وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الادنى  
                               
 
الصفحة الرئيسية > اللاجئين الفلسطينيين > قصص لاجئي فلسطين  >  
   
   
     

  

قصص لاجئي فلسطين

 

بستاني في الصحراء

  تشرين أول _ 2009

 
 
كنت بروفيسوراً في جامعة بغداد, لماذا هربت من العراق؟
  ولدت في بغداد من أصل فلسطيني في عام 1960. درست وعشت حياتي كلها هناك. درست العلوم الزراعية في جامعة بغداد و تزوجت في عام 1985. والآن لدي ولدان.

  لقد جبرت على ترك بغداد في عام 2006 ثلاثة أعوام منذ بدء الحرب, فجئنا الى دمشق ومكثنا فيها لمدة سنتين, ومن ثم انتقلنا الى مخيم التنف. و عندما قتلت المليشيات المسلحة في العراق أخي قررنا الفرار الى سوريا. في عام 2006 قتل الكثير من الفلسطنيين في العراق. الجميع كان خائفاً ويحاول مغادرة البلاد. أخي وأصدقائي وغيرهم قتلوا. توفي ابي بعد فترة قصيرة من قدومنا الى سوريا.

 
كيف كانت الحياة بالنسبة لك في بغداد قبل الحرب؟
  لم يكن لدينا أية مشاكل قبل بدء الحرب, بدء أبي عمله عند و صوله الى بغداد في عام 1960حيث عمل في مخبز فرنسي. كان لدينا بيوت وسيارة و كل ما نحتاج إليه. كل شيىء قد زال. وبعد الحرب وحتى الآن لا نعرف لماذا حصل ذلك! وخاصة للفلسطنيين قي العراق حيث كان و ضعهم هو الأصعب والتهديدات من كل مكان و الكثير منهم قد عذبوا و قتلوا.

 
لقد استقريت في دمشق لمدة سنتين....
  ما زال لدي أفراد من عائلتي في دمشق. أعمامي وأولاد أعمامي قد استقروا هناك منذ مدة طويلة. في عام 2008 انتقلت الى التنف لأني انفقت نقودي والآن لاأملك شيئاً. لقد عملت في أحد مخابز دمشق لمدة ستة اشهر وقد كان الراتب قليلاً جداً مقارنةً برواتب بغداد.

 
من ثم قد جئت إلى أرض نائية في التنف..
انا وزوجتي و ابني الصغير و صلنا الى هنا منذ عام تقريباً. ما نريده حالياً هو المستقبل الافضل لأ بنائنا. نحتاج إلى السلام و الأمل لا ستقرارنا من جديد.

  ما هي الصعوبة الاكثر التي تواجهكم في صحراء التنف؟
الطقس حار بشكل لا يحتمل, الأجواء مزعجة, المياه قليلة والكهرباء قليلة أيضا ًولا يوجد عمل كماتكثر الأفاعي والحشرات والفئران وتنتشرالأمراض خاصة الأمراض الجلدية التي تصيب الأطفال بكثرة بسبب الحرارة الزائدة.

 
هل تتخيل أن تعود إلى العراق في المستقبل؟
  لا, لن اعود ابداً. لقد قتلوا أخي وهي مازالت مشكلة كبيرة بالنسبة لي.
لقد توفي والدي في دمشق بسبب الحزن على أخي الذي قُتلَ في بغداد لكونه فلسطينيأً فقط.

 
ما هو روتين الحياة اليومية بالنسبة لك ؟
  تجري حياتنا هنا كالتالي, أستيقظ في السادسة صباحاً واذهب خارج الخيمة للتأكد من عدم وجود الأفاعي والحشرات أواحتمال وجود حريق ما. ومن ثم اعود إلى المنزل واتناول فطوري حوالي الساعة السابعة. وبعد ذلك اذهب الى زراعتي واتفقد النباتات. ومن ثم اتوجه الى مناطق اخرى في مخيم التنف واتفقد الحشرات و مشاكل اخرى حيث مايزال الجميع نائمين في ذلك الوقت. وبعد ذلك اتفقد خزانات المياه و اعيد مل الخزان لكل خيمة. حوالي الساعة 12 اتناول غدائي وانام قليلاً. وفي الظهيرة عادةً ما انظم مباراة في كرة الطائرة. ولدينا فريقنا وعادة ما نلعب في الساعة السادسة مساءً.

 
حديقة صحرائك, ما هي الفكرة من ورائها؟
بدأت هذا المشروع لأنني مختص بالأمور الزراعية. أقوم بدراسة كيفية نمو بعض من النباتات في بيئة الصحراء القاسية والأمراض التي تصيبها والحشرات التي تتعرض لها. أدون كل التفاصيل الدقيقة : درجة الحرارة و الطقس لدراسة هذه الشروط. ولكن شهري تموز وآب تصعب فيهما البستنة بسبب شح المياه وضعف الزراعة والقليل من الخضروات قد تنمو.
لقد استعملت بذوراً احضرتها من دمشق. في الوقت الحالي لدينا ذرة و فاصولياء و بعض انواع الزهورالتي نستخدمها في الطبخ. ولاحقاً سيكون لدينا سبانخ وبطاطا وغيرها من الخضار التي نعتمد عليها بكثرة بسبب ندرة الخضراوات. ويوجد ايضاً الطيور والارانب. فنحن نعتمد على ذاتنا في النباتات القابلة للأكل.


 
بغداد- دمشق و من ثم التنف . حياتك كانت صعبة في الآونة الأخيرة.... ماهي آمالك في المستقبل؟
  كل شيئ افضل من المعيشة هنا.


 
الم تشتاق أكثر في العراق؟
  كل أصدقائي, حيي و كل شيئ. عشت في منطقة تدعى "بغداد الجديدة" و ليس في مخيم للاجئين. لم أعان أية مشاكل مالية. حياتي كلها منذ 1960 و حتى بدء الحرب كانت في بغداد. بالطبع فإن الحرب قد غيرت كل
شيئ. لقد ظهرت المليشيات وكثرت عمليات القتل. ولكننا نأمل بالرغم من ذلك بمستقبل أفضل في يومٍ ما.
 

 أجرت المقابلة: إيفا بيليب