في مخيمات البقاع وعمان الجديدة (وحدات)، تدير الأونروا
مركزين للأطفال الذين يعانون من صعوبات تعليمية. ويحال التلاميذ في
المراحل الأربعة الأولى الذين لا يستطيعون مواكبة زملائهم في
الرياضيات واللغة العربية، إلى هذين المركزين حيث يتلقون عناية
خاصة في بيئة تعليمية مشجعة. وتقول السيدة رجاء عمر، المشرفة على
هذين المركزين وستة مراكز أخرى افتتحتها الأونروا في مناطق أخرى
بالأردن، إن الأطفال يتوافدون على المركز لمدة ساعتين إلى ثلاث
ساعات يوميا، لكنهم يقضون بقية اليوم في فصولهم الاعتيادية
لاستذكار الموضوعات الأخرى. وتضيف السيدة عمر: "لعل أفضل وصف لهذه
المراكز هو أنها "عيادات تعليمية" نتخذ فيها إجراءات علاجية لتمكين
الأطفال من مواكبة زملائهم في الدراسة."
في ساحة الألعاب بمدرسة الأونروا في شارع بوادي الأردن، يتحدث محمد البالغ من
العمر عشر سنوات إلى احد أصدقائه بلغة الإشارة التي تعلمها من
زملاء الدراسة ضعيفي السمع الذين انضموا مؤخرا إلى برنامج التعليم
العام. ويتلقى ضعيفو السمع تعليما خاصا في وحدة خاصة بالمدرسة؛
لكنهم يشاركون نظراءهم في الأنشطة الفنية والرياضية، ويقضون
الاستراحات مع زملائهم في الدراسة. وأنشئت وحدات مشابهة في مدارس
الوكالة في مخيمات البقاع والصوف واربد. وتشرف على إدارة الوحدات
مراكز التأهيل المجتمعية التي ترعاها الأونروا في المخيمات. وفي
الأردن، تدعم الأونروا ثمانية مراكز تأهيل لرعاية الأطفال من ذوي
الحاجات الخاصة اعترافا بحقهم في أن يصبحوا أعضاء متساوين ومنتجين
في المجتمع.