عندما شرعت
الأونروا في عملياتها الميدانية عام 1950، كان اللاجئون
الفلسطينيون يعانون من ارتفاع معدل وفيات المواليد وانتشار سوء
التغذية؛ وأسفرت الأمراض المعدية كالملاريا والالتهاب المعوي والسل
والأمراض المعدية الأخرى عن مستويات متردية من المرض والوفاة.
وكانت ظروف الصحة البيئية رديئة للغاية حيث عاش اللاجئون في مخيمات
أو تجمعات سكنية. وكانت المياه تتوفر من نقاط توزيع عامة، وكانت
المراحيض والحمامات العامة هي مرافق الصرف الوحيدة.
مهمة الاونروا ؟
كان
خفض معدلات سوء التغذية بين الرضع والأطفال من بين أكثر المهام
إلحاحا في وجه الأونروا. وفي عام 1951، بدأ برنامج تغذية إضافي
لتوزيع وجبات طازجة يوميا على الأطفال حتى عمر 15 سنة، وكذلك وجبات
جافة وحليب وزيت السمك شهريا على الأطفال والأمهات الحوامل
والمرضعة ومرضى السل. وطرح محلول شراب للجفاف (ملح نجار) لمعالجة
حالات الإسهال الشديد. وبحلول عام 1970، أدارت الأونروا 20 مركزا
لمعالجة الجفاف وسوء التغذية في مواجهة ارتفاع حالات أنيميا فقر
الحديد في الدم ونقص البر وتينات وفيتاميني (ألف) و(دال) لدى
الأطفال.
بدأ
برنامج موسع للتطعيم في عيادات الأمهات والأطفال عام 1954
من أجل حماية اللاجئين من أمراض الدفتريا والتيتانوس
والسعال الديكي والحصبة والسل ومجموعة الحمى المعوية؛
وبدأت حملات التطعيم الجماعي للأطفال في سن المدرسة وما
قبلها. وطرحت الأونروا عبر السنين تحصينات أخرى، مثل
تطعيمات البوليو والكبدي الوبائي (باء) والثلاثي (الحصبة
والحمى الدرقية والألمانية). ونتيجة لعمل الوكالة الرائد
وتحصينها لما يناهز 99% من أطفال اللاجئين تحت 3 سنوات، لم
تنتشر الأوبئة والأمراض المعدية بين مجتمع اللاجئين.