في هذا اليوم الدولي، أدعو إلى اتخاذ المزيد من الإجراءات المتضافرة على الصعيد العالمي من أجل القضاء على تشويه الأعضاء التناسلية للإناث وكفالة الاحترام التام لحقوق الإنسان لجميع النساء والفتيات.
- الأمين العام للأمم المتحدة

شعار بتر/تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية

 

يشمل تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية جميع الممارسات التي تنطوي على إزالة الأعضاء التناسلية الخارجية إزالة جزئية أو كلية، أو إلحاق أضرار أخرى بتلك الأعضاء بدواع لا تستهدف العلاج.

وتعكس هذه الممارسة التباين المتجذر بين الجنسين، وتمثل أحد أشكال التمييز ضد المرأة والفتاة. فضلا عن ذلك، تنتهك هذه الممارسة حقهن في الصحة والأمن والسلامة البدنية، وحقهن في تجنب التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وحقهن في الحياة إذ ما أدت هذه الممارسة إلى الوفاة.

وتتركز هذه الممارسة في 29 بلداً في أفريقيا والشرق الأوسط، إلا أنها شائعة كذلك في عديد البلدان الآسيوية، بما في ذلك الهند وإندونيسيا والعراق وباكستان، وكذلك بين بعض جماعات السكان الأصليين في أمريكا اللاتينية مثل إمبيرا في كولومبيا. وعلاوة على ذلك، تتواصل ممارسة تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية بين السكان المهاجرين الذين يعيشون في أوروبا الغربية وأمريكا الشمالية وأستراليا ونيوزيلندا.

وفي تموز/يوليه 2018، أصدر الأمين العام تقريرا عن تكثيف الجهود العالمية المبذولة للقضاء على تشويه الأعضاء التناسلية للإناث (ختان الإناث). وأشار التقرير إلى أن الجهود المبذولة لوضع حد لتلك الممارسة ينبغي أن تستهدف كذلك مجموعات النساء والفتيات الأكثر تعرضاً للخطر، لا سيما اللائي يواجهن أشكالاً متعددة ومتشابكة من التمييز، بما في ذلك اللاجئات والمهاجرات والنساء اللواتي يعشن في المجتمعات الريفية والنائية والشابات. وبالمثل، فإن المبادئ العالمية واحترام حقوق الإنسان التي تعزز ما تنص عليه خطة عام 2030 من أن على أصحاب المصلحة التصدي لتشويه الأعضاء التناسلية للإناث، بغض النظر عن الظروف الفردية، والأعراف الثقافية والاجتماعية السائدة ، أو بلد المنشأ أو المقصد.

ويقود صندوق الأمم المتحدة للسكان بالاشتراك مع يونيسف أكبر برنامج عالمي يسعى إلى القضاء على ختان الإناث في أسرع وقت ممكن. ويركز البرنامج حاليا على 17 بلدا أفريقيا، ويدعم المبادرات الإقليمية والعالمية.

ويراد من الأهداف السبعة عشر — التي تعرف بأهداف التنمية المستدامة أو الأهداف العالمية — إلى تحويل العالم على مدار الـ 15 سنة المقبلة. وتبني أهداف التنمية المستدامة على نجاحات الأهداف الإنمائية للألفية التي اعتمدت في عام 2000 وساعدت على تحسين حياة الملايين من الناس في جميع أنحاء العالم.

ويعمل صندوق الأمم المتحدة للسكان مع الحكومات والشركاء ووكالات الأمم المتحدة الأخرى لتحقيق عديد هذه الأهداف — وبخاصة الهدف الثالث منها المعني بالصحة، والهدف الرابع المعني بالتعليم، والهدف الخامس المعني بالمساواة بين الجنسين — ويساهم بطرق مختلفة لتحقيق عديد من بقية الأهداف.

ويقع هذا اليوم في إطار مبادرة تسليط الضوء (من أجل القضاء على العنف ضد النساء والفتيات) يشرع الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة في مبادرة عالمية جديدة متعددة السنوات تركز على القضاء على جميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات. وأطلق المبادرة هذا الاسم لأنها تركز الاهتمام على هذه المسألة، وتدفع بها إلى دائرة الضوء وتضعها في طليعة الجهود الرامية إلى تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة بما يتمشى مع خطة التنمية المستدامة لعام 2030.

ينظم صندوق الأمم المتحدة للسكان بالتعاون مع شريك له معرضًا في مقر الأمم المتحدة في نيويورك معنون "68 مليون فتاة في خطر" يراد به الاحتفال بالنجاحات التي تحققت خلال العقود الماضية في الكفاح العالمي العاجل للتخلي ممارسة تشوية الأعضاء التناسلية للإناث (ختان الإناث). ويهدف المعرض كذلك إلى إذكاء الوعي والتشجيع على العمل في مجال مكافحة تلك الممارسة وتقديم حجة مقنعة للتخلي عن ختان الإناث. يستمر هذا المعرض من 6 شباط/فبراير إلى 25 آذار/مارس 2019.

#EndFGM and #Womenmatter

حقائق أساسية

  • على مستوى العالم, وصل عدد النساء والفتيات اللواتي تعرضن لتشويه أعضائهن التناسلية إلى 200 مليون نسمة
  • هناك انحسار في ممارسة عادة ختان الإناث في كثير من الدول. وإذا ما تواصلت المستويات الراهنة، فستتسبب زيادة عدد السكان في المناطق التي تتركز فيها تلك الممارسة في زيادة عدد الفتيات اللواتي يُختن.
  • هناك 68 مليون فتاة من المعرضات لممارسة ختان الإناث بين عام 2015 و 2030. ويعيش أغلب ضحايا الممارسة، ممن هن بين سني 15 و 49 في الصومال بنسبة 98 %، وغينيا بنسبة 97 % ، وجيبوتي بنسبة 93 % ومصر بنسبة 87 %.
  • تُجرى هذه الممارسة، في أغلب الأحيان، على فتيات تتراوح أعمارهن بين سن الرضاعة و15 سنة.
  • يمكن أن تتسبّب هذه الممارسة في نزف حاد ومشاكل عند التبوّل وتتسبّب في ما بعد في ظهور أكياس وعدوى والإصابة بالعقم وبمضاعفات عند الولادة وفي وفاة المواليد.
  • تترسخ جذور ممارسة ختان الإناث في قضية المساواة بين الجنسين، وميزان القوى بين الرجال والنساء، حيث يكون الدافع أحيانا هو الحد من الفرص المتاحة أمام الفتاة والمرأة وحقهن في التمتع بمقدراتهن من الصحة والتعليم والدخل.
  • ممارسة تشوية الأعضاء التناسلية للإناث (ختان الإناث) هي انتهاك لحقوق الإنسان والمتعارف عليه من المبادئ والمعايير بما في ذلك تجنب التمييز بسبب النوع، فضلا عن الحقوق المتعلقة بالصحة والكرامة الجسدية والحياة، والحق في تجنب التعذيب والمعاملة أو العقاب مما يمكن وصمها بأنها وحشية وغير إنسانية ومهينة، فضلا عن أنها انتهاك لحقوق الطفل.
  • دعت أهداف التنمية المستدامة — في إطار الهدف 5 المعني بالمساواة بين الجنسين — إلى القضاء على هذه الممارسة مع حلول العام 2030. فالمقصد 5.3 من مقاصد الهدف المذكور ينص على القضاء على كل الممارسات الضارة من مثل زواج الصغيرات وختان الإناث.
  • القضاء على ممارسة ختان الإناث هو خطوة مهمة نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة التي تركز على الصحة والرفاه والأمومة المأمونة والتعليم الجيد والمجتمعات الشاملة والنمو الاقتصادي.
  • طالبت كثير من المنظمات الحكومية الدولية بالقضاء على ممارسة ختان الإناث. ومن تلك المنظمات الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي ومنظمة التعاون الإسلامي، فضلا عن قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة.