|
سوريا – كانون الأول 2008

يقوم خمسون طفلاً وطفلة بالغناء اليوم في
أمسية موسيقية خاصة بإشراف مفوضية الأمم المتحدة لشؤون
اللاجئين ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين
الفلسطينيين (الأونروا) بدعم من الأمانة العامة
لاحتفالية دمشق عاصمة الثقافة العربية لعام ٢٠٠٨، حيث
تقوم فرقة كورال "صوت الطفولة من العراق" بالغناء
بمرافقة موسيقيون فلسطينيون صغار من "فرقة نمرين
الموسيقية". يتضمن الحفل مقطوعات موسيقية سورية
وعراقية وفلسطينية.
قال بانوس مومسيس، مدير شؤون الأونروا في
سورية: "يشكل هذا التعاون فرصة ممتعة للمغنين
والعازفين الصغار للعمل مع بعض ويأتي نتيجة طبيعية
لعمل المنظمتين حيث تشتركان بالهدف نفسه وهو تشجيع
الأطفال اللاجئين على تطوير مواهبهم."
بدأت الأونروا مشروعها في تعليم الموسيقى
لأطفال اللاجئين الفلسطينيين منذ أربع سنوات حيث يتعلم
أكثر من ٢٦٥ طفلاً العزف على الآلات التقليدية
العربية.
قامت المفوضية بإطلاق كورال "صوت الطفولة من
العراق" في شهر تموز ٢٠٠٨ وتهدف إلى جمع الأطفال
العراقيين والسوريين في عمل فني وثقافي موحد ومنحهم
الفرصة للتعبير عن أنفسهم، كما تهدف إلى اكتشاف مواهب
جديدة وبناء المهارات و الحفاظ على التراث العراقي بين
جيل الشباب العراقي. يقول بعض الأطفال أن المشروع
يساعدهم في التخفيف من وطأة الصدمات التي يعانون منها
والضغط النفسي اليومي .
من خلال مشروع الكورال استطاعت المفوضية أن
توفر للأطفال بيئة مسلية لاستعادة جزءاً من الثقة
بالنفس من خلال نشاط يعزز الشعور بالإنجاز.
قال لورنس يولس ممثل المفوضية في سورية:
"إنه لشعور عظيم مشاهدة هؤلاء الأطفال يقومون بالغناء
سوية فهذا يسلط الضوء على وحدة الشباب العراقي و يعتبر
إشارة إيجابية لمستقبل العراق."
لمعظم الأطفال اللاجئين العراقيين فرص
محدودة ولا تتاح لهم الفرصة لممارسة نشاط ثقافي أو فني
ولا يتمكن البعض من الذهاب للمدرسة في محاولتهم لتوفير
الدعم المالي لأهاليهم.
قالت إحدى أمهات الأطفال المشاركين في
الحفل: "يجلب المشروع فرحة كبيرة لابنتي ويمنحها
الإحساس بالالتزام، لم يكن من الممكن لنا أن نوفر مثل
هذا النشاط لأطفالنا. نأمل لمثل هذه المشاريع الازدهار
والاستمرار."
قامت مؤسسة "ميوزيك إن مي" بدعم فرقتي نمرين
الموسيقية و كورال صوت الطفولة من العراق، وفي عام
2009 ستقوم مؤسسة "التعاون الإيطالية" بإدارة مشروع
الكورال وتطويره.
قامت احتفالية دمشق عاصمة الثقافة العربية
في دمشق للعام ٢٠٠٨ بتوفير دعم كريم لهذا الحفل. في
العام القادم ستكون القدس عاصمةً للثقافة العربية
وسيعبر الأطفال العراقيين في الحفل عن أمنيتهم في أن
تكون بغداد يوماً ما عاصمة للثقافة العربية. قال فادي
بهجت ( ٨ سنوات) من فرقة الكورال: "يقول أهلنا أن
الفنّ ولد في بغداد منذ أكثر من ألف سنة، أمنيتنا
اليوم أن يزدهر فيها الفن من جديد."
|