الأمم المتحدةمرحباً بكم في الأمم المتحدة. إنها عالمكم

60 عام من تقديم الخدمات و تحقيق الانجازات
تحيي الأونروا ذكرى مرور ستة عقود على انشائها

إنجازات الاونروا

يوافق يوم 8 تشرين الأول/أكتوبر 2009 ذكرى مرور ستين سنة على إنشاء وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى، الأونروا. ففي ، أعقاب الصراع العربي – الإسرائيلي في عام 1948 تأسست الأونروا على يد الجمعية العامة للأمم المتحدة من أجل الاضطلاع ببرامج ترمي إلى إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين. ويوجد اليوم ما يقرب من 4،7 مليون لاجئ فلسطيني في الميادين الخمسة التي تنهض فيها الأونروا بعملياتها – وهي الأردن ولبنان وسوريا وقطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس – وهؤلاء جميعاً يستحقون خدمات الوكالة.

وفي الوقت الذي توفر فيه هذه الذكرى السنوية الستون للأونروا فرصة للتفكير العميق في منافي الفلسطينيين، يلاحظ أنها تتيح أيضاً لحظة للنظر في مدى مساهمة برامج الوكالة في حياة أجيال من اللاجئين الفلسطينيين. ومن خلال التعليم الابتدائي والرعاية الصحية، وتدخلات شبكة الضمان الاجتماعي، وبناء وصيانة المساكن والهياكل الأساسية، وتوفير خدمات التمويلات البالغة الصغر، تواصل الأونروا العمل باعتبارها قوة إيجابية في حياة الفلسطينيين، على الصعيدين الفردي والمجتمعي. وأعمال هذه الوكالة تمثل التزاماً دولياً بالتنمية البشرية فيما يتصل باللاجئين الفلسطينيين، فهي تساعدهم على اكتساب المعارف والمهارات، وعلى العيش حياة مديدة صحية، وعلى بلوغ مستويات معيشة لائقة، وأيضاً على التمتع بحقوق الإنسان بقدر الإمكان.

المعارف والمهارات المكتسبة

خلال أوقات الصراع في الشرق الأوسط، إلى جانب أوقات الهدوء النسبي، تلقت أجيال من اللاجئين الفلسطينيين سنوات تعليمهم الأولى في مدارس الأونروا. وتقوم الأونروا اليوم بتشغيل واحدة من أكبر الشبكات المدرسية في الشرق الأوسط، فهي تقدم تعليماً مجانياً من أجل 500،000 من التلاميذ المسجلين في 689 مدرسة مع استخدامها لـ 22،000 من الموظفين التعليميين.

والأونروا قد جعلت دائماً من قضية التكافؤ بين الجنسين في التعليم أولوية من أولوياتها، فهي كانت ترحب بالبنات في مدارسها منذ البداية. وفي عام 1951 ، كانت نسبة التلميذات تبلغ 21 في المائة. وفي الستينات، تحققت المساواة بين الجنسين في الالتحاق بالمدارس، وقد احتفظ بهذا الوضع منذ ذلك الوقت.

الحياة المديدة والصحية

كان لعمل الأونروا في مجال الرعاية الصحية الأولية تأثير كبير. وعلى الرغم من الظروف الشاقة التي يعيش في ظلها اللاجئون الفلسطينيون، فإن الأمراض التي تجري الوقاية منها عن طريق اللقاحات وسائر الأمراض المعدية كانت دائماً قيد السيطرة. وفيما بين فترة الستينات وعام 2006، تحقق انخفاض في معدلات وفيات الرضع من نسبة 16 إلى نسبة 2،2 في المائة، مما يتجاوز هدف منظمة الصحة العالمية فيما يتصل بالبلدان المتوسطة الدخل. وقد أنشأت الوكالة عدداً من الخدمات – التي تتضمن الرعاية الصحية العقلية والعلاج الطبيعي وإعادة التأهيل– بهدف الاستجابة للاحتياجات المتغيرة للاجئين، فضلاً عن تناول عواقب العنف الطويل الأمد.

واليوم، يجري الاضطلاع ببرنامج الأونروا للرعاية الصحية على يد أطباء من العاملين لديها، إلى جانب ما يناهز 4000 من الأخصائيين الصحيين، وذلك بداخل مرافق تتسم بالنشاط، حيث يجري التركيز على رعاية الأم والطفل وتنظيم الأسرة والوقاية من الأمراض. ومستوصفات الأونروا تتلقى في الوقت الراهن 9٫5 مليون من زيارات المرضى كل سنة.

مستويات المعيشة اللائقة

اضطلعت الأونروا بدور هام في تحسين قدرة اللاجئين على استغلال ما يبدو من فرص اقتصادية، مما يعني أنها قد ساعدت الكثيرين بعملها هذا في تجنب التعرض للبطالة والفقر. وفي عام 1962، افتتحت الأونروا مركز التدريب النسائي برام الله، وهو أول مركز تدريب مهني للمرأة في العالم العربي. والآن، تقوم الأونروا بتشغيل 10 مراكز للتدريب المهني والتقني. 60 من اللاجئين ومع مرور الأيام، يراعى أن أكثر من 000 قد تخرجوا من هذه الدورات المهنية والتقنية وهم مزودون بالمهارات اللازمة للانضمام إلى القوى العاملة.

أما إدارة التمويل البالغ الصغر، التابعة للأونروا، فقد أنشئت في عام 1991 من أجل تشجيع التنمية الاقتصادية وتخفيف حدة الفقر فيما بين اللاجئين الفلسطينيين. وتقوم هذه الإدارة بتوفير مجموعة شاملة من الخدمات المالية، التي تتضمن منتجات موجهة بصفة خاصة نحو النساء والأسر المعيشية ذات الدخل المنخفض ومنظمي المشاريع على نطاق محدود. وهذه الخدمات قد ساعدت في تهيئة وإدامة فرص للعمل، إلى جانب تمكين المرأة وزيادة الأصول الأسرية. وقد قدم البرنامج ذو الصلة، منذ بدايته، ما من اللاجئين ممن لديه من خدمات لما يزيد عن 20،000 قرض من خلال شبكته المكونة من 11 تلقوا 100،000 مكتباً فرعياً.

ومنذ عام 1983، عمدت إدارة الخدمات الغوثية والاجتماعية التابعة للأونروا إلى تركيز جهودها على أشد الفئات فقراً، حيث قدمت للاجئين الأكثر ضعفاً إمدادات غذائية أساسية وإعانات مالية، بالإضافة إلى توفيرها لمنح نقدية طارئة وأماكن للإيواء أيضاً. وهي من حالات العسر تتناول اليوم ما يزيد عن 260،000 الشديد. وتعمل الإدارة أيضاً على تخفيف وطأة الفقر عن طريق التنمية المجتمعية، وقد أنشأت 65 مركزاً نسائياً و 37 مركزاً مجتمعياً لإعادة التأهيل. وهذه المراكز تعمل لصالح النساء والمعوقين والشباب والمسنين.

واليوم، يعيش 1،4 مليون من اللاجئين في مخيمات اللجوء المعترف بها رسمياً والتي تديرها الأونروا، والتي يبلغ عددها 58. ومع مرور الأيام، قامت الأونروا بإصلاح من أماكن الإيواء. وفي عام 2006، وضعت 13،500 الوكالة برنامجاً للنهوض بالمخيمات والاعتناء بالهياكل الأساسية، وذلك بهدف تحسين معالجة أحوال معيشة اللاجئين الفلسطينيين داخل المخيمات ذات الصلة.

وطوال الستين عاماً الماضية، اتخذت الأونروا الإجراءات اللازمة لتخفيف آثار حالات الطوارئ على معيشة اللاجئين. وفي عام 2008 وحده، قدمت هذه الوكالة من الأسر اللاجئة مساعدة طارئة لما يزيد عن 150،000 في الضفة الغربية وقطاع غزة وشمال لبنان. وقد أدخلت برنامجاً للتغذية فيما يتصل بجميع التلاميذ ، الملتحقين بمدارسها في قطاع غزة، وعددهم 200،000 كما قدمت منحاً نقدية تبلغ 12 مليون دولار من أجل لاجئ بأيام 30 أسرة، علاوة على تزويدها 56،000،000 عمل يبلغ عددها ثلاثة ملايين.

التمتع بحقوق الإنسان

إن النهوض باحترام حقوق الإنسان للاجئين الفلسطينيين يشكل عنصراً ضمنياً فيما تضطلع به الأونروا من تنمية بشرية وأعمال إنسانية. ومن خلال برامج وأنشطة الأونروا، يمارس اللاجئون ذلك التطبيق العملي لحقوق الإنسان فيما يتصل بالتعليم والصحة ولياقة مستوى المعيشة ووجود الفرص الاقتصادية المناسبة وتوفر الكرامة الإنسانية، فضلاً عن الحق في الحياة. ودور الحماية الذي تنهض بأعبائه الأونروا يتضمن الاضطلاع بالدعوة على الصعيد الدولي – فهي تشدد على استحقاقات اللاجئين الفلسطينيين في إطار القانون الدولي، مع تذكيرها للعناصر السياسية الفاعلة بما عليها من التزامات بموجب صكوك حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي أيضاً