في 15 تشرين الأول/أكتوبر، وقفت 1716 فتاة في سن بين 5
و15 عاماً في مدرسة شعفاط للبنات في مخيم شعفاط
للاجئين في القدس، لينادين بأعلى أصواتهن: "لا
للفقر!". وانضمت إليهن في الساعات الأربع والعشرين
التالية أصوات حوالي نصف مليون طفل من جميع مواقع
عمليات وكالة الغوث الدولية – الأونروا في الضفة
الغربية وغزة وسوريا والأردن ولبنان.
جاء هتافهن هذا بعد
أن تلت عليهن مديرة المدرسة التعهد الموجه إلى 189
زعيماً من قادة العالم لتذكيرهم بالوعد الذي قطعوه على
أنفسهم بأن يعملوا على خفض الفقر في العالم إلى النصف
بحلول العام 2015. هذا "التحرك لمكافحة الفقر" الذي
استمر لمدة 24 ساعة بدءاً من العاشرة صباحاً بتوقيت
جرينتش في 15 تشرين الأول/أكتوبر وحتى العاشرة صباحاً
من اليوم التالي، يأتي ضمن حملة على مدار شهر للفت
الأنظار إلى مشكلة الفقر في العالم والتذكير بتعهدات
قادة العالم بالقضاء عليه.
وقفت طالبات مدرسة
شعفاط لمدة دقيقة للتعبير عن فقرهن وكذلك عن فقر
ملايين الأطفال الآخرين حول العالم، والذين في حالات
عديدة لا يجدون حتى المدارس ليذهبوا إليها. أما
العائلات في الضفة الغربية فهي تواجه صعوبات كبيرة
أيضاً، تتمثل في ارتفاع معدل البطالة، والذي يبلغ
حالياً 24.2%.
تحمست الفتيات
كثيراً للمشاركة في هذا الحدث، وكن يتطلعن بتلهف إلى
موعد بدئه. وعندما وصلت أطقم الإعلام لنقل صورة عن
ندائهن بوضع حد للفقر في العالم، أصبح هذا اليوم أكثر
سحراً بالنسبة للفتيات – فوجود الإعلام قد أثبت لهن أن
ثمة أشخاصاً آخرين يهتمون بما يردن أن يقلن وبأية
طريقة يردن قوله.
طلب إلى بعض
الفتيات، ضمن أنشطة هذا الصباح، أن يكتبن عن تجربتهن
الشخصية مع الفقر، فكتبت ساجدة من الصف السابع: "البطالة تسبب الفقر،
والمجتمع الذي يعاني من الفقر تكثر فيه المشاكل، مثل
التسول... الفقراء ليسوا غير القادرين من الناحية
المالية فقط، ولكن من تنقصهم المعرفة أيضاً."
وكتبت جميلة من الصف
العاشر: "أقول لا
للفقر. ولكن الفقر ليس عيباً. علينا أن نتعاون ونساعد
بعضنا بعضاً من خلال الإحسان. إن الفقر يجعل الأطفال
والشباب مشردين ويسبب المجاعة ويشرد الأسر. وكما يقول
المثل العربي: لو كان الفقر رجلاً لقتلته."
أما سلمى في الصف
الثالث، فكتبت:
"الفقر يجعل الأطفال يخجلون كثيراً لأنه إذا طلب منهم
أن يفعلوا شيئاً وليس لديهم المال ليفعلوه، فإنهم
يشعرون بالخجل والذنب."
وكتبت غدير من الصف
الثالث أيضاً:
"آمل أن يحل السلام على أرضنا وأن يتوفر العمل لكل
الناس."
إن هذه الملاحظات
توضح المخاوف والقلق الذي ينتاب الفتيات في مدرسة مخيم
شعفاط. ونأمل أن يكون "التحرك لمكافحة الفقر" قد ساعد
على إيصال مخاوفهن إلى أولئك الذين بيدهم تغيير
الأمور.