|
رسالة إلى جميع موظفي الأونروا من المفوض العام
السيدة كارين أبو زيد
أردت بهذه الرسالة توضيح موقفي مما
نسب إلى في إحدى الصحف العبرية بتاريخ 9 آب / أغسطس الحالي
بخصوص قضية حق العودة للاجئين ، حيث نشرت عدة تصريحات
منسوبة لي حول حق العودة .ولقد انزعجت بشدة من المقال الذي
إحتوى مقتطفات مختارة بعناية وبالتالي مضللة للغاية من
إجاباتي على أسئلة الصحفي .مع العلم بأن هناك نقاط مهمة
عديدة أشرت إليها وقد تم حذفها تماما من المقال ، ومنها
إشارة واضحة لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بقضية
اللاجئين الفلسطينيين .
وجاءت " المقتطفات " المقتبسة من ردي على سؤال حول كيفية " تهديد حق العودة
لإسرائيل ديموغرافيا " وقد أجبت بأن هناك قرارا صادرا عن
الأمم المتحدة حول هذه المسألة يضمن لاجئين حق العودة و
/أو التعويض .وأن أي قرار سيكون سياسيا ويرتكز على مفاوضات
الوضع النهائي بين الأطراف ولذا يقع خارج نطاق عمل
الأونروا المتمثل في توفير المساعدات الإنسانية والتنمية
البشرية للاجئين الفلسطينيين حتى يتم التوصل إلى حل سياسي
.
وقد أشرت أيضا لنقاط ثلاث أخرى هي أولا، أن هذا السؤال يوضح أهمية قضية
اللاجئين التي شعرت أنها أهملت خلال مفاوضات عملية السلام
.وثانيا أنه يتعين أن يقوم اللاجئون أنفسهم بإختياراتهم
حول مستقبلهم .وثالثا تأكيدي على بطلان الحجة الديموغرافية
التي تستخدمها إسرائيل بوصفها تهديدا حيث أنهم لا يتوقعون
حقيقة عودة اللاجئين جميعا .وأضفت إنني أعتقد أن العديد من
اللاجئين ينظرون إلى حق العودة بنفس أهمية العودة نفسها،
وأن ليس هناك من لاجىء سوف يتخلى عن المطالبة بهذا الحق .
وعندما سألني الصحفي :من ربما لا يعود ؟ أجبت أن بعض اللاجئين من واقع
ظروفهم ( الموقع والوظيفة والروابط العائلية ) على سبيل
المثال ، ربما يختارون البقاء في مواقعهم ، وأضفت أنه من
واقع تجربتي الشخصية بهذه المناقشات وجدت على الرغم من ذلك
أن اللاجئين سواء كبار السن أو الشباب متمسكون بحق العودة
.
آمل أن ما سبق يوضح سوء الفهم الذي نشأ بعد نشر مقال صحيفة معاريف ، وسأكون
ممتنة إذا قمتم بشرح محتويات هذه الرسالة لجميع من أزعجتهم
التصريحات المحرفة المنسوبة لي ، وأن نستمر جميعا في تسخير
أفضل جهودنا في خدمة قضية اللاجئين الفلسطينيين .
المفوض العام
كارين أبو زيد |