الصفحة الرئيسية
  الأخبار
  كلمات المفوض
  * رسائل مفتوحة
  * موجز صحفي
  * بيان صحفي
  * مجلة الموظفين
  * مقطفات صحفية
  * أحداث الأقاليم
   
 

خارطة منطقة
عمليات الاونروا

 
 ادعاءات نفندها
 أسئلة تطرح نفسها

 
 
    كلمات وبيانات المفوض العام  

     للاتصال بنا / خارطة الموقع  

الصفحة الرئيسية >  الأخبار  > كلمات وبيانات المفوض العام
 

الأونروا

مؤتمر الدول المضيفة والمانحين
14 – 17 تشرين ثان/نوفمبر 2005

مركز مؤتمرات الملك حسين بن طلال

كلمة المفوّض العام أمام المؤتمر

 

 


   السادة أعضاء الوفود،
   اتسمت أنشطة الأنروا العام المنصرم بالتنوع والكثرة مثلما هو متوقع من منظمة أممية يعمل فيها 25.000 موظفا، وتنصب ولايتها على توفير التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية والقروض البسيطة الى 4.2 مليون لاجئ فلسطيني في مناطق عملياتها الخمس. وحيث أنني لن يسعني تغطية جميع عمليات الوكالة بصورة وافية في هذه الكلمة، يشرفني أن أحيلكم الى التقرير السنوي الذي رفعتُه الى الجمعية العامة للأمم المتحدة أوائل هذا الشهر، وهو عبارة عن وثيقة تبيّن أنشطة الأونروا بمزيد من التفصيل. وعليه، سأتعرض بإيجاز لبعض التطورات الهامة قبل الانتقال للحديث عن المستقبل.

   شهدت السنة الماضية تغيرا جذريا في مناطق عمليات الأونروا، ويصدق ذلك بصورة خاصة على الأرض الفلسطينية المحتلة مع وفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات والانتقال السلس للسلطة الى خلفه الرئيس محمود عباس في انتخابات حرة ونزيهة أجريت في كانون ثان/يناير هذا العام. وانتعشت الآمال في احياء عملية السلام، التي لاتزال رغما عن ذلك هشة للغاية، مما يتطلب القدر الكبير من الاهتمام والرعاية من قبل جميع الأطراف المعنية.

   منذ لقاؤنا في مؤتمر كبار الدول المضيفة والمانحين المنعقد في أيار/مايو هذا العام، "انسحبت" إسرائيل من قطاع غزة وجزء يسير من الضفة الغربية، مما أسفر عن اهتمام سياسي واسع بهذا الحدث وتداعياته. وأظهر المجتمع الدولي عزمه على القيام بما في وسعه لجعل هذا الحدث يسفر عن تقدم إيجابي، لا سيما توضيح مزاياه بالنسبة للفلسطينيين في غزة. وظلت الأونروا مرتبطة كل الارتباط بهذه العملية حيث ظلت على علاقة مبكرة ومستمرة مع مبعوث اللجنة الرباعية الخاص بعملية الانسحاب السيد جيمس ولفنسون وفريق عمله. وقد أوكل الى الأونروا الأخذ بزمام المبادرة في مناطق عملياتها الخاصة، ألا وهي الأنشطة التي من شأنها أن تسفر عن تحسن ملموس في حياة لاجئي فلسطين، والتي يمكن تنفيذها في المدى القصير. وتتضمن هذه الأنشطة التوسع في برنامج توفير الوظائف، والاستثمار الكبير في برنامج القروض البسيطة والمشروعات الصغيرة، وكذلك استكمال عملية بناء مساكن اللاجئين التي تهدمت أثناء الانتفاضة.

   طرح بعض مؤيدي الأونروا تساؤلات حول مدى استدامة هذه التدخلات. وعلى الرغم من قناعتي بمشروعية هذه التساؤلات، أؤكد أن المشروعات قصيرة المدى يتوقع أن تمهد الطريق أمام التنمية المستدامة. كما أن التدخلات المستدامة، مثل النمو الاجتماعي والاقتصادي طويل الأمد في الأرض الفلسطينية المحتلة، يتطلب الوفاء بالشروط التي وضعها البنك الدولي منذ بعض الوقت: حرية الحركة غير المقيدة للأفراد والسلع الى العالم الخارجي ومنه، بما في ذلك ميناء ومطار يعمل دون قيود، ورباط بين غزة والضفة الغربية، واستئناف سبل وصول الفلسطينيين الى سوق العمل داخل إسرائيل. وقد انتظرت حتى آخر لحظة كي أتمكن من الاستشهاد بحدوث تقدم هذا الصباح على الأقل فيما يتعلق بالمعبر الحدودي برفح. وهذا هو التحسن الملموس الأول على أرض الواقع في غزة نتيجة للانسحاب ناهيك عن غياب الحواجز ونقاط التفتيش. ولا تزال هناك حاجة لاتخاذ المزيد من القرارات الاقتصادية والسياسية الأخرى إذا رغبنا في توفير ظروف معيشية كريمة وإستقرار دائم في الأرض المحتلة. ويوم الأثنين التقيت ونائبي السيد جراندي مع منسق الجيش الاسرائيلي في الأراضي المحتلة الذي أطلعنا على التنفيذ الوشيك لعدد من الاجراءات التي من شأنها تحسين سبل الوصول الى غزة والخروج منها. بيد أن العملية المطولة والشاقة للتوصل الى هذه الاتفاقات لا تبشر بالخير بالنسبة للقضايا الأخرى المبينة أعلاه التي تنتظر الحل، والقضايا الأخرى في الضفة الغربية نفسها، مثل التقدم الحاصل في الجدار الحاجز والمستوطنات، وكذلك العقبات العامة الاضافية أمام حرية الحركة هناك.

   في أعقاب الانسحاب، تسائل البعض حول ما إذا كان يتعين على الأونروا تسليم عملياتها في غزة للسلطة الفلسطينية. وقد ذكّرني ذلك بالفترة التالية مباشرة لتوقيع اتفاقات أوسلو عندما طُرح نفس التساؤل. وتظل الإجابة هي نفسها: البيئة الجديدة لم تحدث تغييرا في وضع اللاجئين الفلسطينين. فالأونروا تظل في خدمة المجتمع الدولي، وسوف تستمر في جميع مناطق عملياتها حتى يجد الأطراف المعنيون الحل (السياسي) الشامل لمسألة لاجئي فلسطين وغير ذلك من قضايا الوضع النهائي. وقد أثلج صدري أن أستمع الى الرئيس محمد عباس وهو يؤكد ذلك في لقائنا الأخير. كما شعرت بالارتياح عندما وجدت أثناء تقديم تقريري السنوي الى الجمعية العامة أن هناك استيعاب تام لهذه المسألة حيث لم يتطرق أي من الوفود لعملية تسليم المهام. وعلى النقيض من ذلك، كان من المشجع الاستماع الى كلمات المساندة التي ألقيت أثناء النقاش، كما كان واضحا، على سبيل المثال، في كلمة المملكة المتحدة نيابة عن الاتحاد الأوروبي، والتي ذكرت بما لا يدع مجالا للغموض أنه حتى يكون هناك اتفاق نهائي وشامل حول الوضع الدائم بما يتماشى مع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، أقتبس: "تظل الخدمات التي تقدمها الأونروا ضرورية لضمان حياة كريمة للاجئي فلسطين في الشرق الأوسط" (نهاية الاقتباس).

   حول المستقبل
   لا تتغير عمليات الأونروا الضرورية تغيرا جذريا من مرحلة زمنية الى المرحلة التالية. وقد أدت عمليات تقييم الذات والمراجعة عبر السنوات الى إجراء تحسينات جوهرية وكبيرة قد تكون أقل إبهارا من التغيير الشامل، لكنها في رأيي على نفس القدر من الأهمية في تحسين الخدمات التي يجلّها الشركاء عامة بوصفها منتجا جيدا. وبالنسبة لمن يحضرون مؤتمر الدول المضيفة والمانحين لأول مرة، أود بداية شرح التطورات المهمة الجارية في البرامج حاليا، ثم العمليات الجديدة التي تنفذ من أجل الارتقاء بمستوى تفاعلنا مع الشركاء، وأخيرا الاصلاح الاداري الداخلي، مع توضيح موقف هذه الاصلاحات حاليا، وعلى الأقل الاتجاه الذي نعتزم السير فيه من مكاننا الحالي.

   يتجسد التوجه الرئيسي للأونروا من وجهة نظر البرامج في الخطة المتوسطة المدى للوكالة للأعوام 2005-2009. وتهدف الخطة الى استعادة جودة عمليات الوكالة الى المستويات التي كانت عليها قبل تدهورها عبر عدة سنوات من النقص في التمويل واجراءات التقشف الناجمة عن ذلك. ويجري مراجعة الخطة بصورة دائمة، ويتم تنقيحها حسب الضرورة كي تجسد التطورات المؤثرة في مجتمع اللاجئين وفي الوكالة، وكذا التعديلات الجارية في خطة التنمية المتوسطة المدى للسلطة الفلسطينية التي تم في الأساس التنسيق بينها وبين خطة الأونروا. وتتضمن الخطة تدخلات رئيسية لضمان معايرة الخدمات لتي تقدمها الأونروا مع مستويات الدول المضيفة والمستويات الدولية، وتلبية احتياجات اللاجئين المستضعفين، والتوسع لأقصى حد في امكاناتهم الاقتصادية، وتحسين ظروفهم لمعيشية.

   تشتمل الأدوات المطلوبة من أجل تحقيق هذه الأهداف على برنامج شامل لجمع البيانات وتحليلها بما يسمح للوكالة القيام بصورة أكثر بعملية تحديد احتياجات اللاجئين وإدراكها بدقة أكبر. وسوف يسهم هذا المشروع أيضا إسهاما كبيرا في عملية تحسين إدارة المعلومات داخل الوكالة بالتعاون مع مبادرات مدير إدارة الدعم التشغيلي والفني. كما أن مجموعة عمل جامعتي جنيف ولوفيان المتواجدة معنا اليوم تعمل بصورة مكثفة لاستكمال المرحلة الأولى من هذا المشروع. وفي حين أننا سنتمكن من إطلاعكم بالمزيد من التفاصيل في المستقبل القريب، سيتوفر للبعض منكم الفرصة للقاء فريق العمل هذا الأسبوع خارج نطاق الجلسات الرسمية.

   تنتهج الأونروا أيضا نهجا جديدا نحو تحليل الفقر كي تتمكن من التعرف بصورة أفضل على اللاجئين الأكثر احتياجا، وأن تحدد الاحتياجات الخاصة بأكثرهم ضعفا. ويعد ذلك جزء لا يتجزأ من انتقال الوكالة من النهج القائم على الوضع الراهن الى النهج الذي يرتكز على الاحتياجات في الاجراءات الخاصة بميزانيتها وبرامجها.

   تتضمن الأنشطة الرئيسية أيضا مشروع سجلات اللاجئين الفلسطينيين، وتحقيق نظام تسجيل للاجئين حديث بالكامل، ومبادرات تنمية المخيمات وتجمعات اللاجئين كما هو المثال في مشروعات البنية التحتية في سوريا. ويجرى تنفيذ مشروعات تسكين كبيرة في غزة والضفة الغربية، ومازال برنامج الأونروا الطارئ في الأرض المحتلة يخفف من وطأة الأزمة الانسانية المستمرة. (وأنا ممتنة للمساندة الدائمة للكثير منكم لهذه المشروعات الضرورية.)

   تسعى الأونروا أيضا الى انتهاج آلية متكاملة في التعامل مع عدد من القضايا الرئيسية منها الفقر وتنمية المخيمات/التجمعات والإعاقة والدعم النفسي الاجتماعي. وحتى الآن، تم التعامل مع هذه القضايا من قبل الأقاليم فرادى أو من خلال برامج مستقلة بعض الشيء عن بعضها. وسيقوم بمعالجة القضية المعقدة المتمثلة في كيفية توفير حماية أفضل للاجئين الفلسطينيين، لاسيما الأطفال، استشاري سياسات الحماية الذي انضم الينا هذا الشهر. وتعتبر المساواة بين الجنسين قضية أخرى تود الوكالة أن تتجاوز بها الآن النجاحات السابقة في الوصول الى المساواة بين الجنسين التي استمرت عقودا في المدارس، والمؤشرات الصحية المبهرة للنساء والبنات. وتختتم استشارية في قضايا النوع يمولها المانحون استنتاجاتها الأولية في أعقاب تحليل معمق للوضع يدعمه عمل ميداني صلب. وسوف تستمعون للمزيد عن هذه القضايا وخطط المتابعة الخاصة بالوكالة في النقاش العام غدا.

   يألف العديد منكم القضايا التي ذكرتها للتو، وذلك من خلال التداخلات الرسمية وغير الرسمية العديدة التي جرت خلال الأعوام القليلة الماضية بغية الاستجابة لرغبات الشركاء ولاحتياجات الوكالة. وكان مؤتمر جنيف 2004 نموذجا للشراكة المتزايدة؛ وقد أكد أيضا على رغبة الشركاء للاستمرار في الانخراط الكامل في التطورات داخل الوكالة. وتوصلت مجموعة العمل غير الرسمية حول العلاقات مع الشركاء الناجمة عن ذلك الى استنتاج عاجل مفاده ضرورة تعزيز الهيكل الحالي لمنتديات "إدارة" الأونروا. وبينما تظل الجمعية العامة الهيئة الحاكمة للأونروا، شعرت مجموعة العمل بضرورة التوسع في الهيئة الاستشارية، وإيلاءها دور أكبر في "تقديم المشورة والمساعدة للمفوض العام" لاسيما الانخراط بصورة أكبر في تخطيط البرامج والميزانية.

   يتعين التصديق في كانون أول/ديسمبر على مسودة القرار الخاص بذلك، والذي رعته السويد وسانده الكثير منكم مساندة فعالة وتبنته اللجنة الرابعة للجمعية العامة هذا الأسبوع، حتى نتمكن بعد ذلك من اتخاذ إجراء فوري بتنفيذه. وأنا على يقين من أن الهيئة الاستشارية المتجددة سوف تسهم إسهاما كبيرا في عملنا معا، وفي التشاور البناء بصورة أكبر حول التخطيط لبرامج الأونروا وميزانيتها.

   يجسد مؤتمر الدول المضيفة والمانحين هذا الأسبوع تحسنا ملموسا آخر في دعم العلاقات مع الشركاء وتعزيزها. وأمامنا جميعا الكثير لنعرفه بخصوص نوعية التفاعل الذي ترغبون فيه، وأسلوب النقاش الذي تفضلونه، والقضايا التي تودون التعامل معها. وآمل أن تجدوا ذلك محاولة أولى، وتطلعوننا على آرائكم حول كيفية التوسع في جوهرها ونتائجها.

   وعلى المستوى الداخلي، أجرينا المزيد من الاجتماعات المنتظمة للجنة الإدارة من خلال عقد مؤتمرات عبر الفيديو مرة كل أسبوعين في مناطق العمليات الخمس، بينما تجري المناقشات حول تحديد وتعزيز السياسة الداخلية وعملية اتخاذ القرار، وضمان تنفيذ القرارات من خلال قنوات الاتصال الداخلي وآليات المتابعة البناءة بصورة أكبر.

   عندما نقلت الأونروا مقرها الرئيسي من فيينا الى غزة عام 1997، فعلت ذلك متوقعة التوصل الوشيك الى سلام شامل يتضمن حلا لقضية اللاجئين الفلسطينيين. وعليه، أقامت الأونروا رئاسة هيكلية في غزة حيث توقعنا أن لن تكون هناك حاجة إلينا خلال سنوات قليلة. غير أن الأحداث التالية لم تلبِ هذه التوقعات، وبدلا من عقد اتفاقية سلام رأينا أعمال عنف وتدمير وأزمة إنسانية مطولة على نطاق واسع لم تهدأ بعد؛ لكن موظفي الأونروا، وخاصة الإدارة، ظلت على مستويات "هيكلية" وبالتالي غير وافية.

   بات واضحا بصورة متزايدة، وعلى الرغم من بذل أفضل الجهود ونتيجة الى حد كبير لقلة كبار الموظفين بصورة غير مقبولة على مدار الوقت، أننا لا نستطيع الوفاء بعدد من المهام المطلوبة. وأُقر بهذه النواقص التي جاءت أيضا في عدد من الدراسات والمراجعات والتقارير الخارجية (منها المراجعة الأخيرة لدائرة التنمية الدولية البريطانية). وكانت هذه التقارير ذات نفع كبير في توجيه المناقشات الداخلية التي بدأت مع تعييني في منصب المفوّض العام. وتضمنت هذه العملية اجتماعين لكبار الإداريين عقدا في أغسطس وأكتوبر، مما حفز على إجراء مناقشات واسعة للقضايا التي سأفصلها لاحقا. وقد بدأت بالفعل عملية متابعة هذه الاجتماعات، وسوف ينسق نائب المفوض العام الجهود التي ستسفر عن مراجعة لهيكل الوكالة الإداري.

 أود أن أعرض عليكم بعض الأفكار التي نجمت عن ذلك:-
1. التخطيط الاستراتيجي/الشامل واللامركزية
   أحرزت الأونروا تقدما كبيرا نال تقدير رئاسة الأمم المتحدة عندما تبنت الميزانية القائمة على النتائج. وتعد هذه خطوة مهمة نحو تنفيذ هدف الإدارة المرتكزة على النتائج الأوسع الذي من المقرر أن تبادر رئاسة الأمم المتحدة بالتدريب عليه في أواخر هذا الشهر. وقد توصلنا من خلال المناقشات المكثفة الى اتفاق حول الخطوات التالية بمشاركة الأقاليم الكاملة على جميع المستويات في مرحلة موسعة من التفكير الاستراتيجي السابق للشروع في عملية الميزانية التالية. وسوف يضمن ذلك أن الاتجاه الذي تتخذه الوكالة في التخطيط لعملياتها سيتم بالكامل في إطار منظور استراتيجي شامل وضعه كبار إداريي الأونروا، ووافقت عليه بنفسي (لضمان التكامل الأفضل للقضايا المتشابكة) من جهة، وكذلك المبادرة بتقديرات شاملة أفضل لاحتياجات وشواغل اللاجئين الذين تخدمهم الوكالة من جهة أخرى. ومن خلال الإطار المالي الناشئ يمكن التوصل بصورة أسهل الى عدم مركزية عمليات اتخاذ القرار مع إيلاء مهام المسائلة بصورة أكثر وضوحا لمديري الأقاليم كل في نطاق عمله.

2. إدارة المشاريع
   لم تتطور إدارة المشاريع بصورة كافية داخل الوكالة. فليس لدينا "إطار عقلاني" لإدراك الفلسفة والاستراتيجية وراء الأنشطة الموزعة حاليا بين إدارات الأونروا المتنوعة. ويتم بصورة أفضل تنفيذ معظم المشاريع على مستوى الإقليم، وهناك حاجة لدعم كبير للتعامل مع هذه المهمة بالشكل المناسب في مناطق العمليات الخمس. ويجري حاليا العمل للتوصل الى قرار نهائي حول إنشاء وحدة إدارة مشاريع مركزية صغيرة لتقديم الإرشاد الاستراتيجي العام، والإشراف على عمليات التخطيط وتحديد الأولويات وكتابة التقارير.

3. الرصد والتقييم
   ترتكز برامج الأونروا الرئيسية الى حد كبير على التقييم الذاتي، كما أن الوكالة محظوظة إذ تستفيد من خبرات منظمتي اليونسكو والصحة العالمية الشقيقتين اللتين توفران لنا كبار موظفي إداراتي التعليم والصحة مما يوفر تقييما مهما لعمل الوكالة. وعلى سبيل المثال، أجرت منظمة الصحة العالمية تقييما فنيا شاملا للعمليات الصحية بالأونروا في أوائل هذا العام، وتم إدماج نتائجها في التداخلات الصحية التالية تحت القيادة الماهرة للدكتور فتحي موسى الذي سيتقاعد نهاية هذا العام بعد خدمة طويلة ومتميزة.

   هناك حاجة، كما تبين بصورة موسعة التوصيات الخارجية والموافقة الداخلية عليها، الى وحدة مكرسة (تحت قيادة مدير العمليات) للتعامل مع عمليتي الرصد والتقييم بفعالية. وسوف تعوّل الوحدة على خبرات من داخل الوكالة وخارجها. وستكون هناك عمليات متابعة لضمان أن نتائج التقييم تستخدم بصورة فعالة في عمليات البرامج، وأنها متاحة للهيئة الاستشارية الجديدة.

4. الاتصالات
   جرت مناقشات موسعة للاتصالات الداخلية والخارجية. وبينما مكنت تبرعات المانحين من إجراء تحسينات في الاتصالات الخارجية وقدمت للوكالة بعض الأدوات المطلوبة لتنفيذ استراتيجية اتصالات حديثة، لم يتطور بصورة كاملة نهج منتظم للإعلام العام. وتعد مجموعة عمل داخلية ورقة عمل لمناقشتها في اجتماع لجنة الإدارة في ديسمبر.

5. خدمة متطلبات الهياكل الإدارية المتجددة
   تحتاج الهيئة الاستشارية الجديدة ومؤتمر الدول المضيفة والمانحين الى أمانة متكاملة. وحتى الآن، يتم إضافة هذه المهمة الى أعباء موظفي العلاقات الخارجية فرادى، لكنه بات مستحيلا عليهم "تغطية جميع الأساسيات" في هذا الخصوص. ولذا سيتم إنشاء وحدة مكرسة لخدمة هذين المحفلين، وكذلك لجان الإدارة الداخلية الموسعة.

6. الموارد البشرية
   تم التعرف على فجوات عديدة يجري التعامل معها حاليا في مجال الإدارة والموارد البشرية: حيث أنشئت مجموعة عمل حول سياسة الموارد البشرية تحت قيادة نائب المفوض العام. وأوكل اليها تطوير ورصد التحسينات في عمليات تقييم أداء كبار المديرين، والشفافية في التوظيف، والتطوير المهني، والتدريب، وإجراءات الاستقراء، والعلاقات مع ممثلي الموظفين، وتجديد سبل التظلم الداخلية، والاتصالات مع الموظفين والمستفيدين.

   أدرك جيدا أن هذه الطائفة الواسعة من المهام تتطلب جهودا حثيثة ومكرسة ولن تتم بين عشية وضحاها. بيد أنها ستضع إدارة الموارد البشرية بالوكالة في مصاف المفاهيم والاستراتيجيات الحديثة، بما فيها إصلاحات الأمم المتحدة، مما يطور تجانس الموظفين وحماسهم، ويحسن آليات العمل الداخلي، ويسهم في بيئة عمل بناءة وأكثر انفتاحا.

7. هيكل الإدارة
   تشير التطورات المبينة أعلاه بشكل واضح الى الحاجة لتهيئة هيكل الإدارة العليا بالوكالة. وحتى الآن، أدمجت مهام مدير العمليات ومدير عمليات غزة في شخص واحد. ويألف الكثير منكم الخبرة والعمل الجاد الذي كرسه السيد ليونل بريسون لهاتين المهمتين خلال الأعوام العديدة الماضية. لكن كل مهمة منهما تحتاج لتفرغ كامل، ولذا مع قرب تقاعد السيد بريسون تم الإعلان عن شغل الوظيفتين بصورة مستقلة، وسيكون مقر مدير العمليات الجديد في عمان كي يتمكن بصورة أسهل من "إدارة" العمليات في مناطق عمليات الوكالة الخمس. وسيتم التوسع في مهام الإدارة الجديدة لتتضمن بعض العناصر المتشابكة المبينة أعلاه.

 8. متطلبات النجاح
   لن يكون بمثابة المفاجئة لكم أن أكرر على مسامعكم أن الخطط المبينة أعلاه تتطلب موارد إضافية. إن الطريق للأمام واضح جلي بيد أنه ربما لا يخلو من العقبات والنكسات. غير أنني واثقة من قدرة الوكالة على تصميم وتنفيذ التغيرات المطلوبة. وتتطلب العديد من هذه الخطط الى زيادة الموارد البشرية، وهي جزء من حزمة نقوم على تطويرها وسوف نعرضها عليكم قريبا. وسوف تتوقف عملية التنفيذ على مدى استعدادكم لدعم هذه الجهود.

   آمل أن يكون من الواضح لكم أنني وزملائي متحمسون لتحقيق التكامل بين عدد من القضايا المهمة التي تساعدنا جميعها في دراسة كيفية تغيير الوكالة بالصورة الملائمة، وتحسين مهامها وكفاءتها العامة. وسوف تجدون في أدب الإدارة أن هذا التغيير لن يكتب له النجاح دون دعم كامل ومخلص من الإدارة العليا. وأؤكد لكم التزامي بإدارة هذه العملية، وقد بدأت بالفعل، بمساعدة زملائي المنخرطون بالكامل في هذه العملية، في تعزيز عمليات اتخاذ القرارات الداخلية لضمان الاستماع الى كافة الآراء ووضعها في الاعتبار، كي تتحد الإدارة في تنفيذ القرارات التي يتم اتخاذها.

   إن دعم الدول المضيفة والدول الأعضاء والشركاء الآخرين يكتسب أهمية حاسمة بالنسبة لإحراز التقدم في جعل منظمة الأمم المتحدة أكثر شفافية وشمولية ومسائلة أمام الشركاء.

   إن طلبي الحثيث لكم أيها الشركاء هو أن تثقوا فينا وتساندوا عزمنا الحازم لتحقيق الأهداف الطموحة التي بينتها أعلاه. وأتحمل وزملائي المسئولية أمامكم عن نتائج هذا الأمر، وأعدكم بأن تروا أننا قد أنجزنا مهمتنا بما يرضيكم ولما فيه صالح اللاجئين الذين نقوم على خدمتهم.


---

 

 المفوض العام
 كارين أبو زيد

 
 
 رسائل المفوض العام السابق بيتر هانسن
 

للأعلى

  صورة الأخبار

 

آخر الأخبار

 
 
 

  لمزيد من المعلومات عن الحياة
 في غزة
 

 
 

أفضل المواضيع لدينا

ملف المخيمات

الشواغر الوظيفية

قصص من النداء العاجل
من الذاكرة

المشاريع الجديدة

 

برامج الأونروا

برامج التعليم
برامج الصحة
برامج الإغاثة
برامج القروض
برامج المشاريع الجديدة