طفلتان في مكتبة
طفلتان سودانيتان في المكتبة في المركز الثقافي في الفاشر، شمال دارفور.
Photo: ©الأمم المتحدة/Albert González Farran
الطفلتان السودانيتان إكسيما (4 سنوات) وأختها زاميا في مكتبة بالمركز الثقافي بالفاشر بشمال دارفور. ©الأمم المتحدة/Albert González Farran

الكتب بوصفها نوافذ على العالم في أثناء جائحة فيروس كورونا

يمكن أن تكون تستخدم قوة الكتب في الفترة الحالية — ربما أكثر من أي قترة مضت، وبخاصة مع إغلاق المدارس في معظم أنحاء العالم — للحد من صعوبة العزل الاجتماعي، وتقوية الروابط الإنسانية، وتوسيع الآفاق، وتحفيز قدراتنا الذهنية والإبداعية.

ويجب أن نخصص أوقاتا خلال شهر نيسان/أبريل — بل في كل شهور السنة — للقراءة الفردية أو القراءة مع أطفالنا. ولذا فمن الممكن اعتبار هذه الفترة فرصة سانحة لإعلاء شأن القراءة وتحفيز مهارات القراءة لدى الأطفال، وبذر حب الأدب وجعله جزء لا يتجزء من ثقافة العمل.

الاحتفاء باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف

ونحن إذ نحتفي بالقراءة وبيوم الكتاب وحقوق المؤلف، فإننا في الحقيقة نقترب من الآخرين بالرغم من اتباع تدابير العزل الاجتماعي. ونسافر بمخيالنا على الرغم من حظر السفر. وتتبع يونسكو أسلوب مشاركة مقتطفات المقولات والقصائد والرسائل توكيدا منها على رمزية سلطة الكتاب وتشجيعا منها للقراءة. ويستطيع القراء في كل أنحاء العالم التواصل ببعضهم بعضا وتخفيف حدة الشعور بالوحدة من خلال تكوين جماعة ملتفة حول القراءات والمعرفة المشتركة.

وفي ظروف مثل هذه، فإننا ندعو الطلاب والمعلمين والقراء من كل أرجاء البسيطة — فضلا عن العاملين في صناعة الكتب والخدمات المكتبية — للتعبير عن حبهم للقراءة. ونشجعكم جميعا على تشارك تلك الرسالة الإيجابية مع الآخرين من خلال وسمي: #StayAtHome | #WorldBookDay.

فكلما تواصلنا بالناس، زادت مساعدتنا لهم.

تبلّيسي عاصمة عالمية للكتاب لعام 2021

ختارت المديرة العامة لليونسكو، أودري أزولاي، عاصمة جورجيا، مدينة تبلّيسي، عاصمةً عالميةً للكتاب لعام 2021 بناءً على توصية اللجنة الاستشارية لعاصمة الكتاب الدوليّة أثناء اجتماعها في سويسرا في شهر حزيران/يونيو المنصرم.  

سينظم البرنامج تحت شعار "أكمل الجملة، كتابي القادم هو..." وسيركز على استخدام التكنولوجيات الحديثة وتسخيرها لترويج القراءة بين الشباب. 

سيضم البرنامج مجموعة متنوعة من الأنشطة المستدامة وواسعة النطاق. ويتضمن البرنامج على وجه الخصوص مجموعة من المكتبات، ومهرجان كتاب للأطفال، ومشروع رقمي حديث لترويج الكتب من خلال اللعب، وإعادة إعمار دار النشر في جورجيا. 

ونظراً إلى أنّ البرنامج يستهدف بالتحديد فئة الأطفال والشباب والقرّاء الذين لا يتيسر لهم الحصول على الكتب، سيكون مفهوم الابتكار المحور الأساسي لفعاليات البرنامج. يتمثل الهدف الرئيسي من العاصمة العالمية للكتاب في ترويج القراءة وتعزيز إمكانية الحصول على الكتب لفئات المجتمع كافة.  

سوف تبدأ الاحتفالات مع اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف لعام 2021 والموافق الثالث والعشرين من شهر نيسان/أبريل.

تضطلع العاصمة العالمية للكتاب بترويج الكتب والقراءة من خلال سلسلة من الأنشطة التي تنظمها طوال العام. جرى منذ عام 2001 اختيار 21 مدينة وتأتي تبلّيسي بعد مدريد (2001) والإسكندرية (2002) ونيودلهي (2003) وأنتويرب (2004) ومونتريال (2005) وتورينو (2006) وبوغوتا (2007) وأمستردام (2008) وبيروت (2009) وليوبليانا (2010) وبوينس آيرس (2011) ويريفان (2012) وبانكوك (2013) وبورت هاركورت (2014) وإنتشون (2015) وفروتسواف (2016)، كوناكري (2017)، أثينا (2018) والشارقة (2019) وكوالالامبور (2020).

وتجدر الإشارة إلى أن اللجنة الاستشارية لتعيين العاصمة العالمية للكتاب مؤلفة من ممثلين من اليونسكو ورابطة الناشرين الدولية والاتحاد الدولي لرابطات المكتبات وأمناء المكتبات.

معلومات أ ساسية

 

مرت 15 سنة منذ أن أعلنت اليونسكو يوم 23 نيسان/أبريل بوصفه ’’اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف‘‘. وأصبح عدد متزايد من الشركاء يحتفل بهذا اليوم، الذي أثبت منذ ولادته مدى اهميته كمناسبة للتأمل والإعلام بشأن موضوع بالغ الأهمية.

وبات ملايين الناس يحتفلون بهذا اليوم في أكثر من مائة بلد في إطار الجمعيات والمجارس والهيئات ا لعامة والتجمعات المهنية والمؤسسات الخاصة. ونجح اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف خلال هذه الفترة الطويلة في تعبئة الكثير من الناس، من جميع القارات والمشارب الثقافية، لصالح قضية الكتاب وحقوق المؤلف. فقد أتاحت لهم هذه المناسبة الفرصة لاكتشاف عالم الكتاب بجوانبه المتعددة وتقديره حق قدره والتعمق فيه، ونعني بذلك: الكتاب بوصفه وسيلة للتعبير عن القيم وواسطة لنقل المعارف، ومستودعا للتراث غير المادي؛ ونافذد يستشرفون منها على التنوع الثقافي ووسيلة للحوار؛ ومصدر للثراء، وثمرة لجهود مبدعين يكفل قانون حقوق المؤلف حمايتهم. كل هذه الجوانب كانت موضع مبادرات كثيرة في مجال التوعية والترويج أتت بنتائج ملموسة. ولكن لا ينبغي الاكتفاء بما تم تحقيقه وإنما المضي قدما في هذا الدرب بلا كلل أو ملل.

وفي عام 2000، انبثقت من اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف مبادرة أخرى صادرة عن المنظمات المهنية وحظيت بدعم اليونسكو ومساندة الدول، ونعني بها مبادرة العاصمة العالمية للكتاب. ففي كل سنة يقع الاختيار على مدينة تأخذ على عاتقها، عبر مجموعة من المبادرات والأنشطة، إدامة زخم الاحتفال باليوم العالمي حتى حلول ذكراه مجددا في السنة التالية. وقد اشتركت جميع مناطق العالم تقريبا، الواجدة تلو الأخرى، في هذه العملية التي حولت الاحتفال بهذه المناسبة إلى معين دائم الدفق، لكي تصل إشرافة الكتاب، جغرافيا وثقافيا، إلى أقصى مدى ممكن.

وقد بينت السنوات الأخيرة أن بالامكان استغلال اليوم العالمي كمناسبة رمزية للقيات بعمليات دعم كبرى لا سيما في أمريكا اللاتينية وأفريقيا.

 

وثائق أساسية

روابط ذات صلة

مكتبة داغ همرشولد

توفر مكتبة داغ همرشولد خدمات المعلومات والبحث لدعم مشاركة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة. تقع المكتبة في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، وتقدم خدماتها في المقام الأول لمندوبي البعثات الدائمة وموظفي الأمانة العامة للأمم المتحدة.

يونسكو

المنظمة العالمية للملكية الفكرية

 

Woodrow Wilson Reading Room
مشهد لغرفة وودرو ويلسون للقراءة التي توجد في الطابق الثاني من مبنى مكتبة داغ همرشولد بمقر الأمم المتحدة. تشمل المكتبة — التي تتسع لـ36 قارئا — على تشكيلات من الكتب والوثائق التي أهدتها مؤسسة وودرو ويلسون إلى الأمم المتحدة في 1950.

 

Woman is signing her book for a guest at a busy bookshop.

كتب الكاتب الشيلي أنطونيو سكارميتا، في مقالة عنوانها ’’أفضل مجال للتخيل‘‘ نُشرت مؤخرا في مجلة رسالة اليونسكو، يقول: ’’محقون من يقولون أن الكتاب يتيح تواصلا مباشرة أكثر حميمة مع القارئ، فليس هنا من حاجة إلى ضغط زر‘‘. هذه التعلق بالكتاب ليس مقصورا على الكاتب سكارميتا وحسب، وإنما هو عاطفة مشبوبة يشاركه فيها كثير من الروائيين المشهورين من مثل خورخي أدوم، وميغيل أنجيل أستورياس، ومارشال ماكلوهان، وأليخو كاربنتير، ولو كليزيو، وأندريه موروا، وألبرتو مورافيا، ولويس سيبولفيدا.

يمكنكم مطالعة كتاباتهم والتعرف على أفكارهم من خلال مقالات منتقاة منشورة في أعداد رسالة يونسكو في ما يتصل بقضية حقوق المؤلف.

المناسبات الأممية هي مناسبات يُراد منها تثقيف الناس وإذكاء الوعي العام بالقضايا ذات الأهمية، فضلا تعبئة الموارد والإرادة السياسية لمعالجة المشاكل العالمية والاحتفاء بالإنجازات الإنسانية وتعزيزها

  تفصيل أوفى ❯❯