ثلاث نساء يرتدين كمامات صنعت من أقمسة بتصاميم تقليدية، ضمن إطار ممارسة التراث بوصفه مصدر للمرونة في ظل أزمة فيروس كورونا وللانتعاش منها.
ثلاث نساء يرتدين كمامات صنعت من أقمسة بتصاميم تقليدية، ضمن إطار ممارسة التراث بوصفه مصدر للمرونة في ظل أزمة فيروس كورونا وللانتعاش منها.
Photo:©يونسكو

يجري تحول عديد عناصر التراث الثقافي غير المادي في سياق جائحة كوفيد - 19 لدعم وتعزيز تدابير الصحة العامة. فعلى سبيل المثال صممت هؤلاء الفنانات البيروفيات كمامات نموذجية ذات نقوش تقليدية بحسب تراث منطقة أياكوشو في بيرو. وفي الصورة المقابلة لهن، يظهر رسم توضيحي .©يونسكو ألماتي. ©يونسكو/Venuca Evanan, Violeta Quispe and Gaudencia Yupari.
Audrey Azoulay

فقد شهدنا ازدهار المبادرات التي أعادت استثمار الممارسات الثقافيه في جميع انحاء العالم، وسلطت الضوء علي ثرائها الوفير. وبين لنا ما اقيم من انشطه مشتركه ومبادرات اصليه وإبداع خلال هذه الاستراحه القسريه ان تنوعنا هو عنصر من عناصر ثرواتنا الإنسانيه

أثر جائحة كوفيد - 19 في قطاع الثقافة

إلغاء الفعاليات الثقافية وإغلاق المؤسسات الثقافية وتعليق الممارسات الثقافية المجتمعية وإفراغ مواقع التراث العالمي لليونسكو وزيادة خطر نهب المواقع الثقافية والصيد غير المشروع في المواقع الطبيعية، وعجز الفنانين عن دفع أثمان ورسوم احتياجاتهم ونفقاتهم، وتأثر قطاع السياحة الثقافية بشكل كبير ... وغدا تأثير جائحة كوفيد - 19 في القطاع الثقافي أمر محسوس وملموس في كل حول العالم. ولهذا التأثير جوانب اجتماعية واقتصادية وسياسية، فهو يؤثر على الحق الأساسي في الوصول إلى الثقافة، والحقوق الاجتماعية للفنانين والمهنيين المبدعين، فضلا عن تأثيره في حماية مجموعة متنوعة من أشكال التعبير الثقافي.

وتبرز هذه الأزمة المتواصلة بوضوح عمق التفاوتات القائمة بين شرائح المجتمعات وعرضة تلك المجتمعات برمتها للخطر. وبالإضافة إلى ذلك، تضيف الصناعات الإبداعية والثقافية بمبلغ يزيد عن بليوني دولار إلى الاقتصاد العالمي (أي نسبة 3% من إجمالي الناتج المحلي)، فضلا عن إتاحة ما يقرب من 29.5 مليون وظيفة في أرجاء العالم. وربما أصبحت التداعيات الاقتصادية لغياب معالجة حقيقية للقطاع الثقافي (وجميع الخدمات المتصلة به، لا سيما قطاع السياحة) تداعيات كارثية.

حماية أشكال التعبير الثقافي أكثر أهمية من أي وقت مضى

كشفت جائحة كوفيد-19 عن التقلبات الموجودة مسبقًا في الصناعات الإبداعية، ونظرًا للطبيعة المعقدة لعملهم، ويتأثر المهنيون الثقافيون بشكل خاص في جميع أنحاء العالم، وتأثر إجراءات الإغلاق بشكل مباشر على سلسلة القيمة الإبداعية بأكملها.

وأطلقت اليونسكو صفحة تهدف الى استلهام أفضل الممارسات في تطوير الاستجابات المناسبة التي تتكيف مع السياقات الوطنية. وأطلقت كذلك نشرة أسبوعية بعنوان "الثقافة و كوفيد-19: تعقب الأثر والاستجابة" لتقديم لمحة عامة عن الوضع سريع التطور.

 

جَسر الهوة

#StayatHome #ShareOurHeritage #ShareCulture

امرأتان تعملان بالقرب من مسجد أثري

تعمل يونسكو ضمن حملتها الموسومة #ShareOurHeritage على التعريف بثقافات الأقاليم النائية ابتداء من ممتلكات التراث العالمي إلى ممارسة التراث الحي لتلك الأقاليم. وبدعم من تكنولوجيا غوغل للفنون والثقافة، دشنت يونسكو معرضا تفاعليا عبر الأنترنت بضم مجموعة من مواقع التراث العالمي من كل أنحاء العالم.

اتعرض يونسكو شاهدات عيان لبعض مديري مواقع التراث العالمي مما يقدم لمحة فريدة عن تأثير جائحة كوفيد - 19 في تلك المواقع، فضلا عن تأثيرها في التراث الثقافي غير المادي للمجتمعات المحية بها. وفي هذا الفيديو يصف الدكتور فريدي مانونجي، مدير منطقة محمية نقورونقورو، تأثير جائحة كوفيد - 19 على ذلك الموقع التراثي العالمي.

أهمية التنوع الثقافي

لثلاثة أرباع الصراعات الكبرى في العالم أبعاد ثقافية.

وجسر الهوة بين الثقافات هي مسألة ضرورية و حرجة لتحقيق السلام والاستقرار والتنمية.

يشكّل التنوع الثقافي قوة محركة للتنمية، ليس على مستوى النمو الاقتصادي فحسب بل أيضاً كوسيلة لعيش حياة فكرية وعاطفية ومعنوية وروحية أكثر اكتمالاً، وهو ما تنصّ عليه الصكوك الدولية التي تنظم مجال التراث الثقافي(رابط خارجي)، التي تتيح ركيزة صلبة لتعزيز التنوّع الثقافي. من هنا، يُعتبر التنوع الثقافي ميزة ضرورية للحدّ من الفقر وتحقيق التنمية المستدامة. في الوقت عينه، يساهم القبول بالتنوّع الثقافي والاقرار به – عبر الاستعمال الابداعي للإعلام وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بشكل خاص – في خلق الحوار بين الحضارات والثقافات وفي بلوغ تبادل الاحترام والتفاهم .

منشأ هذه المناسبة وهدفها

في عام 2001، اعتمدت يونسكو الإعلان العالمي للتنوع الثقافي (رابط خارجي). وفي كانون الأول/ديسمبر 2002، أعلنت الجمعية العامة في قرارها 57/249 يوم 21 أيار/مايو يوما عالميا للتنوع الثقافي للحوار والتنمية. وفي عام 2015، اعتمدت اللجنة الثانية للجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع مشروع القرار بشأن الثقافة والتنمية المستدامة (A/C.2/70/L.59)، الذي أكد على مساهمة الثقافة في الأبعاد الثلاثة للتنمية المستدامة، ومعترفا كذلك بالتنوع الطبيعي والثقافي للعالم، وعبر عن إدارك قدرة الثقافات والحضارات على الإسهام في التنمية المستدامة واعتبارها من العوامل الحاسمة في تحقيقها.

ولذا فهذا اليوم يتيح لنا فرصة تعميق مفهومنا لقيم التنوع الثقافي دعم الأهداف الأربعة لاتفاقية حماية وتعزيز تنوع أشكال التعبير الثقافي التي اعتمدتها يونسكو في 20 تشرين الأول/ أكتوبر 2005:

  • دعم نظم مستدامة لحوكمة الثقافة
  • تحقيق تبادل متوازن من السلع والخدمات الثقافية وانتقال الفنانين والعاملين الآخرين في مجال الثقافة
  • دمج الثقافة في برامج وسياسات التنمية المستدامة
  • تعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية
Poster for the event: Culture for sustainable development

إعادة البناء بشكل أفضل
نحو قطاع ثقافي أكثر مرونة وتأثيرًا في ظلال جائحة كوفيد-19.

الجمعة 21 أيار/مايو 2021 - تابع الفعالية على الهواء مباشرة علىتلفاز الأمم المتحدة

ستسلط الحدث رفيع المستوى الضوء على الدور المرن للثقافة كمسرع لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة، فضلاً عن التحديات في الصناعات الثقافية والإبداعية.

الممارسين والفنانين الثقافيين مدعوون للمشاركة. نريد أن نسمع صوتك.

#Voices4Culture

 

photo of woman with embroidery on top

الثقافة في أزمة
يقدم منشور اليونسكو نصائح للصناعات الإبداعية المرنة بعد جائحة كوفيد-19

كان للأزمة الصحية تأثير عميق على قطاع الثقافة والعاملين فيه. ونظرًا للطبيعة غير الرسمية لعملهم، غالبًا ما يتم استبعاد المهنيين الثقافيين من شبكات الأمان الاجتماعي أو الاقتصادي التقليدية، مما يجعل التدابير المصممة خصيصًا للعاملين في القطاع الإبداعي ضرورية لبقائهم. وفي المنشور الجديد الثقافة في أزمة: دليل السياسات لقطاع إبداعي مرن، تقدم اليونسكو إرشادات لصانعي السياسات حول كيفية معالجة الثقافة بفعالية في خطط التعافي من فيروس كورونا وإعادة بناء الصناعة الإبداعية بشكل أقوى.

 

شاركوا قصصكم

دشنت يونسكو منصة على الإنترنت لتبادل والخبرات المتعلقة بالتراث الحي في سياق جائحة كوفيد - 19 من حيث تأثيره والسبل التي تحول بها المجتمعات تراثها الحي إلى مصدر للمرونة والانتعاش. استكشفوا تلك القصص، كما يمكنكم مشاركة قصصكم!.

الأيام والأسابيع الدولية هي مناسبات لتثقيف الجمهور بشأن القضايا ذات الاهتمام ، وحشد الإرادة السياسية والموارد لمعالجة المشاكل العالمية ، وللاحتفال بالإنجازات الإنسانية وتعزيزها. إن وجود الأيام الدولية يسبق إنشاء الأمم المتحدة ، لكن الأمم المتحدة احتضنتها كأداة دعوة قوية. نحن أيضا نحتفل  بمناسبات أخرى بالأمم المتحدة.