"فالنساء الريفيات، باعتبارهن أول من يعتمد الأساليب الزراعية الجديدة وأول من يستجيب في حالات الأزمات وبوصفهن مباشرات أعمال في مجال الطاقة ال خضراء، يعتبرن قوة عظيمة يمكن أن تدفع بعجلة التقدم العالمي." — الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش

المساهمة القيمة التي تقدمها المرأة الريفية في التنمية

يزداد الاعتراف بما للنساء والفتيات من دور في ضمان استدامة الأسر والمجتمعات الريفية وتحسين سبل المعيشة الريفية والرفاهية العامة. وتمثل النساء نبسبة كبيرة من القوى العاملة الزراعية، بما في ذلك العمل غير الرسمي، ويمارسن الجزء الأكبر من الرعاية غير مدفوعة الأجر والعمل المنزلي في إطار أسرهن في المناطق الريفية. كما أنهن يسهمن إسهامات كبيرة في الإنتاج الزارعي وإتاحة الأمن الغذائي وإدارة الأراضي والموارد الغذائية، فضلا عن إسهاماتهن في بناء القدرات على التكيف مع المناخ.

مع ذلك، تعاني النساء والفتيات في المناطق الريفية من فقر متعدد الأبعاد. فبينما انخفض الفقر على الصعيد العالمي، لم يزل سكان العالم البالغ عددهم مليار نسمة يعيشون في ظروف فقر مرفوضة تتركز في المناطق الريفية بدرجة كبيرة، مما يعني أن معدلات الفقر في المناطق الريفية هو أعلى بكثير من معدله في المناطق الحضرية. ومع ذلك، تنتج أصحاب الحيازات الصغيرة ما يقرب من 80% من الأغذية في ىسيا وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وتدعم سبل العيش لحوالي 2.5 مليار شخص.وعلى الرغم من أن المزارعات ربما امتلكن ما يمتكله نظرائهن من الرجال من القدرة على الإنتاج والريادة التجارية، إلا أنهن أقل قدرة على الحصول الأرض والائتمان والمدخلات الزراعية والأسواق وسلاسل الأغذية الزراعية عالية القيمة، فضلا عن تلقيهن لعروض سعرية أقل لمحاصليهن.

ولم تزل الحواجز الهيكلية والأعراف الاجتماعية التمييزية تعوق سلطة صنع القرار للمرأة ومشاركتها السياسية في الأسر والمتجتمعات الريفية. وتفتقر النساء والفتيات في المناطق الريفية إلى المساواة في الحصول على الموارد والأصول الإنتاجية، والحصول على الخدمات العامة مثل التعليم والرعاية الصحية والهياكل الأساسية (بما في ذلك المياه المأمونة وخدمات الصرف الصحي)، في حين يمارس كثير منهن مهاما كثيرة مجهولة أو غير مدفوعة الأجر، حتى مع زيادة أعباء عملهن كثيرا بسبب هجرة الرجال إلى الخارج. وعلى الصعيد العالمي، وبإستثناء عدد قليل من الحالات، تكشف المؤشرات المتعلقة بنوع الجنس والتنمية عن المرأة الريفية تعاني أكثر من الرجل في المناطق الريفية، فضلا عن ما يعايشنه من فقر وإقصاء وتأثر بتبعات تغير المناخ.

إن تأثيرات تغير المناخ، بما في ذلك القدرة على الوصول إلى الموارد الإنتاجية والطبعية، تزيد من غياب المساواة بين الجنسين في المناطق الريفية. ويختلف تأثير تغير المناخ على الأصول التي يتملكها الرجال عن تأثيره على تلك التي تمتلكها النساء، كما يختلف رفاه كل منهم في ما يتصل بالإنتاج الزراعي و الأمن الغذائي والصحة والمياه المأمونة و مصادر الطاقة، والهجرة والصراعات الناجمة عن تغير المناخ ، والكوارث الطبيعية المتعلقة بتغير المناخ.

 

 

 

موضوع عام 2019: دور المرأة والفتاة الريفية في بناء المرونة والصمود لمواجهة تغير المناخ

بينما يواجه العالم حاجة ملحة للتصدي لتغير المناخ، يبرز موضوع هذا العام الدور الهام الذي تلعبه النساء والفتيات الريفيات في بناء المرونة والصمود لمواجهة أزمة المناخ. وتأتي هذه المناسبة في الوقت المناسب لتعزز الزخم الذي اكتسبته قمة الأمم المتحدة للعمل المناخي التي عقدت في 23 أيلول/سبتمبر في نيويورك.

وعلى الصعيد العالمي، تعمل امرأة واحدة من بين كل ثلاث نساء في الزراعة. وتقوم النساء بجمع وقود الكتلة الحيوية ومعالجة المواد الغذائية يدويًا وضخ المياه - وتعتمد نسبة 80٪ من الأسر التي تفتقر إلى أنابيب مياه على النساء والفتيات لجمع المياه. وتقف النساء الريفيات في طليعة خطوط المعركة عندما تتعرض الموارد الطبيعية والزراعة للخطر. فعلى سبيل المثال، عانى القطاع الزراعي في البلدان النامية ربع إجمالي الأضرار والخسائر الناجمة عن الكوارث ذات الصلة بالمناخ في الفترة ما بين عام 2006 إلى عام 2016، مما أثر بشكل كبير على الأمن الغذائي للمرأة والفتاة الريفية وإمكانياتهن الإنتاجية.

إن معالجة قضية عدم المساواة بين الجنسين هي من أكثر الطرق فعالية لتحقيق التقدم في مكافحة التهديدات التي يفرضها تغير المناخ. وتمتع النساء المخولات بقدرة أكبر على الاستجابة لتغير المناخ ويلعبن أدوارًا هامة في تبني تقنيات منخفضة الكربون ونشر المعرفة حول تغير المناخ والحث على اتخاذ إجراءات.

لماذا نحتفل بالأيام الدولية؟

الأيام الدولية هي مناسبات لتثقيف عامة الناس بشأن القضايا ذات الاهمية ولتعبئة الموارد والإرادة السياسية لمعالجة المشاكل العالمية والاحتفال بالإنجازات الإنسانية وتعزيزها ❯❯ تفصيل أوفى