|
نبعث برسالتنا إلى
العالم

الأمس ، وقف 483.517
تلميذ وتلميذة من اللاجئين ضد الفقر في جميع مواقع
العمليات الميدانية الخمسة لوكالة الغوث الدولية –
الأونروا: غزة والضفة الغربية والأردن ولبنان وسوريا.
ويمثل هذا العدد نسبة ملحوظة تصل إلى 4.4% من مجموع
الأشخاص الذين شاركوا في هذا التحرك ما بين 15 و16
تشرين الأول/أكتوبر من أجل القضاء على الفقر في مختلف
أنحاء العالم.
جاء تنظيم الأمم
المتحدة لحملة "التحرك لمكافحة الفقر" بمناسبة اليوم
العالمي للقضاء على الفقر، وحظيت هذه الحملة بالتزام
ودعم كبيرين في أوساط الأطفال من لاجئي فلسطين. وحسب
ما جاء في تصريح الأمين العام للأمم المتحدة كوفي
عنان، عبّر هذا اليوم عن "ائتلاف عالمي بحق لمكافحة
الفقر، تشارك فيه البلدان المتطورة والنامية معاً
بنشاط". إن حملة "التحرك لمكافحة الفقر" – والتي هي
تذكير لقادة العالم بأن يحترموا الوعد الذي قدموه
بتخفيض الفقر في العالم بنسبة النصف حتى عام 2015 – لا
يمكن أن تأتي في وقت أنسب من هذا الوقت بالنسبة لقطاع
غزة، حيث يرتفع معدل الفقر إلى 87.7% ، وللأرض
الفلسطينية المحتلة عموماً، حيث تصل البطالة إلى
28.6%، وحيث أن معيلي الأسر، والعديد منهم يعانون من
البطالة منذ أشهر ولم تعد توجد لديهم أية مدخرات، لا
يجدون خياراً آخر سوى التوجه إلى هيئات الدعم الدولي،
مثل وكالة الغوث الدولية – الأونروا، لكي يتمكنوا من
تدبير لقمة العيش لأسرهم.

لقد انضم الأطفال في
جميع مواقع العمليات الميدانية الخمسة إلى هذا النشاط
بشغف. وفي غزة، وبوجود المفوض العام كارين أبو زيد،
ألقت الطالبة تسنيم، ابنة الثانية عشرة، من مدرسة مخيم
الشاطئ المختلطة، كلمة مؤثرة قالت فيها:
نحن الأطفال الفلسطينيين نعرف
بالضبط ما هو الفقر: فنحن نرى شعبنا يعيشه يوماً بعد
يوم في كل مكان في البلاد. ولهذا السبب، فنحن نبعث
برسالتنا إلى العالم أجمع. نحن أطفال هذه الأرض نحثكم
على أن تؤمنوا لنا حياة أفضل وتعليماً أفضل بعيداً عن
الفقر. إن الفقر يقف حجر عثرة في طريق أحلامنا وقدرتنا
على السير إلى الأمام في حياتنا.
واختتمت تسنيم
كلمتها بتقديم الشكر لكل من وقفوا إلى جانب أطفال
الأرض الفلسطينية المحتلة في مختلف أنحاء العالم.

خلال 24 ساعة، ترددت
نداءات "لا للفقر!" في 663 مدرسة لوكالة الغوث في
مختلف أنحاء مناطق عمليات الوكالة الخمسة. وذكّرت
المفوض العام الأطفال في غزة أن وقفتهم هذه، وكذلك
نداءهم للتذكير بوعود قادة العالم، هما أيضاً إدراك
للوعد الذي يمكنهم أن يقطعوه على أنفسهم "في أن
يجتهدوا في دروسهم، وأن يعيشوا حياة سلمية، ويتجنبوا
اللجوء إلى العنف مهما كان نوعه". ومع أن محط الاهتمام
الأول في العالم قد تركز في هذا اليوم على معاناة
الملايين حول العالم، إلا أن ملامح الابتهاج
والاستثارة كانت أيضاً ظاهرة على الأطفال الذين تحركوا
لمكافحة الفقر، وذلك لشعورهم بأنهم أصبحوا مشاركين
نشطين في العمل من أجل ضمان حقوقهم في الحرية
والعدالة.
|