الصفحة الرئيسية
  الأخبار
  كلمات المفوض
  * رسائل مفتوحة
  * موجز صحفي
  * بيان صحفي
  * مجلة الموظفين
  * مقطفات صحفية
  * أحداث الأقاليم
   
 

خارطة منطقة
عمليات الاونروا

 
 ادعاءات نفندها
 أسئلة تطرح نفسها

 
 
    كلمات وبيانات المفوض العام  

     للاتصال بنا / خارطة الموقع  

الصفحة الرئيسية >  الأخبار  > كلمات وبيانات المفوض العام
 


الخطاب الرئيسي للمفوض العام للانروا/ كارين كوننغ أبو زيد

لاجئي فلسطين:
 تحدي للمجتمع الدولي
 


مؤسسة فريدريك ايبرت
الثلاثاء، 10 أكتوبر، برلين
 

 

 


  
أصحاب السعادة، الضيوف الكرام  :
   أود أن اشكر مؤسسة فريدريك ايبرت و هيئة الأمم المتحدة على دعوتي للتحدث إليكم اليوم. أنا اشعر بالفخر لأنني سأقضي هذه الأمسية بصحبتكم و لتبادل الآراء حول موضوع قديم قدم الأمم المتحدة نفسها.

   إن موضوعنا لهذه الأمسية هو تحد بحد ذاته. فوضع اللاجئين الفلسطينيين يشتمل على العديد من الجوانب المعقدة المترابطة و المتشابكة. و لتحقيق عدالة حقيقية للموضوع ، فإن ذلك سيتطلب بالضرورة الخوض في رحلة طويلة للتجربة التاريخية للفلسطينيين في إطار إقليمي و دولي. علينا أن نضع نصب أعيننا العلاقة بين مواضيع عديدة ، و بالتحديد: الطموح إلى المواطنة الفلسطينية ، مجموعة الحقوق الإنسانية، الاقتصادية و الاجتماعية التي يحرم منها الفلسطينيون، مواطن القلق الأمني لإسرائيل و كيفية عمل توازن ما بينها و بين المتطلبات الدولية، الوقائع الجغرافية-السياسية في منطقة الشرق الأوسط، و خيارات السياسة الخارجية للدول ذات العلاقة. كما أن علينا أيضا أن نعكس التفاعل ما بين المكونات الإنسانية و السياسية للأمم المتحدة، و نضع في عين الاعتبار الإمكانيات لكل منهما للعب دور أفضل.

   إن الوقت لا يسمح لي بتناول كل جوانب التحدي المفروضة على المجتمع الدولي بسبب وضع لاجئي فلسطين. و مع ذلك، فإنني سأقوم بشرح الموقف من خلال رؤية الانروا الفريدة من نوعها كأكبر ممثل للخدمات و التنمية الإنسانية في المنطقة و أيضا من خلال رؤيتي الشخصية كمقيمة في غزة في السنوات الستة الأخيرة. سأقول كلمة مختصرة عن الانروا و سأقدم بعض الأفكار حول مسئوليات المجتمع الدولي.
و سأبدأ حديثي بالجانب الإنساني- الأثر المتراكم للاحتلال الإسرائيلي منذ العام 1967، الانتفاضتين، الصراع المسلح الصعب، إلى جانب نظام العقوبات القائم منذ يناير لهذا العام. بالنسبة للرجال و النساء و الأطفال في المناطق الفلسطينية المحتلة- و العديد منهم من اللاجئين- فإن الخطر الجسدي، الصعوبات المادية، الضغط النفسي إلى جانب الإحساس بالعزلة هي جزء من الحياة اليومية. و منذ نهاية شهر حزيران فقد كان هناك ما يقارب 5،300 قذائف مدفعية ضربت على غزة و ما يقارب 292 غارة جوية ، و ليس غريباً أن 298 فلسطيني لاقوا حتفهم في غزة ، من بينهم 49 طفل ، و ما يقارب ألف جريح ، والعديد منهم الآن بأعضاء مبتورة. و في نفس الوقت، فقد قتل إسرائيليان و جرح 28 شخص نتيجة لإلقاء 242 صاروخ محلي الصنع أطلقت على إسرائيل.

   و كأن الخطورة من الموت و الإصابات البليغة غير كافية للفلسطينيين الذين يكافحون الصعوبات المادية بشكل لا سابق له. ففي الاستطلاعات الحديثة (المركز الفلسطيني للاستطلاعات، حزيران 2006) يظهر بان %78 من مواطني غزة و %56 من مواطني الضفة الغربية غير قادرين على إعالة أنفسهم و عائلاتهم بدون مساعدة دولية. في المناطق الفلسطينية المحتلة أصبح هناك معنى جديد للبطالة و العمالة المتدنية. فالرواتب لا تدفع (بخلاف بعض "الدفعات" القليلة التي تعطى لعمال القطاع الصحي و للعائلات التي تعيش في فقر مدقع) و التي دفعت ل 165،000 من موظفي السلطة الفلسطينية منذ مارس من العام الحالي، و الذين أضيفوا إلى 120،000 شخص فقدوا عملهم منذ بداية الانتفاضة منذ ما يقارب ستة سنوات. لقد ولد الفقر المدقع و البطالة المتفشية و الاقتصاد المتقلص، لقد ولد ذلك ازدياد دراماتيكي في الطلب على خدمات الأنروا. لقد قمنا بإضافة 23،000 من موظفي السلطة الفلسطينية- و الذين هم من اللاجئين الذين لم يكونوا بحاجة للمساعدة سابقاً- قمنا بإضافتهم إلى قوائم المنتفعين من برنامج توزيع الغذاء الطارئ. و هؤلاء، كغيرهم من اللاجئين الذين عملوا بجد ليصبحوا معتمدون على أنفسهم في إدارة شئونهم، هؤلاء الآن يتجهون لنا لنمد يد المساعدة لهم.

   إن الإعاقة الشديدة للحركة هي وجه آخر لحياة الفلسطينيين، فالفلسطينيون لا يستطيعون الدخول إلى أو الخروج من غزة كما يشاؤون، بينما يخضع الرجال من هم بين الفئة العمرية 16- 40 إلى معوقات صارمة جداً. أما بالنسبة للمعابر، معبر كارني للبضائع التجارية، و معبر صوفا لمواد البناء، هذان المعبران قد أغلقا لما يزيد عن %50 من الوقت في هذه السنة ( مقارنة ب %20 من الإغلاق في العام 2005). و يظهر من التقارير انه و منذ بداية هذا العام فإن الأجواء الغير مشجعة على العمل قد حرم 48 على الأقل من الشركات الصغيرة من دخول المنطقة الصناعية في ايريز و الانتقال من غزة إلى الأردن و مصر مما أدى إلى خسارة كبيرة في الاقتصاد الفلسطيني. إن الاغلاقات تعمل على إعاقة خدمات الإغاثة و تتسبب في زيادة غرامة التأخير (التقاعس) على الأونروا –ما يقارب مليون دولار أمريكي حتى الآن لهذه السنة، و خاصة للحاويات المحتجزة في ميناء اشدود، أو العالقة في داخل غزة، بحيث انه لم يسمح إلا للقليل من "الصادرات" في 2006.

   أما في الضفة الغربية، فان الجدار العازل و الأنظمة المتعلقة به تفرض صعوبات جمة و باعثة على الأسى كتلك التي في غزة، حتى و إن كانت اقل وضوحاً في عناوين الأخبار. إن تجارة الضفة الغربية قد تدهورت إلى مستوى صعب بسبب الجدار حول القدس. إن تقسيم الضفة الغربية، و نظام التصاريح القاسي، و الذي يحد من حركة الناس و البضائع، و تمنع اللاجئين و غيرهم من العيش بطريقة طبيعية. إن السفر من و إلى القدس هو شيء مستحيل بالنسبة لأغلبية الفلسطينيين. و بما أن أغلبية العاملين في المناطق الفلسطينية المحتلة هم من الفلسطينيين، فإن معوقات الحركة تؤثر مباشرة على عملياتنا في الضفة الغربية.

   هناك العديد من التقارير المقلِقة حول الفلسطينيين ممن يحملون الجنسيات الأجنبية و الذين منعوا من العودة إلى الضفة الغربية، بحيث اجبر العديد منهم على التخلي عن إقاماتهم للحفاظ على وحدة العائلة. كما أن العنف الممارس من المستوطنين قد اجبر أكثر من نصف السكان الفلسطينيين القاطنين في وسط مدينة الخليل على الرحيل. إن هذا المكان الذي كان يعج مرة بالنشاط قد تحول الآن إلى مكان مهجور و مخيف، ويمثل التواجد المسلوب للقليل من الفلسطينيين الذين يجرؤون على البقاء أو من هم فقراء لدرجة تحد من انتقالهم لمكان آخر. إن مصادرة الأراضي، تدمير المنازل و الاجتياحات من قبل القوات الإسرائيلية مستمر في الضفة الغربية المحتلة، حتى في ظل توسع المستوطنات. إن حوادث إطلاق النار هي حدث يومي في شمالي الضفة الغربية.

   إننا قلقون لان الجدار العازل و الأنظمة المتعلقة به يبدو انه يسقط من دائرة الاهتمام الدولي. إن الجدار العازل- ونظام الإغلاق بشكل عام- يهين الفلسطينيين، يفرق العائلات، و ينكر عليهم سبل الرزق و يخنق النشاط الاقتصادي. إن ذلك يجعل من الحلم بإقامة دولة فلسطينية متحدة جغرافيا يبدوان شيئاً واهماً و مستبعداً.
   سيكون من الصعب إيجاد شعب في التاريخ الحديث قد مر مستواً مقارباً من الحرمان لهذه الفترة من الزمن. كما انه من المخيف حتى النظر إلى تأثير المحنة الطويلة على كل منحى من مناحي السياسة الفلسطينية: التدهور في مستوى تطبيق القانون و النظام، انهيار التماسك المجتمعي، و ازدياد تطرف الشباب.

   إن التفويض الممنوح لنا يعهد إلينا بمهام الخدمات الإنسانية و التنمية الإنسانية و التي نقوم بعملها من خلال التعليم، الصحة، الخدمات الاجتماعية، تقديم خدمات المشاريع الصغيرة و توفير خدمات المأوى. و في أوقات الأزمات فإننا نقوم بإدارة برامج الطوارئ و التي تقدم وظائف مؤقتة، التزويد بالغذاء و نشاطات أخرى و التي تساعد في التخفيف من قسوة الحياة اليومية.

   إن عمل الأونروا لن يكون ممكناً بدون كرم و تعاون الدول و السلطات التي تستضيف لاجئي فلسطين- السلطة الفلسطينية، الأردن، لبنان و سوريا. إننا ممتنون لضيافتهم و للتضحيات التي يقدمونها.

   إن الدعم المالي لنا يأتي بشكل كامل من تبرعات طوعية وعلى مر السنين كنا محظوظين بأن تلقينا دعم الاتحاد الأوروبي والجمهورية الألمانية الفدرالية. وبينما نشعر بالشكر لسخائكم، فإنني غالباً _ وأقول غالباً جداً_ نكون في موقف يجبرنا فيه الدعم الغير كافي على تقليل خدماتنا.

   إن الأونروا أداة طورها المجتمع الدولي لدعم اللاجئين الفلسطينيين. وفي تقديم خدمات أساسية واسعة النطاق لأناس محددين، فإن الأونروا والمجتمع الدولي أصبحا متحملين للواجب والمسئولية بشكل فعال تجاه أصحاب الحقوق الفلسطينية. حين تكون خدماتنا غير كافية، فإننا وأنتم المانحون، لن نتمكن من الوفاء بهذه الحقوق كالحق في التعليم والصحة والحق في مستوى حياة كريمة. وفي الوقت الحاضر، فإننا نواجه عجز مالي بقيمة 116 مليون دولار في ميزانيتنا للسنتين، وقد نجحنا في جمع 131 مليون من أصل 170 مليون لندائنا الطارئ المعدل للعام 2006.

   إننا فخورون بسجل الأونروا الخاص بالخدمات العامة الثابتة المقدمة للاجئين الفلسطينيين على مر السنين. وفي نفس الوقت فإننا مدركون للحاجة بأن نوصل الطريقة التي نعمل بها لمعايير معاصرة و بذلك فإنه يمكن جسر فجوات الكفاءة وحينئذ يمكن تقديم الخدمات بشكل أكثر كفاءة. ولإدراك هذه الغاية بدأنا عملية طويلة الأمد لإصلاحات بعيدة المدى تحت شعار التنمية التنظيمية وهي عملية تمت المصادقة عليها بشكل كامل من قبل لجنتنا الاستشارية التي تم توسيعها وتجديدها مجدداً، والتي أصبحت ألمانيا عضواً فيها. إننا نؤمن بأن هذه الإصلاحات ضرورية للأونروا لتحسين أدائها الكلي وتقديم الخدمات للاجئين ونحن على ثقة بأن مانحينا سيقدمون الدعم الذي نحتاجه لنواصل تقديمها.

أصحاب السعادة، الضيوف الكرام  :
   أنني أتمنى أن يكون الموجز الذي قدمته قد أعطانا إشارة عن حجم ومدى التحديات التي برزت للمجتمع الدولي بسبب وضع اللاجئين الفلسطينيين.

   إن الحاجة لحل سياسي شامل لم تكن أبداً أكثر وضوحاً أو إلحاحا ًمن الوقت الحاضر. إن العمل العسكري و الأعمال المسلحة تؤدي فقط إلى تفاقم المعاناة الإنسانية وإعادة تأجيج دوامة الكراهية على كل الجوانب. ونستطيع أن نتوقع نفس النتائج المأساوية إذا واصلنا الطريق الحالي لخنق الشعب الفلسطيني وعزل جهات معينة وإحباط الحكم في الأراضي الفلسطينية أو إثارة النزاع الفصائلي. إننا نطلب أن تجد الجهات السياسية الشجاعة و الإرادة السياسية لتجريب اتجاهات جديدة للسياسة. إننا نطلب منهم أن يهذبوا العناصر الأصلية للعقل والتفاهم الذي يوجد في كلا الجانبين وأن يساعدوا على استعادة الإيمان في إمكانية تحقيق السلام بالطرق السلمية في كلا الطرفين. إن النزاع الأخير في لبنان جعلنا ندرك عدم جدوى الحلول العسكرية وفي نفس الوقت يوضح إمكانية تحقيق حل للنزاع حين يتم حشد الإرادة السياسية. إنني أرى في ذلك فرصة وتحدي للاتحاد الأوروبي والجهات السياسية الأخرى بأن تكون جريئة للبحث عن سبل جديدة لحلول دائمة.

   وعلى الصعيد الإنساني، فإن التحدي المباشر هو أن يتم تخفيف نظام العقوبات على أرض الواقع والذي ينفذ منذ بداية العام وأن يتم حل مشكلات التنقل على الأقل لإمدادات الإغاثة والحالات الإنسانية. إن الآلية الدولية المؤقتة تتمثل في إدخال الدعم الملح ولكنها ليست معدة لتقديم الحلول المطلوبة الشاملة وبعيدة المدى. إن مشاكل التنقل تجعل عملياتنا أكثر بطءً و تكلفة وأقل كفاءة وتفرض قيود غير مقبولة على حرية حركة البضائع والأشخاص.


   إننا نأخذ وجهة النظر بأن حرية التنقل الإنساني يمكن أن تكون متوافقة مع الأمن وأن التأثير الثابت لعملنا الإنساني يعني بأنه من مصالح كل الأطراف بأن نعزز حرية الحركة للجهات الإنسانية. إن التحدي الذي يواجه المجتمع الدولي هنا هو أن يوضح هذه النقاط لحكومة إسرائيل وأن يضمن التزام كامل بالاتفاقات والمعاهدات الدولية ذات العلاقة وأخرها اتفاقية الحركة والتنقل التي تم التوصل إليها في شهر نوفمبر العام الماضي بوساطة جيمس وولفنسون و خافيير سولانا وكونداليزا رايس.

   وأود أن أختم -كما بدأت- بالإشارة إلى البعد الإنساني. إن عمل الأونروا يجعلها على اتصال دائم بالفلسطينيين الأبيين والدءوبين - اللاجئين وغير اللاجئين- الذين يعتبرون الإنجاز الأكاديمي والعمل الجاد والمهارات المهنية فوق أي شئ آخر والذين لا يريدون سوى أن يحيوا حياة طبيعية وسلمية مزدهرة. و لقد وضع الفلسطينيون ثقتهم في المجتمع الدولي وخصوصاً في الالتزامات المحفوظة في الاتفاقيات الدولية، وهم مدركون تماماً لحقوقهم فيما يتعلق بحقوق الإنسان والحريات الأساسية.

   وإنني بقوة مع الرأي بأن الفلسطينيين أنفسهم هم الأساس لتغيير إيجابي. لابد أن نعمل لنقوي ثقتهم في المجتمع الدولي وأن نعمل ما يمكننا عمله لاستعادة ثقة أولئك الذين فقدوها. ويمكننا فعل ذلك فقط من خلال تبني التحدي الأساسي: التحدي بأن نحمي كرامة وقيمة كل رجل وامرأة وطفل فلسطيني وأن نفعل ما نستطيع فعله لتشجيع استئناف عملية السلام.


 
سيادة الرئيس، الوفود المحترمين،  شكرا لكم


---

 

 المفوض العام
 كارين أبو زيد

 
 
 رسائل سابقة للمفوض العام السيدة كارين أبو زيد  
 رسائل المفوض العام السابق بيتر هانسن
 

للأعلى

  صورة الأخبار

 

آخر الأخبار

 
 
 

  لمزيد من المعلومات عن الحياة
 في غزة
 

 
 

أفضل المواضيع لدينا

ملف المخيمات

الشواغر الوظيفية

قصص من النداء العاجل
من الذاكرة

المشاريع الجديدة

 

برامج الأونروا

برامج التعليم
برامج الصحة
برامج الإغاثة
برامج القروض
برامج المشاريع الجديدة