجاهات العمالة العالمية في ما يتصل بالشباب والحواجز التي تقف بينهم وبين الحصول على عملا لائق.

مع تزايد مطالبة الشباب بفرص أكثر إنصافًا في مجتمعاتهم، أصبحت مواجهة التحديات المتعددة التي يواجهها الشباب (مثل فرص الحصول على التعليم والصحة والتوظيف والمساواة بين الجنسين) أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى.

الأيام والأسابيع الدولية هي مناسبات لتثقيف الجمهور بشأن القضايا ذات الاهتمام ، وحشد الإرادة السياسية والموارد لمعالجة المشاكل العالمية ، وللاحتفال بالإنجازات الإنسانية وتعزيزها. إن وجود الأيام الدولية يسبق إنشاء الأمم المتحدة ، لكن الأمم المتحدة احتضنتها كأداة دعوة قوية. نحن أيضا نحتفل  بمناسبات أخرى بالأمم المتحدة.