وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الادنى  
                               
 
الصفحة الرئيسية > اللاجئين الفلسطينيين > قصص لاجئي فلسطين  >  
   
   
     

  

قصص لاجئي فلسطين

 

علا عمورة في طريقها الى القمة

  سوريا _ أيلول _ 2009

  تبلغ علا من العمر خمسة عشر عاماً، تبرق الحكمة والنزاهة من عينيها العسليتين. جمالها هو شيء ثانوي مقارنة بعقلها المشرق وابتسامتها الدائمة التي تؤكد ذكاءها. علا عمورة فتاة فلسطينية ملتزمة بمستقبلها وعائلتها ومجتمعها لذلك هي تحاول بذل ما بوسعها في كل شيء وخاصة في المدرسة للنجاح دوماً.

  قالت علا: "أعتقد أن كل واحد من الأطفال عليه أن يبذل جهداً ليتفوق في المدرسة والحياة، لأن العلامات الجيدة ورضاء الأسرة هما الطريق الأفضل للمساهمة بتحسين المجتمع الذي نحن جزء منه".

  حصلت علا على 310 علامة من أصل (310 المجموع العام) في امتحان مرحلة التعليم الأساسي الذي نظمته وزارة التربية في سوريا وكانت الفتاة الفلسطينية الوحيدة التي أحرزت العلامة التامة في هذا الامتحان الالزامي لكافة الطلاب الراغبين في إكمال الدراسة في التعليم الثانوي.

  والآن مع بداية العام الدراسي الجديد وبفضل النتيجة الرائعة التي أحرزتها علا، فهي قادرة على الاستمرار في الدراسة لإكمال المسيرة في تحقيق حلمها بأن تصبح مهندسة معلوماتية محترفة. لذا التحقت علا في مدرسة الأوائل الخاصة بدمشق باعتبارها من الطلاب العشر الأوائل بعدما أنهت تسع سنوات من برنامج التعليم الأساسي الذي تلتزم الاونروا بتقديمه في مدرسة سلمة في مخيم خان الشيح.

  يقول ماجد عمورة والد علا الذي يعمل مدرساً في الاونروا والذي كان مصدر الهام طفلته والابتسامة تعلو وجهه: "انني فخور بعلا ليس لأنها تكرس نفسها للدراسة ولأنها طالبة ذات مواهب استثنائية سواء في المنزل أو المدرسة فقط بل لأنها تحاول ان تكون مثالاً يقتدى بها إخوتها".

  قضية علا حالة مميزة وهي طالبة ممتازة على المام تام جيدة باللغتين الانكليزية والفرنسية. وقد حفظت 16 جزءاً من القرآن الكريم، وهي بين ابنة مكرسة نفسها للدراسة وأخت تهتم باخوتها والأهم من ذلك أنها فتاة فلسطينية عظيمة وتتبع بخطى الانسان المثالي علا بطريقها الى القمة.
 

 النص والصور من قبل دييغو غوميز بيكرينغ