شيدت الوكالة معظم
المساكن في المخيمات في منتصف الخمسينات من القرن العشرين لاستبدال
المخيمات الأصلية التي آوت اللاجئين في أعقاب الصراع العربي
الإسرائيلي عام 1948، وتم تشييد المزيد منها عقب حرب 1967. واليوم،
عدد كبير من هذه المساكن في حالة يرثى لها. وبينما تمكنت أسر عديدة
من تحسين مساكنها عن طريق إدخال إصلاحاتها الخاصة أو إنشاء طوابق
إضافية، فان الأسر ذات الحالات الخاصة التي ليست لديها الدخل
الكافي لصيانة مساكنها أو تحسينها تعيش غالبا في ظروف صعبة للغاية
لا تلبي الحد الأدنى من المستويات المقبولة. وتتمثل عواقب ذلك في
تردي المشكلات الصحية البدنية والنفسية وارتفاع عدد الحوادث،
لاسيما تلك الناتجة عن الحريق.
تمكنت الوكالة لسنوات عديدة من تجديد أو إصلاح مئات المساكن حيث عملت الأسر
أو المجتمع المحلي جنبا إلى جنب مع موظفي الأونروا لاستكمال العمل.
وفي بعض الحالات، توفر الوكالة مواد البناء وينفذ اللاجئون
الإصلاحات بأنفسهم. ووفر تشييد المساكن البديلة وظائف يحتاجها
قاطنو مخيمات اللاجئين أمس الحاجة. ومنذ عام 1993، قامت مساهمات
خاصة من الحكومات المانحة في برنامج تنفيذ السلام الخاص بالوكالة
بتمويل برنامج تأهيل المأوى. بيد أن مئات أسر اللاجئين لازالت على
قائمة انتظار تأهيل المأوى، ومع نفاد الأموال باتت الوكالة عاجزة
عن الوفاء بأهدافها.