ثلاث نساء يرتدين كمامات صنعت من أقمسة بتصاميم تقليدية. وفي الصورة المقابلة لهن، يظهر رسم توضيحي .
ثلاث نساء يرتدين كمامات صنعت من أقمسة بتصاميم تقليدية. وفي الصورة المقابلة لهن، يظهر رسم توضيحي .
Photo:©يونسكو ألماتي، و©يونسكو/Venuca Evanan, Violeta Quispe and Gaudencia Yupari

حماية تنوع أشكال التعبير الثقافي هي الآن أكثر أهمية مما مضى

تحتفي يونسكو في 21 مايو من كل عام باليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية، ليس لإبراز ثراء ثقافات العالم وحسب، وإنما كذلك لإبراز الدور الأساسي للحوار بين الثقافات في تحقيق السلام والتنمية المستدامة.

لقد أثبتت جائحة كوروناالقيمة الجوهرية للقطاع الثقافي والإبداعي في تمتين التماسك الاجتماعي وتعزيز الموارد التعليمية والرفاه الشخصي في أوقات الأزمات. كما تسببت كذلك في تقويض قدرة ذلك القطاع على تحفيز النمو الاقتصادي، وهو أمر غالبًا يُقلل من شأنه. فالقطاع الثقافي يمثل 3.1٪ من الناتج المحلي الإجمالي العالمي ويتيح 6.2٪ من إجمالي فرص العمل.

الثقافة والتنمية المستدامة

مع اعتماد الأمم المتحدة خطة التنمية المستدامة لعام 2030 في سبتمبر 2015، فضلا عن القرار المتعلق بالثقافة والتنمية المستدامة الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر 2015 ، فإن رسالة اليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية هي الآن أكثر أهمية مما مضى. فبالإمكان تحقيق الأهداف السبعة عشر للتنمية المستدامة على أفضل وجه بالاستفادة من الإمكانات الإبداعية لثقافات العالم المتنوعة والمشاركة في حوار متواصل لضمان استفادة جميع أفراد المجتمع من التنمية المستدامة.

أهمية التنوع الثقافي

لثلاثة أرباع الصراعات الكبرى في العالم أبعاد ثقافية.

وجسر الهوة بين الثقافات هي مسألة ضرورية وحرجة لتحقيق السلام والاستقرار والتنمية.

يشكّل التنوع الثقافي قوة محركة للتنمية، ليس على مستوى النمو الاقتصادي فحسب بل أيضاً كوسيلة لعيش حياة فكرية وعاطفية ومعنوية وروحية أكثر اكتمالاً، وهو ما تنصّ عليه الصكوك الدولية التي تنظم مجال التراث الثقافي، التي تتيح ركيزة صلبة لتعزيز التنوّع الثقافي. من هنا، يُعتبر التنوع الثقافي ميزة ضرورية للحدّ من الفقر وتحقيق التنمية المستدامة. في الوقت عينه، يساهم القبول بالتنوّع الثقافي والاقرار به – عبر الاستعمال الابداعي للإعلام وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بشكل خاص – في خلق الحوار بين الحضارات والثقافات وفي بلوغ تبادل الاحترام والتفاهم .

منشأ هذه المناسبة وهدفها

في عام 2001، اعتمدت يونسكو الإعلان العالمي للتنوع الثقافي . وفي كانون الأول/ديسمبر 2002، أعلنت الجمعية العامة في قرارها 57/249 يوم 21 أيار/مايو يوما عالميا للتنوع الثقافي للحوار والتنمية. وفي عام 2015، اعتمدت اللجنة الثانية للجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع مشروع القرار بشأن الثقافة والتنمية المستدامة (A/C.2/70/L.59)، الذي أكد على مساهمة الثقافة في الأبعاد الثلاثة للتنمية المستدامة، ومعترفا كذلك بالتنوع الطبيعي والثقافي للعالم، وعبر عن إدارك قدرة الثقافات والحضارات على الإسهام في التنمية المستدامة واعتبارها من العوامل الحاسمة في تحقيقها.

ولذا فهذا اليوم يتيح لنا فرصة تعميق مفهومنا لقيم التنوع الثقافي دعم الأهداف الأربعة لاتفاقية حماية وتعزيز تنوع أشكال التعبير الثقافي التي اعتمدتها يونسكو في 20 تشرين الأول/ أكتوبر 2005:

  • دعم نظم مستدامة لحوكمة الثقافة
  • تحقيق تبادل متوازن من السلع والخدمات الثقافية وانتقال الفنانين والعاملين الآخرين في مجال الثقافة
  • دمج الثقافة في برامج وسياسات التنمية المستدامة
  • تعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية
 
people of all backgrounds in grid formation against a white background

 شهد عام 2022 انتهاء العقد الدولي للتقارب بين الثقافات، الذي امتد من عام 2013 إلى عام 2022 وهدف — ضمن ما هدف إليه —  إلى تحديد الثغرات وإيجاد حلول أكثر ملائمة لتكوين مجتمعات أكثر سلماً وشمولاً، فضلا عن المساعدة في معالجة التحديات العالميّة الأكثر إلحاحاً بالحوار بين الثقافات وبين الأديان لتعزيز الفهم والتعاون لتحقيق السلام.

illustration of people with clock, calendar, to-do list and decorations

الأيام والأسابيع الدولية هي مناسبات لتثقيف الجمهور بشأن القضايا ذات الاهتمام ، وحشد الإرادة السياسية والموارد لمعالجة المشاكل العالمية ، وللاحتفال بالإنجازات الإنسانية وتعزيزها. إن وجود الأيام الدولية يسبق إنشاء الأمم المتحدة ، لكن الأمم المتحدة احتضنتها كأداة دعوة قوية. نحن أيضا نحتفل  بمناسبات أخرى بالأمم المتحدة.