من خلال دعم التحويلات ، تسعى الأمم المتحدة إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة ، أسرة واحدة في كل مرة

2021 رسالة الأمين العام 

مع ظهور جائحة كوفيد-19 العام الماضي، ظهرت أيضا مخاوف بشأن التأثير السلبي المحتمل للأزمة على التحويلات المالية وعلى الأسر التي تعتمد عليها. 

ولحسن الحظ، أثبتت التحويلات المالية أنها أكثر مرونة وموثوقية مما كان متوقعا. وكشفت أحدث البيانات الصادرة عن البنك الدولي أن التحويلات المالية إلى البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل بلغت 540 بليون دولار في عام 2020، وهو مبلغ يقل بنسبة 1,6 في المائة فقط عن إجمالي عام 2019.

وهناك أسباب عديدة لانخفاض التحويلات المالية بأقل مما كان متوقعا في أعقاب جائحة كوفيد-19. وأهمها أن المهاجرين يضعون احتياجات أسرهم في المقام الأول، إذ يقلصون استهلاكهم الشخصي ويلجأون إلى مدخراتهم. وأتاحت التدابير المالية في البلدان المضيفة أيضا للعمال المهاجرين إرسال الأموال إلى أوطانهم.

وفي المستقبل، يجب أن نواصل الجهود لدعم وحماية المهاجرين، الذين يؤدون - مثلما أوضحت جائحة كوفيد-19 - دورا هاما في الحفاظ على استمرار الخدمات الأساسية والاقتصاد ككل في أجزاء كثيرة من العالم. وإن ضمان إدماج جميع المهاجرين، بغض النظر عن وضعهم القانوني من حيث الهجرة، في خطط توزيع لقاحات كوفيد-19 أمر بالغ الأهمية لصحة وسلامة الجميع.

وأحث أيضا جميع أصحاب المصلحة على مواصلة الجهود الرامية إلى خفض تكاليف إرسال التحويلات المالية - وهي شريان الحياة في العالم النامي – إلى أقرب مستوى ممكن من الصفر تمشيا مع خطة التنمية المستدامة لعام 2030 وتيسير تعميم الخدمات المالية على المهاجرين وأسرهم، ولا سيما في المناطق الريفية الفقيرة. ويوفّر الاتفاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية إطارًا موحدًا لتنفيذ هذه الإجراءات.

بالنظر إلى المستقبل ، يجب أن نواصل الجهود لدعم وحماية المهاجرين ، الذين - كما أوضح جائحة كوفيد-١٩ - يلعبون مثل هذا الدور المهم في الحفاظ على الخدمات" الأساسية والاقتصاد بشكل عام في أجزاء كثيرة من العالم."

أنطونيو غوتيريش