رجل في أرشيف
أبشير هاشي هالي رئيس قسم المحفوظات في إذاعة مقديشو.
Photo:©الأمم المتحدة/Tobin Jones
 
السيدة أودري أزولاي

قال خايمي توريس بوديت، وهو شاعر مكسيكي ومدير عام سابق لليونسكو، ذات يوم إن المحفوظات ليست ’’مقابر ضخمة‘‘ وإنما هي أماكن أساسية ’’لاستمرار الوعي البشري‘‘. […] ولذلك فهما يمثلان تراثا شديد التميز واستثنائيا، يجمع بين الهشاشة والقيود التقنية الشديدة، ويستلزم اهتماما خاصا، ومن واجبنا أن ننقله إلى الأجيال المقبلة.

 

تروي المحفوظات السمعية ولبصرية قصصًا عن معايش الناس وثقافاتهم. فهم يمثلون تراثًا لا يقدر بثمن يؤكد ذاكرتنا الجمعية فضلا عن أنه مصدر قيِّمًا للمعرفة لما لها من دور في إبراز التنوع الثقافي والاجتماعي واللغوي لمجتمعاتنا. والمحفوظا تساعدنا في النمو الإدراكي وتعميق الفهم بالعالم الذي نتشاركه جميعًا. ولذا، فإن صون هذا التراث وضمان إتاحته للجمهور والأجيال المقبلة يُعد هدفًا حيويًا لجميع مؤسسات المعنية بالذاكرة المجتمعية.

ويتيح اليوم العالمي للتراث السمعي والبصري مناسبة لإذكاء الوعي العام بالحاجة إلى اتخاذ تدابير عاجلة وإدارك أهمية الوثائق السمعية والبصرية. وهو كذلك بمثابة فرصة للدول الأعضاء لتقييم أدائها فيما يتعلق بتنفيذ توصية 2015 المتعلقة بصون التراث الوثائقي، بما في ذلك التراث الرقمي، وإتاحة الانتفاع به، كما أنه يعزز التدفق الحر للأفكار بالكلمة والصورة باعتبارهما أداتا تمثيل لتراثنا المشترك ولذاكرتنا. وبذلك، يسلط هذا اليوم الضوء على دور التراث في بناء دفاعات السلام في أذهان أفراد المجتمع

ومن خلال مبادرات من مثل اليوم العالمي للتراث السمعي والبصري، وبرنامج ذاكرة العالم، ومشروع أرشيف اليونسكو ❞ رقمنة تاريخنا المشترك❝، يُشجّع عمل المتخصصين في مجال الصيانة بما يضمن السيطرة على العوالم التقنية والسياسية والاجتماعية والمالية وغيرها من العوامل الأخرى التي تهدد حماية تراثنا السمعي والبصري.

موضوع 2020: نافذتكم إلى العالم

#AudiovisualHeritageDay #AudiovisualHeritage
#MemoryOfTheWorld

 
logo

تفتح المواد السمعية والبصرية بوصفها موادا تراثية وثائقية نافذة إلى العالم تمكننا من مشاهدة فعاليات لا يمكننا حضورها، ونسمع أصواتًا من الماضي لم تعد قادرة على الكلام، ونستخلص قصصًا للنشر والترفيه. وللمحتوى السمعي والبصري دور حيوي متزايد في معايشنا اليومية حيث يساعدنا في فهم العالم والتفاعل مع الآخرين.

27 تشرين الأول/أكتوبر: فعالية اليونسكو عبر الإنترنت - التراث الوثائقي في خطر: فجوات السياسات في مجال الصيانة الرقمية

كشف جائحة كوفيد - 19عن الحاجة الملحة لانتفاع العالم بالتراث الوثائقي بوصفه مصدر للمعرفة، لا سيما وأن المؤسسات المعنية بالذاكرة الجمعية تسعى إلى إعادة فتح أبوابها للجمهور. وفضلا عن ذلك، يوجد نقص شبه كامل في السياسات التمكينية لصون عناصر التراث الوثائقي وتيسير الانتفاع بها. وتفاقم هذا بسبب شحة الأموال المتاحة للمحفوظات والمكتبات والمتاحف، مما يزيد من مخاطر فقدان التراث بشكل دائم. وفي ظل هذا الواقع، تنظم اليونسكو حوارًا عبر الإنترنت بشأن السياسات بين مؤسسات الذاكرة الجمعية وأصحاب المصلحة الآخرين لتحديد فجوات السياسات في الصيانة الرقمية للتراث الوثائقي المُهدد.

معلومات أساسية

اعتمدت الدورة الثالثة والثلاثون للمؤتمر العام لليونسكو القرار 33 م/53 لإعلان 27 تشرين الأول/أكتوبر يوما عالميا للتراث السمعي البصري، وبمناسبة قيام الدورة الحادية والعشرين للمؤتمر العام في عام 1980 باعتماد توصية صون وحفظ نقل الصور .

وفي حين أن هذه التوصية ساعدت على زيادة الوعي بأهمية تراثنا السمعي البصري وكانت مفيدة في ضمان الحفاظ على هذه الشهادة الفريدة في كثير من الأحيان للتنمية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية للأجيال المقبلة، يلزم بذل مزيد من الجهود لأن التسجيلات السمعية البصرية معرضة بشكل خاص، تتطلب اهتماما خاصا لأمنها على المدى الطويل. وتعتبر الذكرى السنوية لاعتماد التوصية فرصة مناسبة في الوقت المناسب لبدء حركة الاعتراف بفوائد الحفاظ على التراث السمعي البصري.

التسجيلات الصوتية والصور المتحركة هي عرضة للغاية لأنها يمكن أن تكون سريعة وتدمير عمدا. إن تراثنا السمعي البصري، الذي يعتبر رمزا أساسيا في القرن العشرين، يمكن أن يفقد بشكل لا رجعة فيه نتيجة للإهمال والتدهور الطبيعي والتقادم التكنولوجي. ويجب إشراك الوعي العام بأهمية الحفاظ على هذه التسجيلات، ويهدف اليوم العالمي للتراث السمعي البصري ليكون منصة لبناء الوعي العالمي.

وتشمل الأنشطة التي تحدث خلال هذه الفعالية ما يلي:

  • المسابقات، مثل مسابقة شعار، لتعزيز اليوم العالمي للتراث السمعي البصري.
  • برامج محلية نظمت كجهد مشترك بين أرشيف الأفلام الوطنية، والمجتمعات السمعية البصرية، ومحطات التلفزيون أو الإذاعة، والحكومات؛
  • عقد حلقات نقاش ومؤتمرات ومحادثات عامة بشأن أهمية الحفاظ على الوثائق السمعية البصرية الهامة؛
  • عروض أفلام خاصة.

السعي لحفظ التاريخ

تحتفل الأمم المتحدة باليوم العالمي للتراث السمعي والبصري في 27 تشرين الأول/أكتوبر. ويعمل فريق من أمناء المحفوظات في مقر الأمم المتحدة بنيويورك على مدار الساعة لصون ما يقرب من 40 ألف سجل.

Photo collage: left is of stacks of film reels, right is of a man of African descent walking the streets of Manhattan.

المكتبة السمعية والبصرية التابعة للأمم المتحدة

يوجد في المكتبة ما يزيد عن 6330 ساعة من المحتوى التاريخي في أفلام 35 ملم و 16 ملم و 8 ملم، فضلا عن 49400 ساعة من الفيديوهات المسجلة في مواقع المحفوظات البعيدة عن المقر.

Photo collage: left - A microphone and a collection of scripts used by UN Radio, right: Miss Lena Horne narrates a featurette for U.N. Radio.

كلاسيكيات إذاعة الأمم المتحدة

كلاسيكيات إذاعة الأمم المتحدة عبارة عن محفوظات على الإنترنت للبرامج الوثائقية والدرامية من بطولة لينا هورن (في الصورة) وأودري هيبورن وكيرك دوغلاس وبينغ كروسبي وغيرهم. وهي متاحة مجانًا مع جودة صوتية محسنة رقميا، وهي تتيح طريقة فريدة لتجربة اللحظات التاريخية الرئيسية طوال النصف الثاني من القرن العشرين.

A collage of photos of world heritage

أنشأت اليونسكو وبرنامج ذاكرة العالم في عام 1992، والذي انطلقت شرارته الأولى جرّاء الوعي المتزايد بشأن تردّي حالة صون التراث الوثائقي وإتاحة الانتفاع به في شتّى بقاع الأرض. وقد أسفرت الاضطرابات الناجمة عن الحروب والقضايا الاجتماعية، بالإضافة إلى الافتقار الشديد للموارد، إلى تأجيج مشاكل امتدت على مدار قرونٍ عديدة. أما المجموعات الهامة الموجودة في جميع أنحاء العالم، فقد افترقت بها السبل لتلقى كل منها مصيراً مختلفاً. وقد كان لأعمال النهب والتخريب والاتجار غير المشروع وأعمال التدمير والتمويل غير الكافي وشحّ أماكن صون مثل هذه الممتلكات الأثرية والحفاظ عليها، دور كبير في ذلك. لقد فقدنا جزءاً كبيراً من هذا التراث إلى الأبد، في حين أن جزءاً آخراً لا يزال في مهب الخطر. إلا أنّ حسن الحظ لم يهجرنا نهائياً، إذ نتمكّن في بعض الأحيان من العثور على جزء من التراث الوثائقي المفقود.

Georges Day, Mrs. Eleanor D. Roosevelt, and Professor René Cassin, Representative of France to the Commission, in the UN Radio studios.

صورة لمناقشة مائدة مستديرة إذاعية ويظهر فيها: جورج داي (إلى اليسار)، معلق إذاعة الأمم المتحدة (فرنسا)؛ السيدة إليانور روزفلت، رئيسة لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان (الولايات المتحدة)؛ والبروفيسور رينيه كاسان، ممثل فرنسا لدى اللجنة، أُجريت المناقشة باللغة الفرنسية فيما يتصل بالشرعة الدولية للحقوق التي بُثت إلى فرنسا من ليك سكسيس،بنيويورك في  16 حزيران/يونيه 1947. هذه الصورة هي  واحدة من عديد  الصور المتاحة في محفوظات الأمم المتحدة التي توثق اللحظات التاريخية الرئيسية في الأمم المتحدة وحول العالم على امتداد النصف الثاني من القرن العشرين.

الأيام والأسابيع الدولية هي مناسبات لتثقيف الجمهور بشأن القضايا ذات الاهتمام ، وحشد الإرادة السياسية والموارد لمعالجة المشاكل العالمية ، وللاحتفال بالإنجازات الإنسانية وتعزيزها. إن وجود الأيام الدولية يسبق إنشاء الأمم المتحدة ، لكن الأمم المتحدة احتضنتها كأداة دعوة قوية. نحن أيضا نحتفل  بمناسبات أخرى بالأمم المتحدة.