|
|
|
مفكرتي
العزيزة ...
|
|

|
من الغريب حقا كيف
يقوم الناس في بعض الأحيان بالانفتاح حيال بعضهم البعض دون
أن يعرف الواحد منهم الآخر، وكيف يكونون قادرين على مشاركة
كامل همومهم ومخاوفهم والتحدث عن الأمور التي تضايقهم. إن
تلك الأنواع من النقاشات يمكن أن تحدث في أي مكان، سواء في
موقف الحافلة أو في سيارة الأجرة أو السوق أو حتى في صالة
الانتظار داخل عيادة أو مستشفى. |
|
|
|
|
أحلامٌ صغيرة ...
|
|

|
تُعتبر الأحلام
من الصفات الضرورية التي يتمتع بها البشر، فهي نعمة خاصة
لأهالي قطاع غزة، حيث الحصار و تدهور الأحوال المعيشية و
ما خلفته الحرب الأخيرة تركتهم بلا أي فرص لتحقيق أي من
أحلامهم، أو حتى تلك الأمنيات المتواضعة المتعلقة
بمستقبلهم. |
|
|
|
|
نكبة للأبد ...
|
|

|
صادف بالأمس
القريب ( 15 أيار ) الذكري الواحد و الستون للنكبة، ذلك
المصطلح الذي يعكس فقدان الأرض، فقدان المسكن، و كل ما هو
مرتبط بهذا الحدث من ألم. و علي الرغم من أن العديد من
الكتاب أسهبوا في الحديث عن النكبة و فقدان الوطن، و إهدار
كرامة أمة بأكملها إلا أن أي منهم لم يكتب عن خيبات الأمل
المتتالية و التي حملها اللاجئون الفلسطينيون منذ ذلك
الوقت |
|
|
|
|
الذكريات الضائعة ...
|
|

|
تشكل الأحداث و
التجارب التي يعيشها الفرد مع أشقائه و شقيقاته ذكريات
الطفولة، وهي تعتبر من الأحداث المميزة التي لا يستطيع
الفرد تجاهلها أو نسيانها. كما أنها من نوع التجارب التي
لا يمكن مشاركتها إلا مع من تربطهم علاقة الإخوة فقط و ليس
مع أحدٍ آخر. |
|
|
|
|
عندما نتوقف عن الحُلم ...
|
|

|
لقد كانت حياة اللاجئين
الفلسطينيين عبر الستون عاما الماضية استثنائية و غنية ليس
فقط بحجم المعاناة التي ما زالوا يعيشونها حتى اليوم، و
إنما غنية بتلك القدرة الغريبة التي تمكنهم من العيش و
الاستمرار طوال تلك السنين، غنية بالرغبة بالحياة و الكفاح،
و بتحدي كل الظروف الصعبة التي تحيط بهم. |
|
|
|
|
العودة إلي العمل
|
|

|
إنه اليوم الثاني منذ
إعلان وقف إطلاق النار و انتهاء الحرب، بدأ الناس بالخروج
من منازلهم ليستكشفوا ماذا حل بالمناطق الأخرى. كنت في
التاكسي متجهة إلي عملي في مدينة غزة، كم تبدو الطريق
موحشة، طوال الطريق كنت أعد نفسي لما يمكن أن أراه من
مظاهر التدمير الهائل. |
|
|
|
|
أطفالنا لم يعودوا
أطفال |
|

|
انتهت الحرب
أخيراً علي غزة، يستطيع أطفالي الآن الرجوع إلي مدارسهم،
إلا أن إجازتهم النصف سنوية انقلبت لتصبح كابوسهم البشع،
بل أبشع ما يمكن أن يحصلوا عليه. كابوساً حملهم بصور لا
تُنسي من الوجوه الميتة- وجوه من أحبوهم. |
|
|
|
|
هل فعلا انتهت الحرب ؟ |
|

|
يقولون بأن الحرب
بغزة قد انتهت؟؟
أتعجب من أن حربا بهذه الشراسة قد تبدأ ببساطة و تنتهي
أيضا ببساطة متجاهلة كل الآلام و الحسرات التي خلفتها في
قلوب و عقول من عاصروها. |
|
|
|
|
من حياةٍ عبثية إلي موت
عبثي
|
|

|
كم تبدو السماء جميلة و
شديدة الزرقة، أيقنت أنني لم أرها منذ ثلاثة أيام، نسيت كم
تبدو جميلة في يوم مشرق من أيام الشتاء، تمنيت لو أستطيع
الذهاب و المشي علي شاطئ البحر، بدا كل شيء هادئاً. |
|
|
|
|
مشاهدة قبة
الصخرة ! |
|

|
مع أن الرحلة من غزة إلى
القدس لا تحتاج لأكثر من ساعتين، إلا أنها بالنسبة لي
وللكثيرين من الفلسطينيين في غزة تستمر عمراً بأكمله –
كنافذة فتحت فجأة لكي تسمح بدخول الهواء النقي. إحساس ربما
لن تتاح لي الفرصة لاختباره مرة أخرى. |
|
|
|
|
الخروج من
غزة ! |
|

|
لم أكن أدرك أن مجرد
ورقة صغيرة هي كل ما يلزمني للخروج من غزة والتمتع بعالم
مختلف تماماً، بعيداً عن الهموم، حيث يمكن للمرء أن يعيش
حياة طبيعية ويحقق أفضل ما يستطيع. ففي الأسبوع الماضي،
أتيحت لي الفرصة للخروج من غزة للمرة الأولى منذ عشر
سنوات، ولأسبوع واحد فقط. ولكن هذا الأسبوع كان بالنسبة لي
عمراً بأكمله. وقد غيّر موقفي ومنظوري للأشياء وحكمي على
الأمور وحتى ردود أفعالي. لقد شعرت براحة كبيرة، وكأنه لم
يعد هناك ما يدعو للشكوى أو القلق. |
|
|
|
|
المياه
والصيف في غزة |
|

|
عندما تجد نفسك غير قادر
على أن تحصل على المياه أو أن تستعملها على مدى يوم كامل،
وعندما لا تستطيع أن تستمتع بكوب من الماء النظيف وتجبر
نفسك على شرب الماء على الرغم من رائحته ولونه، وعندما
يعود ابنك من المدرسة إلى البيت ظمآن بسبب عدم توفر
إمكانية الوصول إلى الماء النظيف في مدرسته، وعندما تخاف
أن تذهب إلى الشاطئ لأنه ملوث إلى حد كبير بسبب طرح مياه
المجاري فيه، فاعلم أنك في غزة. |
|
|
|
|
النكبة بالنسبة للجيل
الثالث ! |

|
كوني من فلسطينيي الجيل
الثالث، تحمل النكبة معنى مختلفاً لي من ناحية ما يكتنفها
من ألم ومعاناة. النكبة بالنسبة لي أكثر من أن تنزح عن
وطنك وتفقد هويتك. فهي في واقع الأمر لا ترتبط ولو بذكرى
واحدة عن هذا الوطن الذي أتى منه أجدادك ووالداك. وليس
فيها ما يمكنك قوله لأطفالك عن مذاق الفاكهة في أرضك، وعن
رائحة ترابها، وعن الأوقات التي عشتها مع الناس هناك. |
|
|
|
|
لا شيء يرتجى ! |

|
يوجد حول العالم الكثير
من الأشخاص والمؤسسات التي تؤمن بحقوق الإنسان، والبعض
منها يناضل من أجل هذه الحقوق حتى الرمق الأخير. ولكني
أستعجب: ألسنا في غزة ضمن مصطلح "الإنسان"، أم هل نحن
مستثنون من بني البشر الذين يجب أن يتمتعوا بهذه الحقوق؟
اليوم، أخذت المعتقدات والقيم التي اكتسبتها في طفولتي
تنهار. اليوم، لم يتبق لي أي شيء سوى أن أومن أن فلسطينيي
غزة ما وجدوا إلا لكي يعانوا. |
|
|
|
|
تفاحة في اليوم تغنيك عن
الطبيب ! |

|
عليّ أن أعترف أني مدمنة
على التفاح. ومنذ أن اكتشفت أن تناول تفاحة في اليوم يحافظ
على صحة المرء وصحة أسنانه، بدأت أعمل جهدي لاكتساب هذه
العادة. ولكننا أصبحنا نعيش تحت الحصار منذ أن استولت حماس
على غزة في حزيران/يونيو الماضي. وعلى مدى الأشهر الأخيرة،
لم يكن بمقدور التجار أن يدخلوا الفواكه إلى القطاع. والآن
أصبح سعر الفواكه مرتفعاً بحيث لم يعد في متناول غالبية
الأسر أن تشتريها ولم يعد الأطفال يذكرون كيف يكون مذاق
التفاح أو الموز. |
|