يدان تقطفان قطنا
قطف القطن في مدرسة حقلية للمزارعين في مالي حيث طورت فاو برنامجًا للحد من مخاطر مبيدات الآفات والإنتاج المستدام.
Photo:©FAO/Swiatoslaw Wojtkowiak

القطن: النسيج الذي يدعم أكثر من 100 مليون أسرة في العالم

القطن هو واحد من أكثر الأقمشة شيوعا في دواليب الملابس، فهو مريح ومضاد للحساسية ويدوم طويلا.

إلا أن القطن هو في الحقيقة أكثر من مجرد سلعة. فهذا النسيج الطبيعي هو منتج يغير مجرى معايش ما يزيد عن 28 مليون مزارع في جميع أنحاء العالم، فضلا عن النفع الذي يعود به على ما يزيد عن 100 مليون أسرة في 75 دولة في 5 قارات من قارات العالم.

وهذا يعني أن هناك دوما بُعد شخصي وراء الملابس القطنية.

ومع أن القطن مهم جدا للاقتصادات المتقدمة، إلا أنه يمكن كذلك شبكة أمان للبلدان الأقل نموا والبلدان النامية.

فالقطن مصدر رئيس لسبل العيش والكسب لعديد أصحاب الحيازات الصغيرة والعمال الريفيين، بمن فيهم النساء، حيث يتيح فرص للعمل والكسب لبعض المناطق الريفية الأفقر في العالم.

وفي هذه الاحتفالية باليوم العالمي للقطن، وهي بحق أول احتفالية أممية بالقطن، تسعى الأمم المتحدة إلى إذكاء الوعي بقطاع القطن ودوره الحاسم في التنمية الاقتصادية والتجارة الدولية والتحفيف من حدة الفقر. وتهدف هذه الاحتفالية كذلك إلى إبراز أهمية النمو الاقتصادي المطرد والشامل والمستدام وإتاحة فرص العمل المنتجة واللائقة للجميع.

صورة

منتج مرن ومتعدد الأغراض

هذا النسيج العضوي الطبيعي المتين ذي الاستخدامات المتعددة مصنوع من ألياف بيضاء ناعمة توجد حول بذور نباتات القطن. ويمكن زراعة هذا المحصول المقاوم للتغيرات المناخية ، في المناطق الجافة والقاحلة. ومع أن مزارع القطن تغطي 2.1٪ فقط من الأراضي الصالحة للزراعة في العالم، ومع ذلك فهو يلبي 27٪ من احتياجات المنسوجات في العالم. ولا يكاد يُهدر شيء من القطن، فهم يُستخدم في المنسوجات وأعلاف الحيوانات وزيوت الطعام ومستحضرات التجميل أو الوقود وغيرها من الاستخدامات الأخرى.

معلومات أساسية

اليوم العالمي للقطن، فكرة بدأت بفضل ❞كوتون فور❝ (مجموعة البلدان الأربعة المنتجة للقطن)

وُلدت مبادرة اليوم العالمي للقطن في عام 2019، عندما اقترح أربعة منتجين للقطن في أفريقيا جنوب الصحراء — بنن وبوركينا فاسو وتشاد ومالي — يُعرفون باسم ❞ مجموعة البلدان الأربعة المنتجة للقطن❝ على منظمة التجارة العالمية الاحتفال باليوم العالمي للقطن في 7 أكتوبر.

خلال عامين متتاليين، أتاح التاريخ فرصة لتبادل المعرفة وعرض الأنشطة المتعلقة بالقطن.

واعترفت الأمم المتحدة الآن رسميًا باليوم العالمي للقطن، وتذكي هذه الفرصة العظيمة الوعي بضرورة الوصول إلى أسواق القطن والمنتجات المرتبطة بالقطن وتعزيز سياسات التجارة المستدامة وتمكين البلدان النامية من الاستفادة بشكل أكبر من كل خطوة من خطوات قطاع سلاسل القيمة للقطن.

عملت وكالات الأمم المتحدة لسنوات من أجل هذه المهمة. فعلى سبيل المثال، ساعد مركز التجارة الدولية ومنظمة التجارة العالمية مجموعة البلدان الأربعة المنتجة للقطن على تحسين الإنتاج وتحسين قدرة العمليات المحلية، فضلاً عن مناقشة الإصلاحات التجارية اللازمة للتصدي للحواجز التجارية الكبيرة وغياب المساواة بين منتجي القطن في البلدان النامية. ويرجع منشأت هذه الجهود إلى عام 2003 من خلال مبادرة القطن.

ولطالما عرضت وكالة أخرى تابعة للأمم المتحدة، وهي منظمة الأغذية والزراعة، تقديم الدعم الفني والسياساتي للبلدان النامية لتعزيز الإنتاجية وإتاحة مزيد الفرص في سلسلة قيمة القطن. فعلى سبيل المثال، يساعد مشروع + القطن، وهو مبادرة تعاون مع البرازيل (شركة رائدة أخرى في الصناعة)، المنتجين في أمريكا اللاتينية على إدخال أساليب زراعية مبتكرة.

فلنواصل العمل على تقديم المساعدة لقطاع القطن في البلدان النامية لمواصلة الزيادة الإنتاجية والاستثمار وجلب الابتكار والمعايير المستدامة لزيادة فوائد قطاع القطن في جميع أنحاء العالم.

A hand holds cotton in a cotton field as a background.

يُتيح هذا الموقع بابا واحدا للوصول إلى جميع المعلومات الخاصة بالقطن، وبشأن الوصول إلى الأسواق وإحصاءات التجارة وجهات الاتصال التجارية الخاصة بكل بلد، والمعلومات المتعلقة بالمساعدة الإنمائية، فضلا عن روابط للوثائق وصفحات الإنترنت ذات الصلة. كما يتيح روابط لمنظمات أخرى نشطة في مجال القطن.

A woman checking cotton

عانت دول أمريكا الجنوبية — التي تعتمد اعتمادا كبيرا على القطن — انخفاض في الإنتاج، مما أثر على كسب آلاف الأسر الزراعية. وتأمل مبادرة + قطن بقيادة منظمة الأغذية والزراعة ووكالة التعاون البرازيلية وشركاء محليين آخرين في مواجهة ذلك بالعمل مع المزارعين في سبعة بلدان في أمريكا الجنوبية. تشجع المبادرة التعاون ومشاركة أساليب الزراعة المبتكرة.

illustration of people with clock, calendar, to-do list and decorations

الأيام والأسابيع الدولية هي مناسبات لتثقيف الجمهور بشأن القضايا ذات الاهتمام ، وحشد الإرادة السياسية والموارد لمعالجة المشاكل العالمية ، وللاحتفال بالإنجازات الإنسانية وتعزيزها. إن وجود الأيام الدولية يسبق إنشاء الأمم المتحدة ، لكن الأمم المتحدة احتضنتها كأداة دعوة قوية. نحن أيضا نحتفل  بمناسبات أخرى بالأمم المتحدة.