رسالة الأمين العام

الرسالة المكتوبة لعام 2020


يؤدي الطيران الدولي دوراً رئيسياً في الشؤون الإنسانية. فهو يتيح لنا اكتشاف التنوع الجغرافي والثقافي العجيب في عالمنا. ويمكننا من التعارف والاستفادة من بعضنا البعض. ويربط المجتمعات من خلال الأسفار والمبادلات التجارية العالمية، مما يعزز إمكانية الحصول على الغذاء والتعليم والرعاية الصحية. وهذه المنافع أساسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في كل بلد.

ويأتي الاحتفال هذا العام بيوم الطيران المدني الدولي في وقت قطعت فيه جائحة كوفيد-19 وصلات جوية دولية، وعزلت المؤسسات التجارية عن العملاء، وحالت دون زيارة السياح لوجهات معينة، وأثرت تأثيرا غير متناسب على الضعفاء. وأدت الجائحة أيضا إلى الإخلال بعمليات شركات الطيران والمطارات وبماليتها في جميع أنحاء العالم، ما يهدد قدرتها على ضمان الإمداد العالمي بالأدوية واللقاحات والمعونة الإنسانية وغير ذلك من السلع الحيوية.

ويجب على البلدان أن تعمل على وجه السرعة على دعم قطاعها للنقل الجوي في مواجهة هذه التحديات. غير أنها يجب أن تقوم بذلك في ظل مراعاة المناخ. فالانبعاثات من الطيران تمثل أكثر من 2 في المائة من مجموع الانبعاثات في العالم، ما يجعله ضمن الجهات العشرة الأولى المسببة للانبعاثات. ويتيح التعافي من هذه الجائحة في الوقت ذاته فرصة سانحة للعمل المناخي، بما في ذلك لجعل الطيران العالمي أكثر استدامة وقدرة على الصمود، باعتبار ذلك جزءا هاما من الجهود الرامية إلى تحقيق أهداف اتفاق باريس بشأن تغير المناخ.

وأرحب بالالتزامات التي قطعها مؤخرا أعضاء مجتمع الطيران بخفض الانبعاثات الصافية إلى الصفر. وأحث القطاع بأسره على الالتزام بصافي الصفر بحلول عام 2050 ووضع استراتيجية تتفق مع اتفاق باريس قبل انعقاد مؤتمر المناخ في العام المقبل. وسيكون التعاون بين الحكومات والقطاع أمراً أساسياً لتحقيق الانتقال في الوقت المناسب.

ويمثل الطيران محرك مهما في عالمنا، وسيؤدي دورا حاسما في نقل العالم إلى التعافي من جائحة كوفيد-19. فلنضمن أن يتلقى الدعم الذي يحتاجه حتى تظل بلدان العالم موصولة ومتحدة.

يمثل الطيران محرك مهما في عالمنا، وسيؤدي دورا حاسما في نقل العالم إلى التعافي من جائحة كوفيد-19. فلنضمن أن يتلقى الدعم الذي يحتاجه حتى تظل بلدان العالم موصولة ومتحدة.