الصفحة الرئيسية
  الأخبار
  * كلمات المفوض
  رسائل مفتوحة
  * موجز صحفي
  * بيان صحفي
  * مجلة الموظفين
  * مقطفات صحفية
  * أحداث الأقاليم
   
 

خارطة منطقة
عمليات الاونروا

 
 ادعاءات نفندها
 أسئلة تطرح نفسها

 
 
    رسائل وكلمات نائب المفوض العام  

     للاتصال بنا / خارطة الموقع  

الصفحة الرئيسية >  الأخبار >  الرسائل المفتوحة > رسائل وكلمات نائب المفوض العام
 

نائب المفوض العام للأونروا :-   السيد فليبو غراندي

 بيان السيد فيليبو جراندي
نائب المفوض العام للأونروا

مؤتمر تعهدات المانحين
مقر الأمم المتحدة، نيويورك

 4 كانون الأول/ديسمبر 2007

 

 
 

 

  سيدي الرئيس، المندوبون المحترمون
  1. بالنيابة عن المفوض العام كارن أبو زيد، أود أن أشكر كل الموجودين هنا للمشاركة في مؤتمر التعهدات لهذا العام. لقد طلبت مني المفوض العام أن أنقل لكم تقديرها العميق للدعم – المالي والسياسي – الذي تقدمه حكوماتكم لنا على مدى عقود عديدة. إننا كوكالة تعتمد على التمويل الطوعي وتتنامى متطلباتها التمويلية مع التزايد في أعداد المنتفعين، ندرك جيداً أننا نختبر سخاءكم مرة بعد أخرى كلما نأتيكم طلباً للتمويل الموجه لمختلف الغايات. ولكني أود أن أؤكد لكم أن هذه الأموال جميعها تنفق على أمثل وجه.

  2. يتوجب عليّ أيضاً أن أقدم الشكر بشكل خاص لحضرتكم، سيدي الرئيس، لإعطائكم الوقت من برنامجكم الحافل لرئاسة اجتماع هذا اليوم. إن حضوركم يمثل إشارة للأهمية التي توليها الجمعية العمومية للأونروا. فكما تعلمون، وعلى خلاف الهيئات والبرامج الأخرى للأمم المتحدة، تعتبر الجمعية العمومية سلطتنا التشريعية وهي في الوقت ذاته مرجعنا المباشر. ومن خلال هذا الدور، لطالما أولت الجمعية العمومية اهتماماً وثيقاً بالسلامة المالية لهذه الوكالة.

  سيدي الرئيس،
  3. نحن نلتقي في وقت يتجمع فيه عدد من المناسبات المهمة ذات العلاقة بالمسألة الإسرائيلية-الفلسطينية: هنا في نيويورك، وفي الشرق الأوسط، وربما في كل مكان يتواجد فيه أفراد الشتات الفلسطيني المنتشر على نطاق واسع. إن الاهتمام بالمناسبات يساعدنا على تكريس أنفسنا من جديد من أجل إنهاء الظلم والمعاناة التي فرضتها الأحداث البالغة القسوة. وفي الوقت ذاته، فإن هذه المناسبات تتيح لنا الفرصة للتأمل ملياً في الوضع وقياس التقدم المتحقق منذ ذلك الحين نحو تخفيف عواقب المأساة والتشريد.

  4. لذا فإن جزءاً من حديثي اليوم سيعيد التأكيد على ما يمكن أن يكون معروفاً جيداً لبعض المندوبين، وهو أنه فيما أن العديد من لاجئي فلسطين قد اتخذوا خطوات كبيرة نحو الاعتماد على الذات والنجاح الشخصي، فلا تزال توجد بينهم جيوب عميقة من الحرمان الشديد، مما يتطلب تلبيتها من قبل الأونروا في مختلف مناطق عملها. فضلاً عن ذلك، إن النزاع الذي ابتليت به الأرض الفلسطينية المحتلة منذ العام 2000 قد ترك آثاراً اجتماعية-اقتصادية مستمرة، مما يتطلب من المجتمع الدولي بذل جهود متواصلة لسنين متعددة من أجل تخطيها. إن المؤشرات التي أصدرها البنك الدولي والأونروا ووكالات الأمم المتحدة الأخرى حديثاً تثير القلق العميق ولا يمكن أخذها باستخفاف.

  5. ثمة أبعاد متعددة للنزاع الإسرائيلي/الفلسطيني. ولن أقوم بتعدادها جميعاً. ولكن الغالبية تتفق على أن مأساة اللاجئين تشغل الموقع المركزي في هذا النزاع: 4.5 مليون لاجئ من هؤلاء مسجلون لدى الأونروا حالياً. والعديد من الآخرين الذين نزحوا عن فلسطين في وقت الانتداب البريطاني عامي 1947 و1948، أو عن الضفة الغربية وغزة في وقت لاحق، إما اختاروا أن لا يسجلوا أنفسهم كلاجئين أو لم يتمكنوا من القيام بذلك. ويصل عدد هؤلاء إلى مئات الآلاف، وربما الملايين. ومع ذلك، فمسؤوليتنا تقتصر على أولئك الذين تنطبق عليهم معايير الأهلية الدقيقة التي نتبعها، والذين يتواجدون فعلياً في الأرض الفلسطينية المحتلة أو خارجها في الأردن وسوريا ولبنان. أما الوكالة الشقيقة، المفوضية العليا للأمم المتحدة لشئون اللاجئين (UNHCR)، فهي مسؤولة عن حماية اللاجئين الفلسطينيين وغيرهم، والذين يقيمون في أجزاء أخرى من الشرق الأوسط، مثل العراق أو مصر أو ليبيا.

  6. في أنابوليس في الأسبوع الماضي، تعهد القادة الإسرائيليون والفلسطينيون للرئيس بوش والزعماء المجتمعين بأنهم سوف يشرعون على الفور في مفاوضات سلمية مكثفة حول ما يعرف باسم مسائل "الحل النهائي"، وليس أقلها مشكلة اللاجئين. إن الأونروا ترحب كثيراً بأن يتم وضع مسألة اللاجئين مجدداً على طاولة المفاوضات. فبعد حوالي 60 عاماً من البقاء في طي النسيان، ألم يحن الوقت بعد لأن يتم حل مسألة هؤلاء اللاجئين ويتحدد مستقبلهم بشكل نهائي؟ فبعد كل شيء، حتى الأنبياء القدامى الذين تشترك كل العقائد التوحيدية الرئيسية بالإيمان بهم لم يطلب منهم أن يقضوا سوى سبع سنوات من التيه في الصحراء.

  7. إذا تم التوصل إلى اتفاق على حل عادل ودائم للاجئين وحالما يتم ذلك، ستكون الأونروا على استعداد للمساعدة في تنفيذه. نحن نعمل على الإعداد لهذا الوقت منذ زمن طويل، على سبيل المثال، من خلال ضمان أن تكون معايير الخدمات الأساسية الموفرة للاجئين مكافئة لتلك السائدة في البلدان المضيفة، أو من خلال تحسين الأوضاع المعيشية السيئة في المخيمات، أو تزويد الشبان والشابات الفلسطينيات بالمهارات القابلة للنقل والتي تخولهم لاحتلال موقع جيد أينما تواجدوا في عالم اليوم الذي يتسم بدرجة عالية من التنافس. ولكن من الواضح أننا لا نستطيع تولي المسؤولية الهائلة في إدارة هذا الوضع الانتقالي بمفردنا. وتعرف البلدان المضيفة ومجتمع المانحين أن عليهم أن يتحملوا أعباء إضافية. كما سيكون على وكالات الأمم المتحدة الأخرى والمنظمات غير الحكومية المتخصصة القيام بأدوار مهمة في نطاق فريق العمل.

  8. نحن نعيش على أمل أن يتحقق هذا السيناريو المتفائل على أرض الواقع، ولكننا سبق وأن شهدنا الفجر يلوح ثم يتبين كذبه مرات ومرات، لدرجة أننا لا يمكن أن نضع الكثير من الثقة في تحقق هذا السيناريو. ولذلك، فينبغي أن نواصل العمل على النحو المعتاد. فلا يمكن أن ننحي احتياجات اللاجئين للصحة والتعليم والرفاه الاجتماعي جانباً إلى أن ينهي الساسة جدلهم. ولا يجب أن يتوقع منا أحد أن نعلق خطط تنفيذ أعمال الإعمار المتأخرة واللازمة في مخيم ما حتى يتمكن سكانه من الحصول على الحد الأدنى والأساسي من المعايير المعيشية، التي هم مخولون بالحصول عليها بموجب معاهدات الأمم المتحدة، لا لشيء إلا لأن البارومتر السياسي قد عاود الارتفاع من جديد.

  9. إن على إدارة الأونروا أن تتخذ موقفاً عملياً، أو بالأحرى واقعياً، يتطلب منها الاستمرار في تمتين قدرة المؤسسة على تقديم الخدمات بفاعلية وكفاءة. فعلى مدى العامين الماضيين، عملنا باجتهاد على التحضير لتنفيذ دورة كاملة في إدارة البرامج تشمل جميع أنشطتنا وفي ميادين العمل الخمسة جميعها، بدءاً من العام 2010. وستتوفر لنا منذ ذلك الحين قدرة أكبر بكثير على ربط المدخلات بالمخرجات وتكييف البرامج حسب الاحتياجات وفقاً لمتطلبات مبادئ الإدارة المرتكزة إلى النتائج. كما أننا نعمل منذ أواخر العام الماضي على تنفيذ برنامج موازٍ للتطوير التنظيمي، وهو ما سأتناوله لاحقاً بمزيد من التفصيل.

سيدي الرئيس،
  10. لأسباب يمكن فهمها، تم توجيه الكثير من الاهتمام مؤخراً للوضع في قطاع غزة. وما يؤسف له أن هذا التركيز قد ساهم إلى حد ما في لفت الأنظار بعيداً عن الأوضاع الصعبة للغاية التي يعيشها هذه الأيام السكان الفلسطينيون الأكثر عدداً بكثير في الضفة الغربية. لا يمكن لأحد أن يتجاهل التبعات التي يسببها "جدار الفصل" الذي تقيمه الحكومة الإسرائيلية، إلى جانب ما لا يقل عن 550 نقطة تفتيش وحاجز عسكري ثابت، على حركة السكان والسلع بشكل يومي. إن هذه الشبكة المترابطة من القيود تعمل على تفتيت الأرض الفلسطينية إلى شظايا مبعثرة. لقد أصبحت الحياة الاقتصادية والاجتماعية الطبيعية في حالة من الجمود الفعلي. وبالتالي، فإن الفقر يواصل انتشاره في الضفة الغربية، وترتفع معدلات الاعتماد على المعونة الدولية من خلال الأونروا وغيرها من المنظمات.

  11. كما أظنكم تتوقعون، نحن نصادق بإخلاص على جهود توني بلير، ممثل اللجنة الرباعية، لإحياء الاقتصاد المحلي وتزويد السكان بأرضية ملموسة للأمل في مستقبل أفضل وفي وقت قريب. ولكنه يعلم أن هذا الهدف لا يمكن أن يتحقق دون أن يتم تخفيف القيود على الحركة بقدر كبير للغاية. إن عمل الأونروا ذاتها لصالح ثلاثة أرباع مليون لاجئ في الضفة الغربية سيتأثر مباشرة، سواءً سلباً أو إيجاباً، بالنتائج التي يمكن أن يحققها السيد بلير ومفاوضات السلام على مدى العام القادم.

  12. ارتفعت قيمة ندائنا الطارئ لصالح الأرض الفلسطينية المحتلة بنسبة الثلث هذا العام لتصل إلى 245 مليون دولار أمريكي. ولكن التعهدات، للأسف، قد انخفضت بقدر كبير عن مقدار الحاجة. فحتى الآن، تم الالتزام بقرابة 133 مليون دولار، وهو ما يقل عن المساهمات التي سجلها العام 2006 والتي بلغت 141 مليون. فقد اختار بعض المانحين الأوروبيين أن يضعوا أموالهم في الآلية الدولية المؤقتة للاتحاد الأوروبي. قد يكون هذا القرار مبرراً بالكامل، إلا أني أود أن أشير ببساطة إلى أن الآلية الدولية المؤقتة لم تكن موجهة أبداً لخدمة اللاجئين، والذين يشكلون حوالي 40% من سكان الأرض الفلسطينية المحتلة.

  13. لقد قمنا مع منظمات الأمم المتحدة الأخرى العاملة في الأرض الفلسطينية المحتلة، بإجراء تقليص بسيط على القيمة الإجمالية لندائنا الجديد للعام القادم. هذه الأرقام ليست نهائية، ولكننا نتوقع أن يتم طلب ما يقارب 236 مليون دولار أمريكي. إن هذا التقليص البسيط يعكس خليطاً متناقضاً من الاعتبارات: فمن جهة، تمكنت السلطة الفلسطينية في ظل حكومة سلام فياض من استئناف دفع الرواتب المنتظمة لغالبية موظفيها – وليس لجميعهم، وأصبح بالإمكان إنزال هؤلاء السكان عن قوائم المساعدات الاجتماعية؛ وعلى الجانب السلبي للصورة، تشير تقديراتنا إلى أن مستويات البطالة والفقر لن تتغير كثيراً في عام 2008، في وقت ترتفع فيه تكلفة الأطعمة الأساسية المقدمة إلى السكان المحتاجين على مستوى العالم. ولذلك، فأود أن أستخدم هذه الأرضية لكي أوجه نداءً واضحاً إلى حكوماتكم أن لا تقلل من شأن المتطلبات الإنسانية الأساسية للفلسطينيين في الوقت الذي يعود فيه توجيه الدعم إلى التنمية والبناء المؤسسي رائجاً من جديد.

سيدي الرئيس،
  14. سمعت الجمعية العمومية الكثير عن الهجرة الجماعية الضخمة للعراقيين بحثاً عن الأمان في الأردن وسوريا المجاورتين. إن هذين البلدين جديران بالثناء لاستقبال الأشقاء بقلب مفتوح. ولكن ما لم يتم نقاشه كثيراً هو تأثير هذا التدفق الضخم على اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في هذين البلدين من قبل. فمع انشغال الخدمات والمرافق العامة في الأردن وسوريا بالقادمين الجدد، أصبح الفلسطينيون يتوجهون بقدر أكبر من السابق إلى الأونروا في تلبية احتياجاتهم الأساسية. وبالتالي فإن السلطات الحكومية في كلا البلدين تحثنا على السعي بقدر أكبر لتوسيع قدراتنا، ولتحسين المستوى غير المرضي لخدماتنا التعليمية في الأردن بالتحديد من أجل تخفيف الضغط الذي تتحمله هذه السلطات. إن الأونروا على وعي تام بالحاجة إلى تحسين أدائها، ولكنها لم تكن تستطيع تنفيذ خطط التحسين القائمة بسبب نقص التمويل الموجه إلى ميزانية برامجها المنتظمة.

  15. اسمحوا لي الآن للانتقال إلى الحديث عن لبنان. لقد عانى هذا الميدان، لعامين متتاليين، من أسابيع عديدة من العنف المكثف، والذي أدى إلى تشريد عشرات آلاف من لاجئي فلسطين وإجهاض الخطط المتوسطة المدى والطموحة لتطوير خدمات التعليم والأوضاع المعيشية في المخيمات. وقد أدت اشتباكات هذا العام بين جماعة فتح الإسلام المسلحة والجيش اللبناني إلى تدمير كلي لمخيم نهر البارد، والذي كان في السابق يأوي أكثر من 31.000 شخص. لقد استجاب المانحون بسرعة وبسخاء للنداء العاجل الأولي الذي أطلقناه وتعهدوا بمبلغ 17.3 مليون دولار أمريكي. وتم نقل بعض هذه الأموال إلى النداء الجديد الذي أطلق في أيلول/سبتمبر لإعالة السكان النازحين على مدى العام القادم والتحضير للمهمة الشاقة المتمثلة في إعادة بناء المخيم. ونحن نعمل الآن، بتنسيق وثيق مع الحكومة اللبنانية والبنك الدولي، على وضع اللمسات النهائية لطلب جديد على التمويل من المانحين يتوقع أن يصدر في أوائل العام القادم، حتى يكون من الممكن إعادة بناء مخيم نهر البارد على موقعه الأصلي ولكن بمعايير أعلى من السابق. لا شك أن هذا المشروع سيكون أكبر مشروع تتولاه الأونروا – ربما يصل إلى عشرة أضعاف حجم مشروع إعادة إعمار مخيم جنين في الضفة الغربية ومشاريع الإسكان الرئيسية الأخرى التي قمنا بتنفيذها في قطاع غزة. وستكون الشراكة مع المنظمات الأخرى ومع الحكومة أمراًُ بالغ الأهمية.

  16. بالنظر إلى الضبابية السياسية الكبيرة التي تشهدها الساحة اللبنانية راهناً، من الصعب توقع التوجهات المستقبلية للسياسات الرسمية. ومع ذلك، فما نأمله أن تحافظ الحكومة القادمة على السياسات التقدمية والجريئة تجاه لاجئي فلسطين المقيمين في لبنان، والتي بادر إليها رئيس الوزراء السنيورة. إن الأونروا تواقة للبدء بتنفيذ مبادرتها لتحسين المخيمات بقيمة 50 مليون دولار، والتي صممت لمعالجة بعض من أسوأ الأوضاع المعيشية التي يضطر اللاجئون لتحملها في مختلف أنحاء الشرق الأوسط. لقد التزم المانحون حتى الآن بتقديم أكثر من 20 مليون دولار لدعم هذه المبادرة.

  17. فيما يتعلق بموضوع تبني نهج شمولي في تطوير خدماتنا، لا يفوتني أن أذكر برنامج "مدارس الامتياز" الذي نطبقه على مستوى الوكالة ككل. إن رفع مستوى الجودة في معاييرنا وتفحص طرق جديدة للتعامل مع المشكلات القديمة، مثل الفقر المدقع، تعد من ضمن الأفكار الرئيسية التي تشغل بال إدارة الأونروا باستمرار.

سيدي الرئيس،
  18. كما تعلمون، تعد مجموعة العمل لتمويل الأونروا هيئة ثابتة في الجمعية العمومية. وقد أعادت مجموعة العمل التأكيد في تقريرها الأخير المقدم إلى الجمعية العمومية على أنه من مسؤولية المجتمع الدولي "ضمان المحافظة على خدمات الأونروا على مستوى مقبول من الناحيتين الكمية والكيفية وأن يتواكب التمويل مع الاحتياجات المتغيرة للسكان اللاجئين." أيها المندوبون الكرام، هذا تأكيد مهم تورده مجموعة من الدول الأعضاء المكلفة من قبل الجمعية العمومية بمساعدة الأمين العام للأمم المتحدة والمفوض العام للأونروا في التوصل إلى حلول للأزمة المالية المزمنة التي تعاني منها الوكالة ومتابعة توصيات الجمعية العمومية.

  19. أشار تقرير مجموعة العمل لهذا العام إلى أن تعهدات المانحين للصندوق العام المركزي للأونروا قد انخفضت من جديد عن مبلغ الموازنة بنسبة تقارب 18%، ودعا كل الأطراف المعنية للمساعدة على جسر الفجوة، والتي تقدر حالياً بقيمة 92 مليون دولار أمريكي. ولولا المكاسب التي تحققت من أسعار تبديل العملة بسبب استمرار تراجع الدولار الأمريكي مقابل العملات الرئيسية الأخرى، لكان الوضع بلا شك أسوأ بكثير.

  20. بناءً على إلحاح من جانب المانحين، قمنا في برنامج العامين الحالي الذي يشارف على نهايته بتبني نهج معتمد على الاحتياجات في وضع ميزانيتنا. وكان من المحتم أن يؤدي هذا التحول عن النهج المحكوم بالموارد إلى نهج معتمد على الاحتياجات إلى رفع سقف المتطلبات الإجمالية. وعلى الرغم من النقص وخيبة الأمل التي تبعت هذا التحول على مدى العامين الماضيين، فقد حافظت الأونروا على المنطق ذاته للفترة القادمة. وتبقى أولوياتنا بالنسبة للفترة 2008-2009 تتمثل في المحافظة على المستوى الحالي من الخدمات المحورية والعمل، في حال توفر تمويل إضافي، على تنفيذ بعض التحسينات المعينة على البرامج الرئيسية، والتي لولاها لحدث المزيد من التراجع في معايير تقديم الخدمات وفي نسيج منشأتنا وتجهيزاتنا.

  21. تبلغ ميزانية الأونروا الإجمالية للفترة 2008-2009 ما يصل إلى 1.21 مليار دولار أمريكي، بانخفاض قليل عن الميزانية الحالية للعامين والتي تبلغ 1.28 مليار دولار. هذا المبلغ يضم ميزانية المشاريع، والتي تغطي تكاليف البنية التحتية والمصاريف غير الجارية، مثل إدخال دورات جديدة في التدريب المهني. وإذا أبقينا في بالنا أن مجموع السكان المستفيدين يتزايد بنسبة تقارب 2.5% في العام بالمتوسط، فأنا متأكد أنكم توافقون على أن هذه الميزانية واقعية وتعكس الحصافة في التفكير إلى جانب أنها تظل أمينة للمتطلبات المشروعة للاجئين والسلطات المضيفة من أجل تحسين جودة خدمات الأونروا.
22. أخبرتكم في مكان سابق عن وضع ندائنا الطارئ الراهن. في الأسبوع المقبل، ستصدر الأمم المتحدة نداءها الموحد التالي لصالح الأرض الفلسطينية المحتلة، والذي ستكون الأونروا جزءاً لا يتجزأ منه. وبعد ذلك بأيام قليلة، ستشارك الأمم المتحدة في مؤتمر المانحين في باريس والهادف إلى دعم السلطة الفلسطينية وإعادة إطلاق الأنشطة التنموية. إن هذين النوعين من الأنشطة – الإنسانية والتنموية – يسيران يداً بيد، ولكليهما القدر ذاته من الأهمية بالنسبة للدعم الذي يتوجب علينا تقديمه للعملية السياسية على مدى العام القادم.

سيدي الرئيس،
  23. مرة في السنة، تأتي الأونروا إلى الجمعية العمومية لتناشد الدول الأعضاء للاستمرار في تقديم الدعم. وفي الشهر الماضي، سرّت المفوض العام لسماعها أصواتاً مدوية تعبر عن الدعم السياسي للوكالة من كل الجهات في غرفة اجتماعات مجاورة لهذه. واليوم، أنا أتطلع قدماً إلى سماع هذه الدول وهي قادرة على الإعلان عن الدعم المالي الذي نحتاجه أيضاً. نحن على وعي تام بأن توقيت هذا الحدث لا يتزامن مع الدورات المالية والتشريعية للعديد من الحكومات، وبالتالي لن يكون بإمكان الجميع تقديم تعهدات ملموسة اليوم. ولكن على الرغم من ذلك، أنا آمل أن ترجعوا إلى برلماناتكم بإفادات عن أهمية المحافظة على استمرار عملنا على المستوى المطلوب لفترة أطول، إلى أن تؤتي العملية السياسية الواعدة والجارية الآن ثمارها النهائية.
 

 

شكراً لكم على انتباهكم.
.
نائب المفوض العام
 فيليبو جراندي

 

 
 رسائل نائب المفوض العام  فيليبو جراندي  .
 رسائل المفوض العام  كارين ابو زيد  .
 رسائل المفوض العام السابق بيتر هانسن  .
 

للأعلى

  صورة الأخبار

 

آخر الأخبار

 
 
 

  لمزيد من المعلومات عن الحياة
 في غزة
 

 
 

أفضل المواضيع لدينا

ملف المخيمات

الشواغر الوظيفية

قصص من النداء العاجل
من الذاكرة

المشاريع الجديدة

 

برامج الأونروا

برامج التعليم
برامج الصحة
برامج الإغاثة
برامج القروض
برامج المشاريع الجديدة