المفوض
العام للأونروا :-
السيدة كارين أبو زيد .
البلد :-
الولايات
المتحدة الأمريكية .
تاريخ التعيين :-
28حزيران 2005 .
التاريخ 16 تشرين ثاني / نوفمبر 2005
رسالة
من الأمين العام
تلقيها المفوض العام للأونروا السيدة كارين أبو زايد
إلى اجتماع الدول المضيفة والأطراف المانحة لوكالة الأمم المتحدة
لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا)
تلقيها
السيدة كارين كوننغ أبو زيد، المفوضة العامة لوكالة الأمم
المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق
الأدنى
يسرني أن أبعث بتحياتي
إلى هذا الاجتماع الموسَّع للدول المضيفة والأطراف المانحة
لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين
في الشرق الأدنى ”الأونروا“، الذي ينعقد منطلقا في مسعاه
على أساس توصيات مؤتمر جنيف الذي انعقد العام الماضي بشأن
سَدِّ الاحتياجات الإنسانية للاجئين الفلسطينيين. وإن ما
تبذلونه من جهود لصالح 4.2 مليون لاجئ فلسطيني في لبنان
وسوريا والأردن والضفة الغربية وقطاع غزة هي جهود في غاية
الأهمية، وأنا أدعمها دعما كاملا.
عندما أُنشئت ”الأونروا“
في عام 1949، أُعطيت ولاية لمدة ثلاث سنوات. وربما كان ذلك
انطلاقا من افتراض بأن مشكلة اللاجئين الفلسطينيين سوف
تُحل خلال تلك الفترة. بيد أن ذلك لم يحدث، ولفترة تربو
على خمسة عقود واجهت غالبية اللاجئين الفلسطينيين مصاعب
اجتماعية - اقتصادية شديدة ومستمرة، ناهيك عن أحاسيس مؤلمة
من عدم اليقين حيال مستقبلهم.
وعلى امتداد تلك الفترة،
وفي مواجهة التحديات والصراع المستمرين، واصلت مجتمعات
اللاجئين الفلسطينيين الحفاظ على مسيرة حياتها بفضل
قدراتها الخلاَّقة ومقدرتها على استعادة حيويتها. غير أن
الدعم الدولي المتاح من خلال ”الأونروا“ أسهم هو الآخر
إسهاما جوهريا في سلامة بقائهم. ذلك أن برامج ”الأونروا“
في مجالات التعليم والرعاية الصحية والتمويل الصغير،
بالإضافة إلى جوانب أخرى من جوانب التنمية البشرية، كفلت
معالجة الحاجات الإنسانية الأساسية واحتياجات التنمية
البشرية للاجئين، وأعطتهم الأمل في أن محنتهم لم تذهب
نَسيا منسيا. ولذلك، فإن دعمكم ”الأونروا“ساعد اللاجئين
على أن يعيشوا حياة مثمرة كريمة، ويبقى سخاؤكم المتواصل
أمرا حيويا لتمكين ”الأونروا“ الآن من المضي قدما في تأدية
مهمتها تلك.
ولقد وَلَّدت التطورات
الأخيرة في المنطقة، ولا سيما الانسحاب الإسرائيلي من قطاع
غزة، أملا جديدا في أن العملية السلمية يمكن أن تعاد إلى
مسارها. بيد أن ذلك لم يحدث حتى الآن، على الرُغم من
أطرافا عديدة بذلت أفضل مالديها من جهود، لا بل إن الآونة
الأخيرة شهدت زيادة مقلقة في العنف. لقد شهدت المنطقة
وشعوبها في الماضي العديد من فترات كانت مفعمة بالأمل
لتنتهي في خيبة مريرة. ولذلك، فإنه ينبغي علينا جميعا
محاولة ضمان عدم تكرار هذا النمط، وأن نتحرك حاسمين أمرنا
صوب إقامة السلم العادل والدائم الذي طالما تاقت إليه
المنطقة. وإبَّان قيامنا بذلك، فإنه لا يمكن الاستغناء عما
تؤديه ”الأونروا“من أعمال وما يمثله ذلك بالنسبة للأجيال
الأربعة من اللاجئين الفلسطينيين.
ولذلك، فإنني أدعوكم
اليوم ليس فقط إلى مواصلة دعمكم للأونروا، وإنما إلى
زيادته. إذ بالإضافة إلى أن زيادة التمويل ستُمكِّن
الوكالة من تنفيذ البرامج المدرجة في ميزانيتها لفترة
السنتين 2006/2007، فإنها ستنُم عن رسالة واضحة إلى مجتمع
اللاجئين الفلسطينيين مفادها أن احتياجاتهم تبقى في طليعة
مشاغل المجتمع الدولي. وهذا بدوره سيسهم مساهمة هامة في
تحقيق الاستقرار والمحافظة على الأمل في المنطقة، بينما
نواصل عملنا في سبيل إيجاد حل نهائي وعادل وعملي للمشكلة.
وبهذه الروح، أشكركم من
جديد على التزامكم تجاه ”الأونروا“ وأبعث إليكم بأطيب
تمنياتي بنجاح المؤتمر.