|
يتفوق
تلاميذ مدارس الأونروا في معظم المناطق على تلاميذ المدارس
الحكومية في امتحانات التأهل الحكومية. وترتفع معدلات البقاء في
مدارس الوكالة، بينما تنخفض معدلات التسرب. وقد كان النظام المدرسي
بالأونروا أول نظام في الشرق الأوسط يحقق المساواة في تسجيل
الأولاد والبنات في الستينات من القرن العشرين. كما تقدم الوكالة
خدمات تعليمية خاصة لمساعدة الأطفال الذين يعانون من صعوبات في
التعلم ليمكنوا من المشاركة في برنامج التعليم العام.
يتعين على الأونروا، بموجب اتفاقيات أبرمتها مع السلطات المضيفة، أن تستخدم
المناهج والمقررات الدراسية للبلدان/الأراضي التي تمارس أنشطتها
فيها. بيد أن الوكالة تؤلف كذلك مواد تعليمية إضافية لدعم المنهج
المحلي. ويستهدف أحد أهم برامج الأونروا الترويج للتسوية السلمية
للصراع ولحقوق الإنسان. وقد طبقت هذه الجهود المنتظمة، التي اشتملت
على ترجمات إلى العربية للكتب الدراسية ذات الصلة وتأليف كتيبات
خاصة وإشراك تلاميذ الأونروا في معسكرات صيفية متعددة المجتمعات،
في كافة مدارس الأونروا في الضفة الغربية وغزة، وسيتم تطبيقها في
المواقع الأخرى.
من الشواغل الرئيسية للأونروا المحافظة على إتاحة التعليم الأساسي
بصورته الحالية. فالتسجيل بالمدارس في زيادة نتيجة للنمو السكاني
للاجئين، وبات اكتظاظ فصول الدراسة بالتلاميذ أمرا مألوفا. ومن أجل
الاستفادة القصوى من مواردها المحدودة، تضطر الأونروا إلى إدارة
العديد من مدارسها على فترتين حيث تتشارك مجموعتان منفصلتان من
التلاميذ والمعلمين في مبنى دراسي واحد. وهذا أبعد ما يكون عن
الوضع المثالي حيث يقلل من عدد الساعات الدراسية ويؤثر سلبا في
مشاركة التلاميذ في الأنشطة غير الدراسية. ولدى الوكالة برنامج
إنشائي مستمر بغية تطوير بنيتها التحتية التعليمية والتوسع فيها؛
وقد أسهمت التبرعات الخاصة من الحكومات المانحة في تمكن الوكالة من
أنشاء قاعات دراسية ومدارس جديدة. بيد أنه لازال يتعين على الوكالة
إدارة بعض المدارس في مبان مؤجرة، وهناك حاجة ماسة لتطوير أو
استبدال بعض المدارس. |