|
مازال ثلث اللاجئين الفلسطينيين، أو ما يربو على 1.3 مليون
لاجئ مسجل، يعيشون في مخيمات حيث تتسم الظروف الحياتية
بالكثافة السكانية العالية، والبطالة المرتفعة، والبنية
التحتية الأساسية غير الكافية، ومصارف المجاري المفتوحة،
وإمدادات المياه النظيفة المحدودة، وأنظمة الصرف غير
المرضية التي تجعل الفيضانات أمرا مألوفا في الظروف الجوية
الشتوية القاسية في أغلب الأحوال. علاوة على ذلك، فان
سنوات الصراع والحروب والشعور بانعدام المستقبل الآمن أثرت
جميعها في تدهور صحة اللاجئين. فالأمراض غير المعدية، مثل
السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض شرايين القلب والسرطان،
آخذة في الزيادة.
وتعد معدلات المواليد في مجتمع اللاجئين الأعلى في العالم،
والفترات الفاصلة بين الولادات قصيرة، مما يؤثر في صحة
النساء. وترتفع حالات الإسهال الشديد والديدان المعوية
لاسيما بين الأطفال نتيجة للظروف البيئية المتردية في
المخيمات. وفي حين أن اللاجئين يحصلون بدرجات متفاوتة على
الخدمات الصحية التي يوفرها القطاع العام في البلدان
المضيفة بالمنطقة، فان الأونروا تظل الجهة الرئيسية التي
توفر الرعاية الصحية الأولية. ويشارك مجتمع اللاجئين في
تكلفة خدمات المستشفى والفحوص الطبية. كما يسهم اللاجئون
من خلال مشاركتهم التطوعية في المشروعات الصحية.
|