كثيرا ما يشار إلى الحق في معرفة الحقيقة في سياق الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان والتجاوزات الجسيمة للقانون الإنساني. فضحايا الإعدام بلا محاكمة والاختفاء القسري، والأشخاص المفقودون، والأطفال المختطفون، وضحايا التعذيب، يطالبون أو يطالب ذووهم بمعرفة ماذا حدث لهم أو لأقاربهم. ويعني الحق في معرفة الحقيقة، ضمنا، معرفة الحقيقة كاملة ودون نقصان في ما يتعلق بالوقائع التي يكشف عنها، والظروف المحددة التي أحاطت بها، ومن شارك فيها، بما في ذلك معرفة الظروف التي وقعت فيه ا الانتهاكات، وكذلك أسبابها.

توكيدا لمبادئ حماية حقوق الإنسان وتعزيزها من خلال العمل لمكافحة الإفلات من العقاب، وتوكيدا للحق غير القابل للتصرف في معرفة الحقيقة إزاء الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان والجرائم الخطيرة التي ينص عليها القانون الدولي. ينص المبدأ 2 على أن ❞لكل شعب حقا غير قابل للتصرف في معرفة الحقيقة عن الأحداث الماضية المتعلقة بارتكاب جرائم شنيعة وعن الظروف والأسباب التي أفضت، نتيجة الانهاكات الجسيمة أو المنهجية لحقوق الإنسان، إلى ارتكاب هذه الجرائم❝.

وازداد مفهوم الحق في معرفة الحقيقة أهمية في العقود الأخيرة، خصوصا أن المبدأ 4 ينص على أن ❞للضحايا ولأسرهم، بغض النظر عن أي إجراءات قانونية، حقا غ ير قابل للتقادم في معرفة الحقيقة بخصوص الظروف التي ارتكبت فيها الانكهاكات وبخصوص مصير الضحية في حالة الوفاة أو الاختفاء❝. وينص المبدأ الأول على أن الدول ملزمة ❞بضمان الحق غير القابل للتصرف في معرفة الحقيقة المتعلقة بالانتهاكات❝.

في 21 كانون الأول/ديسمبر 2010، أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 24 آذار/مارس يوما دوليا للحق في معرفة الحقيقة فيما يتعلق بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ولاحترام كرامة الضحايا.

والهدف من هذا اليوم هو :

ودعت الجمعية العامة للأمم المتحدة، في قرارها، جميع الدول الأعضاء ومؤسسات منضومة الأمم المتحدة والمنظمات االدولية الأخرى وكيانات المجتمع المدني، بما يشمل المنضمات غير الحكومية والأفراد، إلى الإحتفال باليوم الدولي بطريقة مناسبة.