الأمم المتحدةمرحباً بكم في الأمم المتحدة. إنها عالمكم

اليوم الدولي للشعوب الأصلية في العالم، 9 آب/أغسطس 2009

رسالة من الأمين العام بان كي مون بمناسبة اليوم الدولي للشعوب الأصلية

إن الشعوب الأصلية في العالم، وعددها 370 مليون نسمة في 70 بلدا، هي القيِّم على بعض أكثر مناطق الأرض تنوعا من الناحية البيولوجية. وهي تتحدث أغلبية لغات العالم، وتعتبر معارفها التقليدية وتنوعها الثقافي وأساليب معيشتها المستدامة مساهمة لا تُقدر بثمن في الإرث العالمي المشترك.

وكان إقرار الجمعية العامة في عام 2007 لإعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية علامة فارقة في كفاح تلك الشعوب من أجل العدالة والمساواة في الحقوق والتنمية. وقد اتُخذت في الآونة الأخيرة كذلك خطوات على الصعيد الوطني كانت محل ترحاب؛ فقد قدمت بعض الحكومات اعتذارا إلى الشعوب الأصلية عن الظلم الذي وقع عليها في الماضي، واضطلعت حكومات أخرى بإصلاحات تشريعية ودستورية.

ومع ذلك، فإن الشعوب الأصلية تظل من أكثر الفئات السكانية تعرضا للتهميش، فهي تعاني بشكل مجحف من الفقر وعدم توافر الفرص الكافية للوصول إلى التعليم. والكثيرون من أبنائها يواجهون التمييز والعنصرية كل يوم. وغالبا ما تُفرض على لغاتها القيود أو يتهددها خطر الانقراض، بينما تذهب أقاليمها ضحية لأنشطة التعدين أو إزالة الغابات.

وكثيرا ما تعاني الشعوب الأصلية أيضا من مستويات متدنية من الصحة تقترن بالفقر وسوء التغذية والتلوث البيئي والرعاية الصحية غير الكافية. ومن هذا المنطلق، فإن احتفال هذا العام باليوم الدولي للشعوب الأصلية ينصبّ على الخطر المتمثل في فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز. فمن الضروري أن تتوافر للشعوب الأصلية إمكانية الوصول إلى ما يلزم من معلومات وبنية أساسية لتشخيص الإصابة ومعالجتها والوقاية منها.

وإن عدم إحراز تقدم كاف في مجال الصحة، على وجه الخصوص، يشير إلى استمرار وجود فجوة عميقة في العديد من البلدان بين الاعتراف الرسمي بحقوق الشعوب الأصلية والحالة الفعلية على أرض الواقع. وإنني، في هذا اليوم الدولي، أدعو الحكومات والمجتمع المدني إلى العمل على وجه الاستعجال وبعزيمة لا تلين على سد هذه الثغرة في التنفيذ في ظل شراكة كاملة مع الشعوب الأصلية.