مؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية في الدوحة

مؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر
بشأن منع الجريمة
والعدالة الجنائية

الدوحة، 12-19 نيسان/أبريل 2015

أثر الجريمة عبر الوطنية على التنمية المستدامة

❞العدالة وسيادة القانون أساسيان للتنمية أيضا. فسيادة القانون تشجع النمو الاقتصادي الشامل، وتبني مؤسسات خاضعة للمساءلة التي ترتكز عليها التنمية المستدامة. سيادة القانون تساعد على جعل الخدمات الأساسية - مثل التعليم والصحة والصرف الصحي-متاحة للجميع. سيادة القانون تمكن المواطنين لتعالج أسباب إنعدام المساواة والإقصاء.❝

بان كي-مون، الأمين العام للأمم المتحدة

يسير منع الجريمة وتحقيق العدالة جنبا إلى جنب مع القضاء على الفقر، ومع زيادة فرص النفاذ للرعاية الصحية والتعليم والمياه والطاقة. ويبحث مؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية هذه الروابط.

يقول المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، يوري فيدوتوف "ثمة إدراك متزايد بأن ضعف سيادة القانون والإفتقار للحكم الرشيد يشكلان تهديدا كبيرا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية عبر العالم، وأنهما أعاقا مسيرة بلوغ الأهداف الإنمائية للألفية".

لتحقيق التنمية المستدامة، نحن بحاجة لمواجهة الآثار المزعزعة للإستقرار للجريمة والعنف، عبر جهود منع الجريمة بموازاة مع مؤسسات عدالة جنائية فعالة ترتكز على حقوق الإنسان.

في الأشهر التي سبقت مؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية في أبريل 2015، جرى تسليط الضوء على أشكال مختلفة للجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية لإثبات ما لها من آثار ضارة، وإظهار تأثيرها على قدرة المجتمعات على النمو بشكل مستدام.

 

إنه جريمة: الاتجار بالبشر

من الصعب تقدير حجم الإتجار بالبشر في العالم اليوم إلا أننا نعرف أن له تأثيرا كبيرا على النساء والأطفال. فهناك طفل من كل ثلاثة من الضحايا المكتشفين في مجال الإتجار بالبشر. وأكثر من ثلثي الضحايا المكتشفين هم من النساء والفتيات. إن الإتجار بالأشخاص من قبل عصابات الجريمة المنظمة يدمر حياة الناس ويقوض الحكومات وسيادة القانون.

طالع المزيد عن الاتجار بالبشر وما يمكنك القيام به

إنه جريمة: تهريب المهاجرين

غالبا ما ينتهي المطاف بالباحثين عن حياة أفضل إلى الوقوع في أيدي المهربين الساعين للربح ، وذلك أثناء سعيهم للهروب من الفقر، وانعدام الفرص، ومن الكوارث الطبيعية، والاضطهاد، والصراعات.

الهجرة قوة إيجابية لتحقيق التنمية غير أن التأثير الايجابي للهجرة - لما تكون بصورة غير شرعية - يمكن أن يتضائل أمام التأثير السلبي للفساد و للجريمة المنظمة عبر الوطنية من خلال الجماعات الإجرامية الهادفة للربح. كما يقل إحتمال قيام المهاجرين المهربين بإرسال تحويلات مالية لذويهم بعد أن يصلوا إلى دولة المقصد، وهو ما يعرقل التنمية الاقتصادية.

يغرق الآلاف من الناس في البحر أو يلقون الهلاك في الصحراء أثناء تهريبهم. فوفقا للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فإن 218 ألف شخص على الأقل حاولوا عبور البحر الأبيض المتوسط في عام 2014 وفقد 3500 شخص من بيهم حياتهم.

طالع المزيد عن تهريب المهاجرين وما يمكنك القيام به.

إنه جريمة : الفساد

يقول المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، يوري فيدوتوف : "الفساد هو لص التنمية الاقتصادية والاجتماعية؛ فهو يسرق الفرص المتاحة للناس العاديين للتقدم والإزدهار".

الفساد هو أكبر عائق للتنمية الإقتصادية والإجتماعية في جميع أنحاء العالم. فهو لا يسرق المال حيث تمس الحاجة إليه فحسب وإنما يؤدي إلى ضعف الحوكمة، الذي يغذي في المقابل الجماعات الإجرامية المنظمة. إنه يعوق التنمية بتثبيط الاستثمار، وتقويض المؤسسات، ويسهم في عدم الاستقرار. والفقراء هم من يعانون أكثر من غيرهم، من تحويل مسار الأموال العامة والمساعدات الخارجية عن المشاريع الحيوية.

إن الفساد يتسبب حسب تقديرات البنك الدولي في فقدان ما بين 20 ـ 40 مليار دولار أمريكي في الدول النامية سنوياً.

طالع المزيد عن الفساد وما يمكنك القيام به..

إنها جريمة: جرائم الأنترنت

إستفاد المجرمون من نمو شبكة الإنترنت التي صارت جزءا أساسيا من حياتنا. وباتت جرائم الأنترنت أحد أشكال الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية الأسرع نمواً.

تزدهر هجمات الانترنت وأشكال أخرى من جرائم الانترنت في البلدان الأقل تطورا، سيما عندما تفتقر البلدان إلى التمويل أو إلى قدرات التصدي للجريمة. وتحقق الجماعات الإجرامية العابرة للحدود الوطنية والمنظمة تنظيماً جيدا إيرادات مربحة بالإستفادة من مثل هذه النظم الضعيفة و الثغرات القانونية.

لقد تحولت الجرائم الالكترونية إلى نشاط قد يتجاوز 3 تريليونات دولار أمريكي سنويا.

طالع المزيد عن الجرائم الالكترونية وما يمكنك القيام به..

إنها جريمة: جرائم الحياة البرية

أرباح هائلة يجري تحقيقها من جرائم الحياة البرية والغابات ، والتي لا يقف تأثيرها المدمر عند الحياة البرية والغابات بل يطال كذلك البشر وموارد عيشهم.

إن جرائم الحياة البرية والغابات تقوض الجهود التي تبذلها المجتمعات الريفية والسكان الأصليون لإدارة مواردهم الطبيعية بشكل مستدام. ويجري استغلال المجتمعات الضعيفة من قبل المجرمين، وقد يجري توريطهم بسبب حالتهم الاقتصادية المحفوفة بالمخاطر.

تقدر القيمة الإجمالية للتجارة غير المشروعة في المنتجات الخشبية، التي تكون عادة من وفي شرق آسيا والمحيط الهادئ، بـ 17 مليار دولار أمريكي. وتنتج التجارة غير المشروعة في الحيوانات البرية 2.5 مليار دولار من منطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ وحدها.

طالع المزيد عن جرائم الحياة البرية وما يمكنك القيام به..