|
تشرين أول _ 2009

وقف هذا العام ما
مجموعه 485,023 طفل يدرسون في مدارس الأونروا في
الضفة الغربية وقطاع غزة وسورية ولبنان والأردن في
وقت واحد صارخين بعبارة "لا للفقر"، وذلك للإعلان
عن احتجاجهم ضد الفقر الذي يعانون منه شخصيا والذي
يعاني منه الآخرون في أرجاء العالم. وقد تم تنظيم
فعاليات حملة الوقوف ضد الفقر في مدارس الأونروا
كجزء من حملة عالمية تدعو قادة العالم للتطرق
لقضية الفقر.
وتعاني مجتمعات اللاجئين الفلسطينيين التي تقوم الوكالة على خدمتها من فقر
شديد. "ينبغي أن يكون العالم أجمع على وعي بالفقر
المتزايد الذي يهدد طفولة أطفال غزة"، تقول إحدى
طالبات غزة اللواتي شاركن في حملة الوقوف ضد الفقر
في العام الماضي.
ولسوء الحظ، فإن الأوضاع الاجتماعية الاقتصادية في غزة خلال العام الماضي قد
ازدادت سوءا. فاستمرار إغلاق الحدود كان يعني
استمرار الركود الاقتصادي. وقد كان لتدمير البنية
التحتية الصناعية والمدنية الرئيسة خلال العدوان
الإسرائيلي الذي شنته القوات الإسرائيلية لثلاثة
أسابيع على قطاع غزة في بداية هذا العام الأثر
الكبير في تفاقم تلك الأوضاع.
وبحسب الأرقام التي يبينها مسح قامت به الوكالة، فإن عدد اللاجئين الذين
يعانون من فقر مدقع في غزة قد تضاعف ثلاث مرات من
100,000 ليصبح 300,000. وعلاوة على ذلك، فقد تلقت
الوكالة 80,000 طلب من أجل الحصول على إعانات
إضافية من 400,000 لاجئ آخر.
وفي الضفة الغربية، فقد أورد تقرير صدر مؤخرا عن صندوق النقد الدولي عن وجود
بعض الأسباب التي توحي بالأمل متوقعا حدوث نمو
اقتصادي فيما إذا استمرت إسرائيل بالتخفيف من
القيود على حركة التجارة الداخلية وتنقل الأشخاص.
وعلى أية حال، فقد حذر التقرير من أن الفشب في
حدوث ذلك سيعني انتكاسة اقتصادية.
وحتى مع وجود بعض التحسينات، إلا أن العديد من اللاجئين في الضفة الغربية
يجدون أنفسهم في مواجهة واقع اقتصادي صعب. حيث
وجدت دراسة صندوق النقد الدولي أن نسبة البطالة
تبلغ 20% في الوقت الذي تبين فيه الدراسات أن
اللاجئين في الضفة الغربية، مثلهم في ذلك مثل
اللاجئين في كافة مناطق عمليتا الأونروا، أكثر
عرضة للمعاناة من البطالة من نظرائهم من غير
اللاجئين.
كما يواجه اللاجئون في لبنان والأردن وسورية صعوبات اقتصادية، حيث أن نسبة
الفقر المطلق بين اللاجئين الفلسطينيين في نهاية
عام 2007 بلغت 12,0% و 3,0% و 7,0% على التوالي.
إن ذلك كله يعني أن الفقر يعد واقعا بالنسبة لغالبية الأطفال في مدارس
الأونروا وبأن الأأطفال أنفسهم لديهم الكثير
ليقولونه في هذا الخصوص.
وفي هذا العام، وبالتحضير مع حملة الوقوف ضد الفقر، تم الطلب من كل طفل في
مدارس الأونروا بأن يقوم بإعداد ملصق عن الفقر،
علاوة على أنه تم تشجيع أولئك الأطفال على مناقشة
أفكارهم ومشاعرهم حيال مسألة الفقر والتعبير عن
مشاعرهم حيالها.
وفي مدرسة إناث شعفاط في الضفة الغربية، كان النقاش يتسم بالحيوية. "أود أن
أخبر العالم بأسره بأنه لا يوجد ما يدعو للخجل من
الفقر، قالت إيمان إحدى طالبات الصف الثامن بينما
أردفت عبير من الصف السابع بالقول "أتمنى أن يرفع
العالم صوته".
وفيما يتعلق بالأفكار حيال معالجة مسألة الفقر، فقد كانت آيات حمدان من الصف
العاشر تعرف تماما ما الذي يمكن أن يساعد من وجهة
نظرها، حيث تقول "ينبغي أن يكون هناك تعاون، إننا
بحاجة لأن نحصل على التعليم وفرص للعمل وحرية
الانتقال".
وقدمت إحدى طالبات الصف السابع رأيها الختامي حيال موضوع الحاجة إلى التعاون
من أجل التطرق لمسألة الفقر، حيث قالت "إن الجميع
بحاجة لأن يعملوا سويا، اليهود والعرب على حد
سواء، وكافة الناس في هذا العالم، إنه يتوجب علينا
أن نتعلم كيف نعيش سويا". |