مقدمة

الأمين العام

تحميل المقدمة الكاملة (PDF)

يجب أن نلتزم ببناء عالم أكثر استدامة وشمولا..

أنطونيو غوتيريش

الأمين العام

اجتمع قادة العالم بسان فرانسيسكو في عام 1945 للتوقيع على ميثاق الأمم المتحدة الذي انبثقت عنه منظمة بعثت في العالم الخارج من أهوال الحرب العالمية الثانية أملا جديدا في غد أفضل. ولم يكن لدى مؤسسي المنظمة أدنى شك في نوع العالم الذي كانوا يرغبون في دفنه إلى الأبد.

ويتيح لنا عام 2020، والأمم المتحدة تحتفل بمرور 75 عاما على توقيع ميثاقها، فرصة للتأمل فيما حققناه من تقدم معا وفي مستقبلنا المشترك. لقد ساعدتنا رؤيتنا وقيمنا – المنبنية على أسس المساواة والاحترام المتبادل والتعاون الدولي – على تجنب اندلاع حرب عالمية ثالثة كان من شأنها أن تؤدي إلى عواقب كارثية على الحياة فوق كوكب الأرض. وعلى مدى ال 75 عاما الماضية، أقمنا علاقات تعاونية مثمرة من أجل حل المشاكل العالمية وتحقيق الصالح العام. وأرسينا معايير وأبرمنا اتفاقات حاسمة دَوّنَت حقوق الإنسان وعززت حمايتها ووضعت أهدافا طموحة لتحقيق التنمية المستدامة ورسمت مسارا يفضي إلى إقامة علاقة أكثر توازنا مع المناخ والعالم الطبيعي. وقد انعتق بلايين الناس من نير الاستعمار. وأنُقذ الملايين من براثن الفقر.

وفي الوقت الراهن، تعمل الأمم المتحدة يوميا وعلى مدار الساعة، بلا كلل ولا فتور، من أجل إنقاذ أرواح الملايين كل عام في جميع أنحاء العالم. وتقوم نساء الأمم المتحدة ورجالها بإسداء المساعدة لما عدده 80 مليون لاجئ ونازح، وتمكين مليونين ونيّف من النساء والفتيات من التغلب على مضاعفات الحمل والولادة. ويسعى أكثر من 40 من البعثات السياسية وعمليات حفظ السلام التي تضم 000 95 فرد من أفراد القوات والشرطة والموظفين المدنيين إلى إحلال السلام والحفاظ عليه وحماية المدنيين. وأصبح عدد البلدان التي تحصل سنويا على المساعدة الانتخابية التي تقدمها الأمم المتحدة 60 بلدا حاليا، وبلغ عدد ضحايا التعذيب المستفيدين مما تقدمه من مساعدة زهاء 000 40 شخص. ويسعى نحو 500 7 بعثة من بعثات الرصد كل عام إلى حماية حقوق الإنسان وفضح انتهاكاتها ومحاسبة مرتكبيها.

ومع ذلك، فإن هذه الجهود لم تكْف لوقف المد الجارف من مشاعر الخوف والكراهية ومظاهر اللامساواة والفقر والظلم. وعلاوة على ذلك، انهزمنا في أوائل عام 2020 أمام فيروس لا يرى حتى بالعين المجردة هو الفيروس المسؤول عن جائحة مرض كورونا (كوفيد-19 ) الذي أوقع أضرارا مروعة بالأفراد والمجتمعات، كبيرها وصغيرها، وكان وقعه أشد على أكثر الفئات ضعفاً.

 

الأمين العام غوتيريش يقف أمام لافتة: UN75 2020 وما بعدها - لنشكل مستقبلنا معًا

الأمين العام أنطونيو غوتيريش يتحدث إلى طلاب جامعة لاهور لعلوم الإدارة عن دور الشباب في الأمم المتحدة في القرن الحادي والعشرين (لاهور، باكستان، 18 شباط/فبراير 2020)

وكشفت هذه الجائحة النقابَ عن هشاشة عالمنا. وأماطت اللثام عن مخاطر أمعنّا في تجاهلها على مدى عقود من الزمن: من نظمٍ صحية مهترئة؛ وثغراتٍ في نظم الحماية الاجتماعية؛ ومظاهر اللامساواة الهيكلية؛ وتدهورٍ بيئي؛ وأزمةِ مناخية.

وتجندت أسرة الأمم المتحدة بسرعة وعلى نحو شامل لتضطلع بدور قيادي في الجهود الصحية العالمية للتصدي للجائحة، وواصلت تقديم المساعدات الإنسانية اللازمة لإنقاذ أرواح الناس ووسّعت نطاقها، وأوجدت أدوات للاستجابة السريعة للآثار الاجتماعية والاقتصادية، ووضعت خطة سياساتية واسعة النطاق لمؤازرة أشد المجتمعات والمناطق ضعفا. غير أن النكسة التي منيت بها أهداف الميثاق الأساسية المتمثلة في السلام والعدالة وحقوق الإنسان والتنمية كانت عميقة وقد تكون طويلة الأمد.

لقد جعلت جائحة كوفيد-19 وعْد خطة عام 2030 أكثر أهمية وحيوية من أي وقت مضى. فلكي نتعافى بشكل أفضل، يجب أن نتعافى جميعا وليس هناك سبيل آخر.

أمينة ج. محمد

نائبة الأمين العام

بناء مستقبل أكثر استدامة

لم يكن العالم على المسار الصحيح لبلوغ أهداف التنمية المستدامة بحلول موعده المحدد في عام 2030 حتى قبل تفشي جائحة كوفيد-19. ونحن نواجه حاليا أعمق موجة ركود تعصف بالعالم منذ الحرب العالمية الثانية، وأوسع انهيار في المداخيل منذ عام 1870. وربما يقع في براثن الفقر المدقع ما يقرب من مائة مليون شخص آخرين. وما زالت خطة التنمية المستدامة لعام 2030، التي هي الآن في عامها الخامس، تمثل خطة البشرية صوب مستقبل أفضل. ففي كانون الثاني/يناير 2020، أعلنت الأمم المتحدة العقد الراهن عقداً للعمل من أجل التعجيل بتنفيذ الخطة. وقد جعلت جائحة كوفيد-19 عقد العمل أكثر صعوبة وأشد إلحاحاً في نفس الوقت.

ودعت الأمم المتحدة في بداية الجائحة إلى تقديم دعم عالمي كبير لأضعف الناس والبلدان، وبلغت حزمة الإنقاذ ما لا يقل عن 10 في المائة من الاقتصاد العالمي. وإذا كانت البلدان المتقدمة النمو قد زادت من دعمها لشعوبها، فإننا نعمل على الترويج لآليات تضامنية تكفل استفادة العالم النامي أيضا، من بينها تجميد سداد الديون وإعادة هيكلتها وزيادة الدعم عن طريق المؤسسات المالية الدولية. على أن حزمة الإنقاذ لم تتبلور بعد بالكامل على أرض الواقع.

ويضاعف هذا التقاعس في إبداء التضامن النضال الأطول أمدا بكثير من أجل تأمين التمويل اللازم لنجاح خطة عام 2030، وهو أمر زاد من صعوبته بطء النمو وارتفاع الديون. ويجب علينا أن نعمل الآن للحفاظ على التقدم المحرز في مضمار التنمية المستدامة. فمصيرنا مصيرٌ مشترك. ولن نحقق أهدافنا المشتركة ونعزز قيمنا إلا بالتضامن الحقيقي والوحدة الحقيقية.

في هذه الأوقات العصيبة، يجب ألا تغيب عن أعيننا أهدافنا والتزاماتنا المشتركة بتحقيق السلام المستدام.

ماريا لويزا ريبيرو فيوتي

رئيسة مكتب الأمين العام

كتل SDG على العشب الشمالي

دعائم أهداف التنمية المستدامة في المرج الشمالي من مقر الأمم المتحدة خلال الجمعية العامة (نيويورك، 23 أيلول/سبتمبر 2019)

وقد جعلتنا جائحة كوفيد-19 ندرك الضرورة الملحة لإعادة التوازن إلى علاقة الإنسان بالعالم الطبيعي. وكنا بالفعل قاب قوسين أو أدنى من فوات الأوان في قضية تغير المناخ. ولذلك يجب أن تقترن جهود التعافي من جائحة كوفيد-19 اقترانا عضويا بالتصدي لتغير المناخ. وبالنظر إلى المستويات القياسية التي بلغتها الانبعاثات العالمية، استضفت قمة العمل المناخي وقمة الشباب بشأن المناخ في عام 2019. والتزم سبعون بلداً باعتماد خطط مناخية وطنية أكثر طموحاً للوصول بالانبعاثات إلى مستوى الصفر بحلول عام 2050. وبعيدا عن مسألة تغير المناخ، وبعد أكثر من 15 عاما من الجهود المكثفة، يجب أن يُتَّخذ المؤتمر الحكومي الدولي لعام 2020 بشأن حفظ التنوع البيولوجي البحري في المناطق الواقعة خارج نطاق الولاية الوطنية واستغلاله على نحو مستدام، منطلقا لتحقيق قدر أكبر من الوئام مع الطبيعة ككل.

المحاور الرئيسية

متحدون من أجل الإصلاح

خطط تحويلية مختارة

المحاور الرئيسية

رسم معلوماتي لثلاثة مجالات تركيز رئيسية

متحدون من أجل الإصلاح

متحدون من أجل الإصلاح

يساهم تنفيذ خطة الأمين العام للإصلاح في مجالات التنمية والإدارة والسلام والأمن في تحسين قدرة الأمم المتحدة على تنفيذ ولاياتها بفعالية ومسؤولية.

وفيما يلي الإنجازات الرئيسية التي تحققت حتى الآن والتغييرات الرئيسية التي تجري حاليا في إطار خطة “متحدون من أجل الإصلاح”.

شعار عجلة SDG

المنظومة الإنمائية

إعادة هيكلة المنظومة الإنمائية من أجل الإسراع بتنفيذ خطة عام 2030


  • جيل جديد من أفرقة الأمم المتحدة القطرية لدعم البلدان بطريقة تلائم احتياجاتها
  • نظام جديد للمنسقين المقيمين لتعزيز القيادة
  • وضع اتفاق تمويل مع الدول الأعضاء يشمل غايات للمساءلة المتبادلة
  • تنقيح الأطر التعاونية للأمم المتحدة من أجل استجابات أشمل للأولويات الوطنية
  • بذل جهود غير مسبوقة لتعزيز تأثير الأصول الإقليمية والمكاتب المتعددة الأقطار التابعة للأمم المتحدة
  • تعزيز الشفافية والمساءلة والوضوح فيما يتعلق بتحقيق النتائج
  • تنفيذ تدابير طموحة لزيادة الكفاءة في عمليات أفرقة الأمم المتحدة القطرية
  • تحسين قدرة أفرقة الأمم المتحدة القطرية على مساعدة البلدان في زيادة التمويل وتعزيز الشراكات من أجل تنفيذ أهداف التنمية المستدامة
أيقونة السلام

هيكل السلام والأمن

التمكين من اتباع نهج شامل لجميع الركائز لمواجهة الأخطار التي تتهدد السلام والأمن الدوليين


  • إعادة تنظيم هيكل السلام والأمن في المقر وإنشاء أفرقة إقليمية مشتركة
  • إعطاء الأولوية للدعم المقدم من أجل درء النزاعات والحفاظ على السلام
  • زيادة التركيز على النهج الإقليمية والاستراتيجيات الإقليمية
  • اتباع نهج متكاملة في عمليات الانتقال التي تمر منها بعثات الأمم المتحدة والتواؤم بشكل أفضل مع الأفرقة القطرية التابعة للأمم المتحدة

 

رمز إصلاح الإدارة

الإصلاح الإداري

تغيير النموذج الإداري من أجل عمليات فعالة وكفؤة وسريعة الاستجابة


 

  • إضفاء الطابع اللامركزي على
    العمليات عن طريق تفويض المزيد
    من السلطات للمديرين، وتعزيز ذلك
    بالتدريب الموسَّع
  • وضع إطار جديد للمساءلة فيما
    يتعلق بممارسة سلطة اتخاذ
    القرارات
  • تعزيز قدرات تحليل البيانات
    وتقييمها
  • إنشاء إدارتين جديدتين في المقر
    تضطلعان بأدوار ومسؤوليات
    واضحة في المجال الإداري
  • وضع ميزانية برنامجية سنوية
    جديدة مع تحسين الأداء والتخطيط
    والمعلومات المتعلقة بالموارد
  • مواصلة تبسيط السياسات والعمليات
    عن طريق الاستعانة بآلية لاستقاء
    الآراء على مستوى كبار المسؤولين

خطط تحويلية مختارة

الأمين العام أنطونيو غوتيريش يقف أمام المنصة على المنصة.

الأمين العام أنطونيو غوتيريش يتحدث في افتتاح قمة الأمم المتحدة للعمل المناخي، التي تهدف إلى تعزيز الطموح وتسريع العمل لتحقيق أهداف اتفاق باريس (نيويورك، 23 أيلول/سبتمبر 2019)

إن الثمار التي سيجنيها الخلَف من العمل العالمي الذي نقوم به الآن مرهونة بثلاثة عوامل: متى وكيف ولأجل مَن نعمل.

فولكر تورك

الأمين العام المساعد للتنسيق الاستراتيجي

نداء من أجل العمل في مجال حقوق الإنسان

حَلّت جائحة كوفيد-19 في وقت تفشت فيه مظاهر الاستهانة بحقوق الإنسان. وفي شباط/فبراير، وجهنا نداء من أجل العمل في مجال حقوق الإنسان التزمنا في إطاره بجعل الكرامة الإنسانية جوهر عمل المنظمة، مع التركيز خاصة على مجالات من قبيل الحقوق التي هي صلب التنمية المستدامة؛ والحقوق الواجبة في أوقات الأزمات؛ والمساواة بين الجنسين ومساواة المرأة بالرجل في الحقوق؛ والمشاركة العامة والحيز المدني؛ وحقوق الأجيال المقبلة، ولا سيما العدالة المناخية؛ والحقوق التي هي في صميم العمل الجماعي؛ والمجالات الجديدة لحقوق الإنسان. وأدت الجائحة فورا إلى وضع هذه الالتزامات على المحك. وشكلت حقوق الإنسان حجر الزاوية في التدابير التي اتخذتها الأمم المتحدة لمواجهتها.

الأمين العام أنطونيو غوتيريس (على المنصة) في مجلس حقوق الإنسان، جنيف.

الأمين العام أنطونيو غوتيريش (على المنصة) يدلي بملاحظات في افتتاح الدورة الأربعين لمجلس حقوق الإنسان. (جنيف، سويسرا ؛ 25 شباط/فبراير 2019)

رفع أصواتنا من أجل السلام

تحدث الجائحة آثارا اجتماعية واقتصادية وسياسية عميقة، ويجب علينا أن نبذل كل ما في وسعنا لتحقيق السلام والوحدة اللذين يحتاج إليهما عالمنا. ولا يمكن أن يكون في عالمنا اليوم معركةٌ غير معركتنا المشتركة من أجل دحر كوفيد-19. ولهذا السبب، وجهتُ في 23 آذار/مارس 2020 نداء من أجل وقف إطلاق النار على الصعيد العالمي، وحظي النداء بتأييد واسع النطاق من مجلس الأمن، و 180 بلدا تقريبا، وأكثر من 20 جماعة مسلحة، و 800 هيئة من المجتمع المدني. وأعملُ ومبعوثيّ الخاصين يدا في يد من أجل إقرار عمليات فعالة لوقف إطلاق النار، والتغلب على مخلفات النزاعات الطويلة الأمد.

أحد المشاركين في اجتماع مفتوح يرحب بأحد موظفي الأمم المتحدة

مشاركة في اجتماع عام تحيي إحدى موظفات الأمم المتحدة. وقد عقد الاجتماع العام في إطار الدورة الثالثة والستين للجنة وضع المرأة (نيويورك، 12 آذار/مارس 2019)

 

غير أن العنف لا يقتصر على ساحات المعارك؛ إذ يتأذى منه العديد من النساء داخل بيوتهن، حيث قد يوجدن الآن محبوسات مع المعتدين عليهن بسبب إجراءات الإغلاق العام أو الحجر الصحي. وقد ناديتُ في نيسان/أبريل بإنهاء العنف ضد المرأة في كل مكان. والتزم نحوٌ من 146 دولة عضواً بإدراج منع العنف والتصدي له في خططها للتصدي لجائحة كوفيد-19.

العمل المناخي

إدماج منظور الإعاقة

التكافؤ بين الجنسين

العمل المناخي

مؤتمر قمة الأمم المتحدة المعني بالمناخ: 12 نتيجة رئيسية

الأمين العام أنطونيو غوتيريش يقف أمام المنصة على المنصة.

الأمين العام أنطونيو غوتيريش يتحدث في افتتاح قمة الأمم المتحدة للعمل المناخي، التي تهدف إلى تعزيز الطموح وتسريع العمل لتحقيق أهداف اتفاق باريس (نيويورك، 23 أيلول/سبتمبر 2019)

  • الحاجة إلى وضع خطط وطنية طموحة بشأن المناخ للوصول بالانبعاثات إلى مستوى الصفر بحلول عام 2050
  • توفير التمويل العام والخاص وتسهيل الحصول عليه باعتبار ذلك شرطا رئيسيا للوصول بالانبعاثات إلى مستوى الصفر وتعزيز قدرة الاقتصادات على التكيف مع آثار تغير المناخ
  • تركيز النقاش على مسألة إنهاء إقامة معامل جديدة تعمل بالفحم بعد عام 2020
  • الأخذ بالحلول المستمدة من الطبيعة كخيارات مجدية اقتصادياً في سياق العمل المناخي
  • وجوب إدماج المخاطر المناخية في نظم اتخاذ القرارات
  • الاتفاق على تيسير حصول الدول الجزرية الصغيرة النامية على التمويل للوفاء بمتطلبات العمل المناخي
  • تأكيد الدور البالغ الأهمية الذي تؤديه المدن في تنفيذ الخطط الوطنية المتعلقة بالمناخ
  • اتخاذ تدابير لزيادة كفاءة الطاقة وخفض انبعاثات غازات الدفيئة
  • اقتراح حلول لدعم أشد أفراد المجتمع ضعفا
  • تسليط الضوء على أقل البلدان نمواً باعتبارها الأشد تأثرا بتغير المناخ والأكثر التزاماً بالعمل المناخي
  • ضرورة أن تحرص مبادرات أصحاب المصلحة المتعددين التي تقر بفوائد العمل المناخي على ألا تترك أحداً خلف الركب
  • إقامة شراكات جديدة بشأن السبل التي يمكن أن تساعد على الوصول بانبعاثات غازات الدفيئة إلى مستوى الصفر بحلول عام 2050

إدماج منظور الإعاقة

استراتيجية الأمم المتحدة لإدماج منظور الإعاقة: إحداث تغيير تحويلي

أركان الأمم المتحدة

يغطي نطاق الاستراتيجية الواسع جميع ركائز الأمم المتحدة الثلاث – حقوق الإنسان، والسلام، والأمن والتنمية – فضلاً عن البرامج والعمليات

الاستراتيجية

تتضمن الاستراتيجية مقاييس محددة لتسريع التقدم المحرز في إدماج منظور الإعاقة وقياسه

الإعاقة

قدم 58 كيانا من كيانات الأمم المتحدة تقارير عن تنفيذ الاستراتيجية في عامها الأول لوضع خط أساس على نطاق المنظومة بشأن إدماج منظور الإعاقة

مونتسيرات فيلاراسا تتحدث ممسكة بميكروفون

مونتسيرات فيلاراسا، أمينة جمعية مونتسيرات ترويتا لحقوق الإنسان وعضو الهيئة المعنية بقضايا الإعاقة الذهنية بمجلس مدينة برشلونة، وهي تتحدث في الاجتماع الرفيع المستوى المعني بدور النساء ذوات الإعاقة في القيادة السياسية والعامة (نيويورك، حزيران/يونيه 2019)

التكافؤ بين الجنسين

تحقيق التكافؤ بين الجنسين في الأمم المتحدة

  • التكافؤ بين الجنسين في المقر
  • التكافؤ بين الجنسين في المواقع الميدانية
رسم بياني يوضح التكافؤ بين الجنسين في الأمم المتحدة

أحُرز تقدم كبير في تنفيذ استراتيجية التكافؤ بين الجنسين في مقر الأمم المتحدة، واتخذ معظم الكيانات تدابير تكفل تحقيق التكافؤ بين الجنسين في كل واحد من المستويات

حقق الأمين العام هدفه المتمثل في تحقيق التكافؤ بين الجنسين بنسبة 50 / 50 في صفوف كبار القادة في وظائف وكلاء الأمين العام والأمناء العامين المساعدين العاملين على أساس التفرغ وذلك في كانون الثاني/يناير 2020، أي قبل الموعد المحدد بعامين تقريبا

لا تزال هناك تحديات تعترض تحقيق التكافؤ بين الجنسين في الميدان، ولا سيما في عمليات السلام التي ستظل تحظى بالاهتمام الكامل في جهود كبار القادة من أجل بلوغ هدف التكافؤ في كل واحد من المستويات في المنظمة بحلول عام 202

إن عملنا في درء الأزمات والتصدي لها وإعادة البناء يجب أن يسترشد دائما بمبادئ المساواة وإدماج الجميع. ويجب أن نسعى بشكل خاص إلى تحقيق المساواة بين الجنسين وإدماج منظور الإعاقة.

آنا ماريا مينينديز

كبيرة مستشارين معنية بالسياسات

تجديد تعددية الأطراف

لا يمكننا ونحن في طريق التعافي من هذه الجائحة أن نعود إلى عالم لم يكن يعمل إلا من أجل القلة. فنحن نحتاج إلى عقد اجتماعي جديد داخل الدول وإلى اتفاق عالمي جديد فيما بين الدول. ونحتاج إلى حوكمة عالمية جديدة، وإلى إعادة التوازن في النظم المالية والتجارية، وإلى توفير المنافع العامة العالمية الحيوية بشكل فعال، والاسترشاد بمعايير الاستدامة في اتخاذ القرارات. ويجب أن نستند في جهودنا من أجل التعافي من جائحة كوفيد-19 وتجديد العمل بتعددية الأطراف إلى العولمة المنصفة، ورعي حقوق جميع البشر وكرامتهم، والعيش في توازن مع الطبيعة، وأخذ حقوق الأجيال المقبلة في الحسبان، وقياس النجاح لا بالمعايير الاقتصادية وإنما بالمعايير الإنسانية.

صورة من أعلى تظهر الناس حول طاولة المؤتمر

اجتماع عام للمجتمع المدني والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش: كان الاجتماع العام فرصة للمجتمع المدني للتواصل مع الأمين العام وقيادته العليا بشأن المواضيع المتعلقة بالمساواة بين الجنسين وعمل الأمم المتحدة (نيويورك، 12 آذار/مارس 2019)

وهذه ليست وحسب العبرَ المستمدة من تجربة جائحة كوفيد-19. وإنما هي أيضا صريحُ الرغبة المعرَب عنها في العملية التشاورية العالمية التي أجريت بمناسبة الذكرى الخامسة والسبعين لإنشاء الأمم المتحدة. فالناس يحتاجون إلى نظام للحوكمة العالمية يعمل من أجلهم ويقوم على المشاركة الكاملة والشاملة والمتساوية في المؤسسات العالمية. وأتطلع إلى العمل مع الدول الأعضاء والمجتمع المدني لرسم طريق للمضي قدماً يتيح لنا الاستجابة لهذه التوقعات عن طريق العمل المشترك.

وسنحتاج أيضا ونحن نبني النُهُج المتعددة الأطراف تعاونا أقوى في المجال الرقمي. فبمقدور التكنولوجيا أن تعطي دفعةً قوية لجهود التعافي من جائحة كوفيد- 19 ولمساعي بلوغ أهداف التنمية المستدامة. وخريطة الطريق من أجل التعاون الرقمي التي وضعتها تروِّج رؤية لمستقبل رقمي شامل ومستدام للجميع.

تعزيز منظمتنا

في إطار جهودنا الرامية إلى تنشيط تعددية الأطراف، واصلنا تنفيذ برنامج إصلاحي طموح لتحسين فعالية الأمم المتحدة ومساءلتها. ففي عام 2019 أنشئت بُنًى جديدة ضمن هياكل الأمانة العامة المعنية بمسائل التنمية والسلام والأمن والإدارة، كانت الغاية منها تمكين المنظمة من الاستجابة بطريقة أذكى للاحتياجات الناشئة، والتعاون بشكل أفضل في جميع ركائز عملها. وقد أثبتت التجربةُ جدوى النهج الجديدة المستحدثة في سياق هذه الإصلاحات، إذ مكنت الأمم المتحدة من مواصلة عملها الحاسم دون انقطاع في جميع أطوار جائحة كوفيد-19.

ولن ينفعنا في الحفاظ على بقائنا في المستقبل إلا منظمةٌ منصفة شاملة للجميع. لقد حافظنا على المساواة بين الجنسين ضمن أفراد الإدارة العليا، وأصبح لدينا الآن أكبر عدد في تاريخ المنظمة من النساء اللواتي يعملن رئيسات للبعثات ونائبات للرئيسات. ونعمل أيضا من أجل بناء قوة عاملة أكثر تنوعاً من الناحية الجغرافية. ففي آذار/مارس 2020، أعلنتُ استراتيجية التنوع الجغرافي التي ترمي إلى تحسين تمثيل الدول الأعضاء غير الممثلة في الأمانة العامة والممثلة تمثيلا ناقصا. وفي عام 2019، أعلنتُ أول استراتيجية للأمم المتحدة لإدماج منظور الإعاقة للارتقاء بمعايير المنظمة وأدائها وتعزيز الجهود المنسقة لتعميم مراعاة اعتبارات الإعاقة في جميع أنحاء منظومة الأمم المتحدة.

كتيب مع استراتيجية التركيز على صفحة العمل مفتوحة

في عام 2020، أطلق الأمين العام استراتيجية للبيانات بهدف بناء نظام للبيانات يشمل منظومة الأمم المتحدة ككل، وتسخير قوة البيانات لخدمة المنظمة والناس والكوكب.

ولتحسين قدرتنا على مواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين، اشترك 50 كيانا من كيانات الأمم المتحدة في تصميم استراتيجية للبيانات لتكون بمثابة دليل شامل للتغيير المعتمد على البيانات. فالبيانات متغلغلة في جميع جوانب عملنا، وقوتها – عندما تسخَّر بمسؤولية – أمر بالغ الأهمية في تنفيذ الخطط العالمية التي نعمل من أجلها.

ولا يزال عمل المنظمة وإصلاحاتها عرضة لخطر الاختلال المالي. ففي عام 2019، واجهت المنظمة أسوأ نقص في السيولة النقدية في الميزانية العادية خلال عقد من الزمن، وقد يزداد الوضع سوءاً في عام 2020. وتضطرنا القيود النقدية إلى تحديد أولويات العمل على أساس توافر الأموال، لا على أساس الأولويات البرنامجية.

الأمين العام أنطونيو غوتيريش مع أعضاء مجلس الرؤساء التنفيذيين المعني بالتنسيق نيويورك، تشرين الثاني/نوفمبر (2019)

الأمين العام أنطونيو غوتيريش مع أعضاء مجلس الرؤساء التنفيذيين المعني بالتنسيق (نيويورك، تشرين الثاني/نوفمبر 2019)

آفاق المستقبل

تتيح لنا الجهود التي نبذلها للتعافي من آثار جائحة كوفيد-19 الفرصة لبناء عالم أكثر مساواة. وهذا يعني وضع عقد اجتماعي جديد – يتحقق في ظله التكامل بين التعليم والعمالة والتنمية المستدامة والحماية الاجتماعية – على أساس المساواة بين الجميع في الحقوق والفرص. ويجب أن تشمل نظم الحماية الاجتماعية في المستقبل التغطية الصحية الشاملة وتعزيز عمالة المرأة والمساواة بين الجنسين، والاستثمار في الخدمات العامة، وإقامة اقتصادات تعمل لصالح الناس والكوكب.

ونحتاج أيضا إلى اتفاق عالمي جديد يتم فيه إعادة التوازن إلى الحوكمة العالمية والنظم المالية والتجارية والاسترشاد في القرارات بمعايير الاستدامة، بما يسهم في تحقيق تطلعات خطة عام 2030 . وإذا كانت جائحة كوفيد- 19 مأساة إنسانية، فقد أوجدت أيضا فرصة نادرة. فلنلتزم بالبناء على نحو أفضل، مستمسكين بالرؤية والعزم الواردين في الميثاق الذي وُقّع قبل 75 عاما وما زال يشكل النبراس الذي ينير طريقنا المشترك صوب المستقبل.

زائر شاب يرتدي شعار "جيلنا سيغير العالم" في مجلس الأمن

زائرة شابة ترتدي قميصا كتب عليه “جيلنا سيغير العالم” تستمع إلى مرشدة سياحية تشرح أساليب عمل مجلس الأمن (نيويورك، 15 تشرين الثاني/نوفمبر 2019)