نائب المفوض
العام للأونروا :-
السيد فيليبو جراندي .
البلد :-
إيطاليا .
تاريخ التعيين :-
25 سبتمبر 2005 .
التاريخ 11 نيسان / أبريل 2006
رسالة إلى كافة العاملين من نائب المفوض العام للأونروا
السيد فيليبو جراندي
رسالة إلى كافة العاملين من نائب المفوض العام للأونروا السيد
فيليبو جراندي
لقد تواصلت معكم عبر رسالة مفتوحة في الخامس عشر من شباط
الماضي إذ تعرضت فيها للمبادرة التي أطلقتها الأونروا بهدف
تحسين آليات تقديم الخدمات للاجئين من خلال عملية تطوير
إداري شامل، وقد تم إنجاز الكثير خلال الأسابيع الست التي
تلت رسالتي الأولى إليكم، واليوم أوجه رسالتي هذه إليكم
مقدماً الشكر لجميع الزملاء الذين ساهموا مساهمة جوهرية
على الرغم من ثقل مسئولياتهم الوظيفية في إنجاح عملية
التطوير الإداري، كما أن رسالتي هذه تهدف أيضا لوضعكم في
صورة ما تم إنجازه حتى لغاية الآن.
إن التغذية الراجعة
إلينا من فريق المستشارين حتى اللحظة، وبعد دراسة كل
الجوانب المتعلقة بعمل الوكالة بدقة، تشير بوضوح إلى أن
الأونروا ما زالت قادرة على تقديم الخدمات للاجئين على
الرغم من تعدد الصعوبات الخارجية وبكلمات أكثر وضوحاً؛ فان
الأسس التي بنيت عليها الوكالة صلبة ولهذا السبب الجوهري
فإن المستشارين على قناعة بان الأونروا لا تحتاج إلى
إصلاحات جذرية أو شاملة.
بالرغم من هذا التقييم
المطمئن فان العاملين لدى الأونروا يطالبون بتحسينات جذرية
لجعل العمل داخل الأونروا أكثر نجاعة، إذ طالب العاملون
بإدخال نظم إدارية وآليات فنية أكثر تطوراً لرفع مستوى
الأداء وكفايات العمل، وعند الأخذ بهذه التغييرات المقترحة
وحال تطبيقها فان الجميع سيتلمس أثارها الايجابية.
إن العمل جارٍ لتطوير
إطار استراتيجي يتماشى مع سياق تقديم الخدمات عبر أنجع
الطرق، وهو إطار يرتكز بقوة على التفويض الممنوح للأونروا،
حيث سيتم من خلاله توضيح دور ومهام كل فرد منا كعاملين لدى
الوكالة، وفي الثامن عشر من الشهر الجاري ستجتمع رئاسة
اللجنة الإدارية في دمشق برئاسة المفوض العام لمناقشة هذه
القضايا الهامة، وفي الوقت ذاته؛ وبمساعدة من الفريق
الاستشاري الذي التقى بالعديد منكم؛ سنعكف جميعاً على
دراسة ومراجعة كل تفاصيل آليات عمل وهيكلية الأونروا في
المجالات السبعة الرئيسة التالية : إدارة الموارد البشرية،
إدارة العمليات، إدارة البرامج، مهمات المكتب التنفيذي أي
مكتب المفوض العام، إدارة المعلومات، القيادة وسابعاً
كيفية التواصل مع الجهات المختلفة خارج الوكالة.
سيتم النظر أيضاً في
مجال ما يسميه خبراء الإدارة " الصفقة أو الاتفاقية "، أي
ما هو متعارف عليه بأنه أي عمل أو إجراء يتطلب شخصين أو
أكثر لإنجازه، وهاكم مثالين محسوسين على مفهوم "الصفقة أو
الاتفاقية المقصودة " من واقع ما تلمسونه :إجراءات شراء
قرطاسية لمكاتبكم أو الحصول على المصادقة للسفر بمهمة
رسمية. هناك عدم رضى كبير
داخل الأونروا من
الإجراءات البيروقراطية المتبعة والتي عادة ما تكون معيقة
وغير ضرورية وتفتقر للشفافية و تتطلب وقتاً طويلاً
لإتمامها وهي إجراءات تعيق سير جوانب أساسية داخل الوكالة
مثل تعيين موظفين جدد أو إتمام صفقات المشتريات للوكالة.
أملنا جميعاً، ومن خلال
مراجعة تفصيلية لكل قضية على حدة، أن نتعرف على الطرق التي
تكفل جعل هذه "الصفقات" وأطر سير العمل الشاملة أن تُؤدى
بطرق أكثر نجاعة ويسر وبشكل أسرع. إن تبسيط
الخطوات\الإجراءات الأولية والتي على أساسها يتم تنفيذ
العمل سيساعد على إنجاز تغييرات كبيرة -- على سبيل المثال
تخفيض سقف مركزية اتخاذ القرار و تمكين مديري الفئة
المتوسطة وتفويضهم مع متابعة النتائج المترتبة عن
قراراتهم.
ستستمر ورشات العمل التي
تعالج المجالات السبعة المذكورة حتى نهاية الشهر الحالي،
هذه الورشات ستساعد الأونروا على تطوير آليات التوصيات في
المجالات السبعة اعتماداً على الإمكانات والقدرات الموجودة
بهدف تقديم خدمات دائمة أكثر نجاعة و فاعلية، مع نهاية شهر
أيار؛ تأمل الأونروا أن تنتهي من إنجاز رزمة التوصيات
المطلوبة لتحسين الأداء بما فيها مهمة تحديد الميزانية
المطلوبة للموارد الإضافية الواجب توافرها لتحسين كفاءتنا،
وآمل أن يتم الانتهاء من هذه التوصيات وتقديمها لهيئة
الأونروا الاستشارية في منتصف شهر حزيران.
المرحلة التالية ستكون
مرحلة تطبيق وتنفيذ التوصيات، بعض التغييرات المنوي
إدخالها تحتاج إلى وقت أطول من غيرها لإدخالها حيز
التنفيذ، فمثلاً الإصلاحات المطلوبة لتبني نظم تكنولوجية
جديدة قد تتطلب عدة سنوات، لكن وعلى كل الأحوال ستتبنى
الوكالة مفهوم التدرج في التطبيق إذ سنبدأ بإدخال بعض
التغييرات والتي سيتم اختبارها لمعرفة كيف تتم الاستجابة
لها و التقدم على أساس الخطوة تلو الخطوة، لذا أطلب منكم
نقل وتعميم الرسالة المهمة التالية :
سنبذل أقصى الجهود لإنجاز نتائج
متميزة لكنها ستتطلب منا الصبر والتعاون والدعم المستمر
منكم جميعاً.
أود هنا إعادة التأكيد
على أن أعضاء اللجنة الإدارية العامة وكبار الموظفين في
الأقاليم الخمس وكذلك في مقار الرئاسة العامة قد عبروا عن
دعمهم القوي لهذه العملية المتواصلة، وكما أعلنت سابقاً
فلقد جمعت فريق التطوير الإداري والذي يضم مستشارين مختصين
في مجالات مختلفة ومن الأقاليم الخمس لمساعدتي في تنسيق
وتسيير العملية الجارية ولمساعدتي في الإجابة على أي
تساؤلات قد تبرز ولنقل رسائلي ومداخلاتي إليكم. هذا وسيتم
تزويدكم قائمة بأسماء وعناوين أعضاء فريق التطوير الإداري.
إضافة لذلك فإنني أقوم حالياً بزيارات متواصلة للأقاليم
ومقار الرئاسة لمناقشة عملية التطوير الإداري الشامل مع
العاملين ومع فرق متخصصة ومع اتحاد العاملين في الأقاليم.
هناك حاجة لان نكون مبادرين في إعلام شركائنا ومن ضمنهم
الدول المضيفة والدول المتبرعة، وعلى وجه الخصوص اللاجئين
أنفسهم إما عبر اللقاء المباشر معهم أو التخاطب عبر
الوسائل الإعلامية المتاحة.
أشكركم مرة أخرى على
صبركم وعلى دعمكم المتواصل، وإذا كان لديكم أي تساؤلات
تتعلق بالعملية ذاتها أو إذا كان لديكم أي ملاحظات حول
آليات إعلام والتواصل أو إشراك العاملين فالرجاء إعلامي
بذلك عبر أعضاء فريق التطوير الإداري أو عبر مسؤوليكم. .