|
غزة _ تموز _ 2009
انتهت المدرسة في
غزة، وأمام أطفال المدارس الآن شهران ونصف الشهر
من العطلة الصيفية. إلا أن العطل الصيفية بالنسبة
للأطفال في غزة ليست بالضرورة أمراً يتطلعون إليه
– فبما أنهم لا يستطيعون مغادرة حدود غزة ولا
يتوفر لهم إلا القليل من المرافق والأنشطة، تغدو
العطلة الصيفية للعديد من الأطفال فترة ضجر
وإحباط. إدراكاً لهذا الوضع، نظمت الأونروا
برنامجها الأول للألعاب الصيفية في عام 2007، حيث
أتيحت أنشطة صيفية للأطفال في مختلف أنحاء القطاع.
وفي هذا العام، سيشارك في الألعاب الصيفية 140 ألف
طفل في 152 موقعاً عبر قطاع غزة.

تحظى الألعاب الصيفية
الشاطئية بشعبية خاصة. فعلى شواطئ خانيونس
المشمسة، جنوب قطاع غزة، تسبح الفتيات الصغار
ويلعبن بالرمل ويخترن الأنشطة المختلفة التي يرغبن
بالمشاركة فيها. اختارت دعاء قويدر، ابنة الثانية
عشرة، لعبة صنع الأشكال من الورق. وعندما سئلت عن
سبب مشاركتها في الألعاب الصيفية، قالت: "أردت أن
أجد بعض المتعة، والتي لا أستطيع أن أجدها بسهولة
في أماكن أخرى. لقد عانينا الكثير خلال الحرب على
غزة وكنت لا أفكر إلا في الموت. أما الآن فهناك
أشياء أخرى أستطيع أن أفكر فيها".

في الأثناء، كانت أنوار رضوان، وهي في الحادية
عشرة من العمر من منطقة عبسان، كانت تتلقى دروساً
في السباحة. "أنا سعيدة جداً هنا. بإمكاني أن أفعل
ما يحلو لي: أستطيع أن ألعب، أستطيع أن أسبح،
أستطيع أن أصرخ بعلو صوتي. أنا أسمح لنفسي أن أفكر
في كل شيء ما عدا الحرب". حتى أن أنوار كانت أكثر
سعادةً لأنها تستطيع أن تسبح بحرية بما أنه لا
يوجد فتيان في المخيم الصيفي. كانت تشكو من أنها
لا تستطيع تعلم السباحة والقيام بكل ما تريده إذا
كان هناك فتيان في الجوار، ولكن بإمكانها أن تتصرف
كما يحلو لها في هذا المخيم الصيفي. فحسب المعايير
الثقافية في غزة، تجري أنشطة السباحة في ألعاب
الأونروا الصيفية في مجموعات منفصلة حسب الجنس.

تقول أمل شرّاب، مديرة الأنشطة
المحلية، أن الأثر الإيجابي للأنشطة يتضح من لحظة
دخول الفتيات في البرنامج. "لدينا مجال متنوع من
الأنشطة، ولكن أغلبهن يردن الانضمام إلى أنشطة
السباحة فقط. أحياناً، قبل أن يدخلن إلى البحر
للسباحة، يتحدثن عن الحرب، وخاصة الفتيات الأكبر
سناً. ولكن بعد أن يبذلن الجهد في السباحة، فإنهن
يخرجن من البحر متعبات ومنهكات ولا يرغبن في
الحديث عن أي شيء آخر سوى البحر".
 |