|
على الرغم من تعرض جمال للسجن لأربع سنوات
والبطالة لأربع سنوات أخرى، فكانت لديه الطاقة
والطموح ليبدأ مشروعه الخاص عام 1994-1995. وفي
البداية عرض بضاعته على الأرض في سوق المخيم؛ وفي
1996، استطاع بقرض تجاري بسيط قيمته 1000 دولار
أمريكي من برنامج الأونروا للمشروعات الصغيرة في
غزة أن يستأجر دكانا صغيرا بالسوق حيث يبيع أساسا
ملابس الأطفال والمكياج وأدوات الزينة الأخرى. وفي
البداية، كانت التجارة رابحة، لاسيما أيام الجمعة
التي يزدحم فيها السوق عادة. ونجح جمال في تسديد
القرض الأول، وتقدم لقرض ثان قيمته 2000 دولار.
وحصل مؤخرا على قرض ثالثة يبلغ 4000 دولار. لكنه
لم يحسب حساب الإغلاقات...

تواجه تجارة جمال، كالآخرين، أزمة تحت أثر الإغلاقات التي فرضتها إسرائيل
على غزة، والقيود الشديدة على العمالة الفلسطينية
التي تدخل إسرائيل طلبا للعمل. فالبضائع التي
طلبها وسدد ثمنها مقدما للتجار في الضفة الغربية
لم تصل إلى غزة بسبب الإغلاقات . ويواجه جمال الآن
منافسة من الأكشاك الجديدة. وفي معظم الأيام، ينظر
مليا نحو السوق: "الأسعار ترتفع في غزة والأوضاع
تسوء ... فلا أحد يستطيع شراء أي شيء هذه الأيام.
هل كان فتح الكشك فكرة صائبة. لابد من استمرار
برنامج الأونروا للقروض التجارية البسيطة، فهو
مفيد للغاية ويوفر وظائف. لكن سيكون من الأفضل أن
يتصف بالمرونة بخصوص تاريخ بدء سداد القرض. فمعظم
المستفيدين من القرض يشتكون من هذا الأمر. فلابد
أن تبدأ في سداد القرض على الفور، بينما أحتاج إلى
شهرين من وقت شراء المنتج وبيعه للحصول على بعض
الربح. ولا أستطيع التسديد هذا الشهر." |