الصفحة الرئيسية
   اللاجئين
  * من هم 
  * أين يعيشون
  * ملف المخيمات
  * المقال المصور
  * الذكريات
   قصص اللاجئين
  * خمسون عاما
   
 

خارطة منطقة
عمليات الاونروا

 
 ادعاءات نفندها
 أسئلة تطرح نفسها

 
 
    قصص اللاجئين    

     للاتصال بنا / خارطة الموقع  

الصفحة الرئيسية >  اللاجئين >  قصص اللاجئين ( 2008 ) > صياغة المستقبل في وحدة الخياطة

 

 " صياغة المستقبل في وحدة الخياطة في منطقة الحسينية – تبرع بنك عودة يجلب المهارت والدخل لنساء الحسينية "

                                                                                    
  سوريا – تشرين الثاني 2008

   إنه صباح خريفي بارد في دمشق وكانت تهب رياح باردة من جبال لبنان المواجهة لنا التي نكاد نشعر بها داخل الغرفة الصغيرة التي تقع فيها وحدة الخياطة في الحسينية.

  وتضفي الابتسامات المشرقة والوجوه المفعمة بالحيوية جواً من الدفء والسعادة داخل هذه الوحدة التي تضم تسع نساء يعملن بين ماكينات الخياطة التي لا تتوقف.

  يبدو العمل مألوفاً في هذا المشروع الذي يرتكز على المجتمع ولكن بالنسبة لهؤلاء النسوة هو ليس مجرد يوم آخر. إنهن يضعن اللمسات الأخيرة لمهمتهن التي استغرقت اسبوعاً لانجازها وهي تسعة آلاف منشفة (مكتملة بدون عيوب في الخياطة) جاهزة لتسليمها إلى شركة مراد وهي شركة خياطة محلية تم التعاقد معها.

  تقول رابية أبو سمير التي ما زالت مبتهجة من النجاح الذي تم احرازه: " إنه عمل شاق لكننا راضيات وقد أثبتنا اليوم لأنفسنا أننا إذا أردنا شيئاً فإننا نستطيع الحصول عليه ".

  ورابية واحدة من آلاف النساء اللاجئات الفلسطينيات في الحسينية ومديرة هذه الوحدة وهي مسجلة لدى الاونروا كحالة من حالات العسر الشديد.

  إن الحياة صعبة بالنسبة لرابية فقد طلقت في سن الخامسة والثلاثين ومن ثم وجدت نفسها بلا عمل فقررت بما لديها من المال القليل أن تنفقه بالالتحاق في دورة الخياطة في معهد خاص. وبعد انتهاء الدورة تمكنت رابية من إيجاد عمل مؤقت كخّياطة. وقد أثبت هذا العمل على أنه مصدر أساسي للدخل .

 أثبت تأسيس وحدة الخياطة في الحسينية في أوائل هذا العام الذي يعتبر جزءاً من برنامج الاونروا للإغاثة والخدمات الاجتماعية نقطة تحول لرابية ولنساء أخريات شاركن في هذا المشروع.
وقد سمحت هذه الوحدة لرابية أن توظف معظم مهاراتها بالمشاركة مع نساء أخريات. فالنسبة للنساء اللاجئات اللواتي تعلمهن رابية فقد زودتهن الوحدة بمهارات جديدة مكنتهن من إيجاد دخل إضافي لأسرهن .

 إن هدف إدارة العمل والتدريب في هذه الوحدة هو هؤلاء النسوة اللواتي يُعتقد أنهن بحاجة لمثل هذه الخدمة ومنهن الأرامل وتلك التي تعيل أسرتها والنساء المطلقات وغيرهن من ذوي الاعاقة.
دربت هذه الوحدة منذ افتتاحها في شباط من هذا العام ثمانية وعشرين امرأة ست من هؤلاء النسوة وجدن فيما بعد أعمالاً بدوام كامل في مكان آخر وذلك بفضل المهارات التي اكتسبنها في الوحدة .

  لقد أتت فكرة افتتاح وحدة الخياطة من مجتمع الحسينية نفسه. فقد اقترحت لجنة النسوة المشروع كحل لمشاكل البطالة المتفشية وشروط الحياة القاسية التي تواجه مقيمي الحسينية خصوصاً نساءها.

 و تعتبر الحسينية منطقة فقيرة جداً حيث أن العديد من الناس غير قادرين على إيجاد موارد تلبي حاجاتهم الأساسية. تواجه النساء في الحسينية عوائق كبيرة في حصولهن على الأمن الاقتصادي ودخولهن سوق العمل أكثر من نظرائهن الذكور.

 لقد تم تسجيل حوالي 14 % من المقيمين في الحسينية في الأونروا كحالات عسر شديد وأكثر من نصف هؤلاء من النساء.

  بينما رابية تعطي بعض التعليمات النهائية لتعبئة المناشف لطالباتها وعاملاتها فإن إحداهن وهي واثا خالد تبدأ بفحص نهائي على شحنة التسليم العاجلة في إحدى زوايا الغرفة.
تقول واثا وهي ترتب الرزمة بإتقان: "أشعر للمرة الأولى في حياتي بأنني قادرة على إنجاز شيء ما. أشعر أنني مفيدة وفعالة".

 وتبلغ واثا من العمر ثمانية وأربعين عاماً وتعاني من فقر الدم الذي يتطلب زيارتها للمستشفى لإجراء عملية نقل دم مرة كل شهر.

 بينما كانت النساء في الوحدة تساعدن واثا على وضع اللمسات الأخيرة لطلبية المناشف الكبيرة فقد اجتمعن كلهن على أن وحدة إنتاج الخياطة في الحسينية قد غيرت حياتهن.

 وبهذا التبرع الذي قدمه بنك عودة وقدره عشرون ألف دولاراً امريكياً فإن هذا المشروع الذي تشرف عليه الاونروا بإمكانه توسيع أعماله. وستستخدم الأموال لتجهيز وتأجير أراضي أكبر. الأمر الذي يعني بأن كثيراً من النساء يستطعن أن يخدمن المركز ويحصلن على الفرصة لتحسين حياتهن كما فعلت رابية وواثا أيضاً.

 من خلال هذا التعاون مع بنك عودة تبين الاونروا التزامها بإنشاء شراكة مع القطاع الخاص الذي سيحسن الخدمات التي تزودها الوكالة للاجئين الفلسطينيين.

 وقد صرح السيد بانوس مومسيس مدير شؤون الأونروا في سوريا عند اعلان التبرع في بداية شهر تشرين الأول من هذا العام: "إن هذا التبرع يبعث إشارة قوية على دعم القطاع الخاص للاجئين الفلسطينيين الذين نخدمهم ".

 ونفس وجهة النظر هذه قدّمها السيد باسل حموي نائب رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لبنك عودة.

  وقال السيد حموي: " بتقديم هذه المنحة فإن بنك عودة يلعب دوراً في مساعدة اللاجئين الفلسطينيين في سوريا كما يساعد في تحسين نوعية حياتهم . وهذا جزء من الوعد المستمر للبنك تجاه المسؤولية الاجتماعية في سوريا".

كتابة وتصوير دييغو غوميز

  للأعلى

  صورة اللاجئين

 

قراءات إضافية

بيانات المفوض العام
قرارات الأمـم المتــــحدة بخصـوص الفلسطينييـــن
نظرة شاملة عن الأونروا
رسائل للأونروا
إحصائيات عن الفلسطينيين
 
 

  لمزيد من المعلومات عن الحياة
 في غزة
 

 
 
 

أفضل المواضيع لدينا

ملف المخيمات

الشواغر الوظيفية

قصص من النداء العاجل
من الذاكرة

المشاريع الجديدة