الصفحة الرئيسية
   اللاجئين
  * من هم 
  * أين يعيشون
  * ملف المخيمات
  * المقال المصور
  * الذكريات
   قصص اللاجئين
  * خمسون عاما
   
 

خارطة منطقة
عمليات الاونروا

 
 ادعاءات نفندها
 أسئلة تطرح نفسها

 
 
    قصص اللاجئين    

     للاتصال بنا / خارطة الموقع  

الصفحة الرئيسية >  اللاجئين >  قصص اللاجئين ( 2009 ) > شهادات حية من قطاع غزة

 

 " شهادات حية من قطاع غزة ( 3 )  "

                                                                                    
  قطاع غزة  – شباط  2009


منازل مدمرة في منطقة العطاطرة


 
أمل حكمت الأقرع ( 43 سنة ) أم لأربعة أطفال من سكان بيت لاهيا ، منطقة العطاطرة .
 
(  لا أعلم أين سنذهب فمنزلي دمر تماما، و أقربائي لا يستطيعون تحمل عبىء أخر عليهم فالحياة صعبة جدا )
  تقول أمل واصفة ما مر بها " لا أستطيع تذكر التاريخ تحديدا، و لكن منذ عشرون يوما مضت كانت الدبابات الاسرائلية تملا المنطقة حولنا، كنا قد اعتدنا وجودها إلي حد ما بفعل الإجتياحات المتكررة لمنطقة بيت لاهيا، اعتقدنا أن هذه المرة كسابقاتها من المرات و بان الجنود لن يبقو سوى ساعات معدودة و بعدها يغادرون المنطقة. كنا سابقاً حتى بوجود الدبابات نخرج لمزارعنا و نمارس أعمالنا اليومية، و لهذا لم نغادر منازلنا.

  إلا أنه في هذه المرة كان الأمر مغايرا، دخلت الدبابات بأعداد كبيرة و بعنف شديد، مصحوبة بإطلاق نار شديد باتجاه المنازل. كنت حينها في المنزل مع زوجي و أولادي حينما بدأ الرصاص المتطاير يرتطم بالمنزل، و يتطاير فوق رؤوسنا، احتمينا ببت الدرج، لم نستطع فتح الباب و الهروب من المنزل بفعل إطلاق النار الشديد، شعر الأطفال بالخوف الشديد، و كانوا يصرخون طوال الوقت.

  استمر إطلاق النار وظل متواصلا و نحن مختبئين في نفس المكان بقينا في هذا الوضع من السادسة مساءا و حتى صباح اليوم التالي، قضينا ليلتنا ننام علي الأرض بدون فراش أو حتى أغطية، كنت أدعو بان يحمينا الله خاصة بان ابنتي الكبرى كانت عندي و هي حامل في شهرها السادس، خفت كثيرا بان تفقد جنينها نتيجة الخوف الذي تعرضت له.

  استمر إطلاق النار من الدبابات و الطائرات وبقي مستمرأً طوال الليل، و تكسرت أسطح منازلنا و تطايرت إلي قطع صغيرة بفعل القصف، كان الرصاص يرتطم بكل مكان، بقينا في مكاننا يملؤنا الرعب حتى الساعة الخامسة من صباح اليوم التالي، حينها توقف إطلاق النار لمدة لا تزيد عن الخمس دقائق، فكانت هذه فرصتنا للهرب، لم نهتم بان نأخذ أي شيء من ملابسنا، أو حتى أوراقنا الثبوتية، كل ما فكرنا فيه هو كيفية النجاة من الموت. حين فتحنا الباب وجدنا الدبابة الإسرائيلية مقابلنا مباشرة، شعرنا بالرعب، قلت لأولادي بان يتسللوا واحدا تلو الآخر بهدوء إلي منزل الجيران. تجمعنا في المنزل الذي تقطنه سيدة عجوز مع ابنها و أحفادها، ووجدنا أيضا أن ابنتاها مع أزواجهم و أولادهم قد لجأوا إلى منزلها أيضا لنصبح معا خمسة و عشرون فردا بما فيهم الأطفال.

  تجدد القصف و إطلاق النار، و بقينا في منزل تلك السيدة العجوز حتى الساعة العاشرة، حينما سمعنا بأن منزل أحد الجيران قد قُصف و هم بداخله يصرخون، قرر الرجال الخروج و إنقاذ العائلة، و إحضار الأطفال، و بالفعل نجحوا في مهمتهم، و بقينا في المنزل، ثم انضمت لنا عائلة أخرى حاول الأب إخراج أطفاله بتكسير الحائط الخلفي لاحدي الغرف و إخراج أطفاله من المنزل، و هكذا أصبحنا ستون فردا في منزل مكون من ثلاث غرف فقط. لم يكن هناك ماء أو طعام يكفي لنا جميعاً فكنا نقتسم أرغفة الخبز و نعطيها للأطفال فقط كنا جميعا خائفون مما يمكن أن يحدث، لا يوجد مكان أمن لم نستطع السيطرة على مشاعر الخوف و الرعب التي تملكتنا نحن و الأطفال .

  أردنا أن نغادر المنزل، و لكننا كنا خائفين جدا، بدا الناس بالاتصال بنا و إبلاغنا بان نحمل رايات بيضاء و أن نحاول الخروج، كما اتصلنا بالصليب الأحمر لمحاولة إخراجنا، أو حتى إخراج الأطفال فقط، و لكنهم كانوا يرفضون بحجة أن الجيش الإسرائيلي لم يصرح لهم بذلك، بقينا علي هذا الحال لمدة يومين، و في اليوم الثالث قررنا الخروج، حملنا رايات بيضاء، محارم، أو أي شيء ابيض اللون، كما أوصينا أطفالنا بالا يهربوا إذا ما أطلق الجيش النار علينا، فإما نموت معا أو نحيا معا.

  كنا ما يقارب الستين فردا، و كان الأطفال يبكون و يصرخون طوال الطريق فزعين من صوت الانفجارات ، و حين وصلنا احدي الدبابات أطل منها الجندي الإسرائيلي بدون أن يقول أي كلمة، و فجأة بدأ إطلاق النار فوق رؤوسنا، و بين أقدامنا، بدأنا نتقافز محاولين تفادي الرصاص المتطاير حولنا، ثم تحركت الدبابة نحونا، شعرنا بأنها النهاية و بأن الدبابة ستسحقنا إلي الحائط المقابل و بدأنا بتلاوة بعض الصلوات.

  كانت الطرق مدمرة تماما بالكاد تستطيع السير بثبات فيها، كما بدأت الطائرات بإطلاق قنابل صوت اتجاهنا، كان الأمر مخيفا، و استمر الأطفال بالبكاء، و مشينا حتى وصلنا الدوار الغربي، حينها لجئنا إلي مدرسة الفاخورة حيث استقبلونا ووزعونا علي الصفوف و أمدونا بالأغطية و الطعام.

  حين أعلن وقف إطلاق النار طلب مني زوجي مرافقته للذهاب و رؤية ماذا حل بمنزلنا، و لكنني رفضت، أبلغته بأنني رأيت المنزل مدمرا تماما في نومي. فذهب زوجي و ابني الأكبر، و حين رجعوا إلي المدرسة كانوا شاحبين تماما، لم يستطع زوجي أن يقول أي كلمة، فشعرت حينها بان حلمي أصبح حقيقة، و حتى هذه اللحظة لا أقوى على الذهاب الي المكان الذي كان فيه منزلي، ما زلت أشعر بمرارة الخسارة التي تعرضنا لها.

  ما زلت أدعو الله بالا يتعرض أحد لما تعرضنا له، حين تم قصف المنطقة المحيطة بالمدرسة، كنت أنظر إلي الأطفال الذين يلعبون في الساحة، و فجأة سمعنا صوت ثلاث إنفجارات ، و بدأ الناس يصرخون، اهتزت المدرسة، كان الجميع يبحثون عن أطفالهم، و كانت أجساد القتلى ملقاة في الشارع، تناثرت الدماء في كل مكان.

  اعتدت رؤية صور القتلى علي التلفاز و لكن في الواقع كان الأمر أصعب مما أتصور، كان القتلى من بعض العائلات التي لجئت للمدرسة و التي خرجت لشراء بعض الطعام لأطفالها"

  بدأ أولادي بالصراخ، كنا جميعا خائفين و نتفقد أولادنا، محاولين إبقائهم حولنا، قتلت إحدى قريباتي هي و أطفالها الخمسة.

  الآن يريدوننا أن نغادر المدرسة، لا أعلم أين سنذهب فمنزلي دمر تماما، و أقربائي لا يستطيعون تحمل عبىء أخر عليهم فالحياة صعبة جدا" .
 

 نادين ماهر التايه ( 10 سنوات )  في الصف الثالث
  رفضت نادين التحدث عن تجربتها خلال الحرب، كان من الصعب أن أجعلها تتحدث، إلا انه بعد عدة محاولات قالت نادين بصوتها المرتجف و عيناها المليئة بالدموع : " شعرت بأنني أموت، كان القصف في كل مكان، كنت خائفة جدا، بالكاد كنت أقف علي قدماي . حين أسمع صوت الصواريخ كنت أقفل أذني حتى لا اسمع صوت الانفجار الذي يتبعه، كانت تجربة مخيفة، كان الصوت عالياً جدا، و مرعبا. ذهبت لأرى منزلنا، حيث غرفتي، و لكنني لم أجد شيئاً، أختفي كل شيء، كما لو أنه تبخر.
  أتمني لو يمكنني استرجاع بعضا من كتبي، أو لعبتي المفضلة "
لم تستطع نادين الاستمرار و انخرطت في بكاء شديد .
 

  للأعلى

  صورة اللاجئين

 

قراءات إضافية

بيانات المفوض العام
قرارات الأمـم المتــــحدة بخصـوص الفلسطينييـــن
نظرة شاملة عن الأونروا
رسائل للأونروا
إحصائيات عن الفلسطينيين
 
 

  لمزيد من المعلومات عن الحياة
 في غزة
 

 
 
 

أفضل المواضيع لدينا

ملف المخيمات

الشواغر الوظيفية

قصص من النداء العاجل
من الذاكرة

المشاريع الجديدة