|
قال ممثل المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين
الأنوروا السفير بيتر فورد أن مجموع مساهمات الدول
العربية والاسلامية الحكومية والخاصة ومنظمات المجتمع
المدني للوكالة بلغت ما يقرب من 43 مليون دولار
للميزانية العامة ، والمشاريع ، والطوارىء لعام 2008 ،
وبنسبة 6 في المئة من المجموع العالمي الذي ناهز مبلغ
750 مليونا كما هو في 18 من الشهر الحالي.
وأضاف فورد في لقاء مع "الدستور" أن أضعف هذه المساهمات جاء من الحكومات ،
حيث تبرعت 13 دولة عربية واسلامية بمبلغ تجاوز الـ 9
ملايين بقليل للعام 2008 ، مشيرا الى أن الدول العربية
مجتمعة تبرعت بأقل من 1 في المئة من مجموع التبرعات
العالمية للميزانية العامة للأنروا لنفس العام.
وأبدى ممثل المفوض العام استغرابه من قلة حجم التبرعات التي تقدمها الدول
العربية للميزانية العامة للأنوروا والتي "تعتبر
القضية الفلسطينية قضيتها المركزية الأولى" ، منوها
الى أن بلدا كبلجيكا قدم ما مجموعه 7,2 مليون دولار
فيما كان مجموع ما قدمته الدول الخليجية الست 7,9
مليون دولار حتى نهاية عام 2008 .
وبين فورد أن أكبر المانحين العرب للميزانية العامة للأنوروا هي دولة الكويت
التي ساهمت بمبلغ 1,5 مليون دولار سنويا وأتت السعودية
في المرتبة الثانية بمبلغ 1,2 مليون والامارات في
المرتبة الثالثة والتي رفعت مساهمتها الى مليون دولار
، مشيرا الى أن معظم الدول العربية لم ترفع مساهمتها
منذ عام 2000 رغم ما تواجهه الوكالة من زيادة سنوية في
عدد اللاجئين المسجلين ، والتضخم ، والخسائر التي منيت
بها الوكالة جراء ارتفاع سعر صرف الدولار والذي كلفها
50 مليون دولار من ميزانية عام 2009 .
وأشار فورد الى بداية تجاوب كثير من الدول العربية لمناشداتنا الكثيرة ، "فنحن
نطلب مساهمات متواضعة مقارنة بمليارات الدولارات من
التعهدات التي قدمتها الدول العربية لغزة في مؤتمر شرم
الشيخ لاعادة الإعمار" ، مؤكدا على خطورة الاوضاع التي
تواجهها الوكالة في كافة مناطق عملياتها ، "فهناك تسرب
بالمئات لموظفينا لصالح القطاع الحكومي والخاص في كافة
المناطق باستثناء قطاع غزة" ، "واذا لم ترفع الدول وفي
مقدمتها الدول العربية مساهمتها فلن نتمكن من دفع
رواتب موظفينا ولا من الاحتفاظ بمستوى الخدمات الحالي
فضلا عن تحسينها".
وقال أن أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى وجه دعوة للمفوض العام للوكالة
كارين أبو زيد لالقاء كلمة في افتتاح أعمال دورة
الجامعة العربية المقبلة في الدوحة ، اضافة الى مشاركة
4 دول خليجية قبل ستة أسابيع في أعمال المؤتمر
الاستثنائي للجنة الاستشارية للدول المانحة بالاضافة
الى السعودية والتي هي عضو أصيل بها ، "وهذه في حد
ذاتها تعتبر مؤشرات ايجابية الى تفاعل الدول العربية
مع الوكالة" ، متوقعا أن تزيد المساهمات العربية
للميزانية العادية للوكالة في الشهور القليلة المقبلة. |